يقول تقرير إسرائيلي إن الأسبوع الذي شهد اغتيال مؤسس حركة حماس الأب الروحي لأعضائها تحققت فيه أكثر حوادث الطرق بالقياس, علي الرغم من أن الشوارع تكاد تكون خالية. ويرجع خبراء في تحليل هذه الظاهرة إلي القلق وتوتر الأعصاب الذي أصاب المجتمع الإسرائيلي وتخوفه من الانتقام أو من عمليات نوعية من مثل عملية ميناء أشدود. ويضيف هؤلاء بأن أذرع الأمن الإسرائيلية ساهمت بشكل غبي في توتر الأجواء من خلال إجراءات الأمن المشددة التي اتخذتها في المدن والمستعمرات. ومن خلال حملة التوعية والتنبيه والتي أدت دورا مقلوبا حيث أثارت المخاوف وصعدت التوتر وزرعت الخوف في القلوب. أطل الطفل خالد ولويل من نافذة بيته في مخيم بلاطة في ضواحي مدينة نابلس من النافذة مستطلعا في فضول ما يجري في الشارع حين سمع أصوات عربات عسكرية إسرائيلية تتجمع في الجوار. استعان الطفل الذي لا يتجاوز عمره ستة أعوام ونصف العام بكرسي وقف فوقه كي يصل إلي النافذة ويشبع فضوله, فاجأه أحد الجنود الإسرائيليين بأن صوب إليه رشاشه وأطلق النار! طلقة واحدة تكفي اخترقت الصدر وخرجت من الظهر وسقط الطفل صريعا. سارع الأهالي والجيران إلي دار خالد فوجدوا والدته تصرخ بالتياع وعندما تقدم أحد الرجال وحمل خالدا وهرع إلي المستشفي في محاولة لإنقاذه مر بالدوريات الإسرائيلية وهو يعلن غضبه بعينين يتطاير منهما الشرر. أصدر الضابط المسئول أوامره بانسحاب القوة سريعا وقد علق أحد أبناء المخيم بقوله: يبدو أنهم اكتفوا هذا اليوم بهذا الصيد بالطفل خالد ولويل, لقد أرادوا له ألا يكبر فيتحول إلي مقاوم عنيد للاحتلال. لقد هزمتهم طفولته وبراءته.