
|
في الملتقي الأول لصناع مواد البناء في مصر
صناعتنا قادرة علي المنافسة.. والتصدير خيار حتمي |
 | | الأستاذ أسامة سرايا رئيس التحرير يفتتح فعاليات الندوة |
قام بالتغطية ـ حمدي الجمل علي مدار يوم كامل دارت فعاليات ندوة صناعة مواد البناء وتحديات المستقبل والتي تأتي في إطار الاستعدادات الخاصة لمعرض بناة الأهرامات في العاصمة اليمنية صنعاء خلال الفترة من8 إلي23 إبريل المقبل. وتم خلال فعاليات الندوة التي نظمها معهد الأهرام الإقليمي للصحافة بالتعاون مع مجلة الأهرام العربي تقديم سبع أوراق عمل تناولت جميع المشاكل والمعوقات التي تواجه قطاع مواد البناء الذي يضم أكثر من90 صناعة ومن أبرز المشكلات مشكلة ارتفاع أسعار الحديد في الفترة الأخيرة وأثر هذا الارتفاع علي مستقبل قطاع مواد البناء إضافة إلي مشكلة ضرائب المبيعات علي السلع الرأسمالية والتي لا يوجد لها مثيل في أي دولة في العالم سوي مصر وقرارات الحكومة الفجائية التي أدت إلي ارتباك السوق بشكل لافت ـ وتداعيات قرار تحرير سعر الصرف علي الاقتصاد الوطني بشكل عام وقطاع مواد البناء بشكل خاص إضافة إلي عدة قضايا أخري تمس جوهر قطاع المقاولات. شارك في الندوة المهندس سمير علام رئيس مجلس إدارة غرفة مواد البناء والمهندس علاء منير عبد الوهاب رئيس شركة أسمنت السويس رئيس شعبة الأسمنت وياسر راشد رئيس شعبة الرخام والجرانيت ونور الدين محمود رئيس شعبة المواسير والدكتور وليد جمال الدين رئيس شعبة المواد العازلة إضافة إلي لفيف من المهتمين بقطاع المقاولات. وبدأت فعاليات الندوة بكلمة ترحيب للأستاذ أسامة سرايا أكد خلالها علي أهمية خروج صناعة مواد البناء المصرية إلي الأسواق العربية لاسيما اليمن والسودان وليبيا مشيرا إلي أن اليمن سيشهد خلال الفترة القادمة نهضة كبيرة في مجال البنية الأساسية وأن قطاع المقاولات وكذلك قطاع مواد البناء سيكون لهما دور كبير في هذه السوق شريطة أن تكون لديها الرؤية الواضحة لطبيعة المنافسة في الأسواق العربية التي تعتبر الحزام الإستراتيجي لمصر. وكشف عن استعداد الأهرام العربي لتبني جميع القضايا والمشكلات التي تواجه قطاع مواد البناء ورفعها إلي المسئولين لتذليلها وعزا ذلك إلي أن هذا القطاع يعد أحد أهم قاطرات الاقتصاد الوطني, وفي السياق نفسه أشار إلي أنه سيتم تنظيم معارض مماثلة لقطاع المقاولات ومواد البناء في كل من السودان وليبيا قريبا. المهندس سمير علام رئيس مجلس إدارة غزفة مواد البناء أكد علي أن الغرفة تكون منظومة البناء والإنشاء وتضم90 صناعة نوعية تتوزع علي سبع شعب وهي شعبة الأسمنت والسيراميك والرخام والجرانيت والمواسير والحراريات والمواد العازلة والأدوات الصحية. وشدد علي أن غرفة مواد البناء تسعي إلي رفع مستوي الصناعة والمحافظة عليها والعمل المستمر علي التطوير والتحديث لمواكبة متطلبات العالم الخارجي والسوق المحلي وفي سبيل ذلك قامت الغرفة خلال الفترة الماضية بالاتصال بالمسئولين بغية حل المشكلات التي تواجه القطاع وعلي سبيل المثال, دعت الغرفة الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزارء لزيارة الغرفة لمناقشة أمر ملح ومهم وهو استتخدام الحكومة للمنتج الوطني وبالفعل قام رئيس الوزراء ومعه عشرة وزراء بزيارة غرفة مواد البناء وتم خلال الزيارة مناقشة الإجراءات الكفيلة بتنفيذ هذه المهمة القومية وعكست قرارات رئيس الوزراء قناعته بما تنادي به غرفة مواد البناء. كذلك تمت مناقشة تأثير وتداعيات تحرير سعر الصرف علي مدخلات صناعة مواد البناء وكيفية معالجتها مع وزير الصناعة إضافة إلي مناقشة التشوهات الجمركية مع رئيس مصلحة الجمارك.
|
 | | مهندس نور الدين محمود |
وهناك اجتماعات مستمرة مع مسئولي مصلحة الضرائب علي المبيعات أسفرت عن توقيع اتفاقية تآخ بين المصلحة والغرفة وبموجب هذه الاتفاقية لا يحول أحد من أعضاء الغرفة أو تتخذ ضده أية إجراءات قانونية إلا بعد الرجوع إلي الغرفة ومناقشة ما هو مطلوب. وكذلك تتعاون الغرفة مع المسئولين في وزارة البيئة لمعرفة متطلبات المنظمات العالمية الخاصة بالتصدير وإضافة إلي ذلك تشارك الغرفة في المعارض الخارجية في كل من الصين وإيطاليا وأسبانيا وألمانيا وإنجلترا وقريبا معرض لمواد البناء في اليمن. ونوه المهندس سمير علام إلي أن الغرفة لكي تستمر في تقديم خدماتها لابد من زيادة مواردها المادية حتي لو تطلب ذلك تشريعا يقنن الموارد وطريقة الحصول عليها حتي تستطيع الغرفة التوسع في عقد الندوات التعريفية بالقطاع في الداخل والخارج إضافة إلي إنشاء المراكز والمعامل البحثية لتطوير وتحديث هذه الصناعة وكذلك مساعدة الأعضاء في الاشتراك في المعارض الخارجية والداخلية سواء كانت المساعدة في تكاليف المعارض أو الشحن. علي صعيد متصل أكد ياسر راشد رئيس شعبة الرخام والجرانيت علي أن الرخام يعد أحد أهم الثروات الطبيعية في مصر وأنه مرشح لأن يكون له دور كبير في نمو الدخل القومي وعزا ذلك إلي وفرة الرخام والجرانيت بكميات اقتصادية في كل أنحاء مصر وملائمة الأنواع المصرية لاحتياجات الأسواق العالمية من حيث الجودة والألوان كما أن سعر الرخام المصري يعتبر منافسا قويا للأنواع المنتجة في الدول الأخري. ونوه إلي بروز دور مصر علي الساحة العالمية في الفترة الأخيرة حيث تزايد الطلب علي المنتجات المصرية من الرخام والجرانيت وتبع ذلك ازدياد في عدد الشركات وعدد العاملين في هذا المجال. وأشاد بمناخ الاستثمار الجيد في مصر وبتشجيع الدولة لصناعة الرخام والجرانيت وتجسد هذا التشجيع في تطوير منطقة شق الثعبان من رصف طرق وإمداد المرافق من الكهرباء والمياه والتليفونات وتمليك الأراضي وتقنين وضع المستثمرين في هذه المنطقة. إضافة إلي البدء في دراسة رصف وعمل طرق آمنة للمحاجر في منطقة الجلالة في محافظة السويس ومنطقة الشيخ فضل في محافظة البحر الأحمر ـ إدراج المخصص المالي وتشكيل المخصص المالي للمركز التكنولوجي العالمي الخاص بتطوير صناعة الرخام والجرانيت بمشاركة خبرات عالمية والبدء في مواءمة علامات الجودة العالمية بشهادات الجودة المصرية وتطوير معامل الهيئة العامة المصرية للتوحيد القياسي وجودة الإنتاج. بالإضافة إلي ذلك ادراج قطاع الرخام والجرانيت في برنامج تحديث الصناعة كصناعة واعدة تصديرية وفتح أسواق جديدة وتحديث طرق الإنتاج لمواكبة تطور الإنتاج العالمي في هذه الصناعة. اهتمام الدولة بالمذكرات المقدمة بخصوص تطبيق نظام التاكسي ريبيت علي الصادرات المصرية من الرخام والجرانيت وجاري دراسة هذه المذكرات في الوزارات المعنية ونأمل أن يصدر القرار في القريب العاجل مما سيكون له أثر إيجابي في زيادة صادراتنا من الرخام والجرانيت وتشجيع الاستثمارات في هذه الصناعة وأيضا دخولنا كمنافسين أقوياء في السوق العالمي. وطالب ياسر راشد بتنشيط دور البنوك الوطنية في تمويل صناعة المحاجر التي تتطلب استثمارات عالية مؤكدا أن دخول البنوك بقوة في هذه الصناعة سوف يحدث طفرة تصديرية كبيرة مما يترتب عليه ازدهار هذه الصناعة كذلك طالب بتفعيل الأسعار الحكمية والاسترشادية عند التصدير بمعاونة شعبة الرخام والجرانيت وهيئة الرقابة علي الصادرات والواردات مع التنسيق مع مكاتب التمثيل التجاري في الخارج لتسويق المنتجات المصرية, وإعطاء وزارة التجارة الخارجية الدافع لقيام هذه المكاتب بالترويج للصناعة المصرية. |
 | | مهندس ياسر راشد |
كما طالب المسئولين عن التكامل الاقتصادي العربي بأن يكون الرخام والجرانيت هو نقطة البداية لإزالة الجمارك في التبادل السلعي العربي. وعلي صعيد متصل أكد المهندس علاء منير عبد الوهاب, رئيس شعبة الأسمنت ورئيس شركة أسمنت السويس, أن حجم إنتاج الأسمنت في مصر ارتفع إلي نحو33 مليون طن سنويا بعد دخول عدد كبير من المستثمرين إلي السوق أخيرا, تستهلك السوق المحلية نحو25 مليون طن, والباقي يصدر إلي الخارج من قبل12 شركة تعمل في السوق. وتعتبر أسعار الأسمنت في مصر أقل من مثيلاتها في كل دول العالم, ماعدا روسيا التي يقل السعر فيها عن مصر, مشيرا إلي أن الأسمنت عبارة عن مادة لاصقة رخيصة الثمن, ولا يوجد حتي الآن بديل لها وتعتمد صناعة الأسمنت في مصر حاليا علي الطريقة الجافة, وهي أحدث الطرق في العالم, كما تستخدم المصانع المصرية أحدث التكنولوجيا العالمية, حيث استطاعت الشركات المصرية رفع طاقتها الإنتاجية بأكثر من90% من عام1977 حتي الآن, والتوقعات تشير إلي أن الطاقة الإنتاجية ستنمو إلي نحو36 مليون طن العام المقبل. وقدم نور الدين محمود رئيس شعبة المواسير ورقة عمل حول صناعة المواسير في مصر مشيرا إلي أن صناعة المواسير تضم المواسير العادية والمسلحة والمواسير الخرسانية سابقة الإجهاد ومواسير الفخار والصرف بأنواعها ومواسير المياه البوليبروبلين ومواسير المياه الأسبتوس ومواسير مسلحة بالفيبر جلاس مشيرا إلي أن استثمارات هذه الصناعة في مصر تصل إلي نحو200 مليون جنيه. وقال إن ألمانيا تأتي في المرتبة الأولي علي المستوي العالمي في مجال الصادرات بقيمة1.4 مليار دولار والسعودية في المرتبة الثانية والثلاثين بقيمة23 مليون دولار والبحرين في المرتبة الرابعة والخمسين بقيمة8 ملايين دولار بينما تأتي مصر في المركز96 بقيمة157 ألف دولار. ونوه إلي أن الأسواق العربية والأسواق الإفريقية تعد من أفضل الأسواق لمصر لكن نجد كثيرا من المعوقات لتنفيذ اتفاقيات الكوميسا وتتجسد هذه المشاكل في النقل وكيفية الوصول إلي هذه الأسواق تؤدي إلي زيادة السعر وخروج المنتج المصري من المنافسة كما أن بعض الدول مثل السودان تفرض جمارك عالية علي المنتجات المصرية ولا تلتزم بالاتفاقيات كما أن بعض الدول العربية والإفريقية رغم وجود اتفاقيات ثنائية بينها وبين مصر إلا أنها تخلق معوقات مثل فحص المنتج المصري لفترات تزيد علي شهر يترك خلاله في الميناء ما يزيد الأعباء والرسوم عليه. وقدم الدكتور وليد جمال الدين رئيس شعبة المواد العازلة ورقة عمل أشار فيها إلي وجود11 مصنعا للغزل الحراري تنتج نحو200 ألف متر مكعب من الفوم مشيرا إلي أن حجم الطلب علي هذا المنتج ضعيف لأن المواصفات المصرية لا تتطلب عزل المبني من جميع الجهات, كما يوجد3 مصانع حديثة للعزل المائي إضافة إلي عدد غير معروف من المصانع العشوائية. ولفت إلي أن أهم المشاكل التي تعوق هذه الصناعة تتلخص في وجود جمارك عالية علي الخامات المستوردة اللازمة للصناعة وعدم وجود جمارك علي المنتجات تامة الصنع الواردة من الدول العربية بدءا من2005 وذلك بالرغم من فرض جمارك علي الخامات الداخلة في المنتج المصري. وأكد علي أن هذه الصناعة ستكون قاطرة التصدير بالنسبة لمواد البناء نظرا لاعتماد التكنولوجيا الحديثة فيها. وفي نهاية الندوة دارت مناقشة واسعة حول قطاع مواد البناء والمشاكل التي تعوق تطويره والسبل الكفيلة للوصول إلي صيغة أفضل لمستقبل هذه الصناعة. وفي ختام الندوة دارت مناقشات عديدة حول قضايا ومشكلات قطاع موادالبناء, وتركزت الأسئلة حول الأسمنت وسعره في السوق, ولماذا لا تكون الشركات المصرية تكتلات أركو نسرتو لإقامة مصانع في المنطقة العربية؟ إضافة إلي أسباب ارتفاع أسعار الأسمنت في الفترة الأخيرة؟ المهندس علاء منير عبدالوهاب, رئيس شركة أسمنت السويس, رئيس شعبة الأسمنت باتحاد غرف الصناعة, أكد في رده علي الأسئلة التي أثيرت علي أنه عند رسم خريطة للمنطقة الجغرافية المحيطة بمصر نجد أن هناك مناطق لا تستطيع الشركات المصرية الوصول إليها لإقامة مصانع فيها, مثل المملكة العربية السعودية, وبقية دول الخليج, وليبيا, لأن هذه الدول لديها مصانع كبيرة, كما أنها لا تعاني ندرة الاستثمارات. لكن رغم ذلك فإن الدولة الوحيدة التي يمكن الدخول إليها في مجال صناعة الأسمنت هي السودان, وبالفعل هناك شركات مصرية تعد حاليا دراسات جدوي لإقامة مصانع للأسمنت في الخرطوم. بالنسبة لدول الكوميسا نجد أن المخاطر عالية جدا, ولا نستطيع أن تتحمل هذه المخاطر لإقامة مصانع في الدول الإفريقية, لأن الطرق ووسائل النقل تحت مستوي المواصفات المطلوبة, ولا يساعدان علي إقامة مصانع للأسمنت, فمثلا نجد أن سعر طن الأسمنت في الخرطو م حوالي120 دولارا, نصف هذا المبلغ يذهب لتكلفة النقل, لأن عملية النقل من بورسودان إلي الخرطوم عملية شاقة ومكلفة ومحفوفة بالمخاطر. وفيما يتعلق باليمن وسلطنة عمان, فلابد من اكتشاف هذه الأسواق أولا من خلال المعارض والمشاركات في الفاعليات الاقتصادية حتي نعرف حجم السوق هناك. وفيما يتعلق بالشكوي من ارتفاع أسعار الأسمنت في الفترة الأخيرة, أكد المهندس علاء منير عبدالوهاب, علي أن أسعار الأسمنت في مصر من أقل الأسعار علي المستوي العالمي, كما أن سعر الأسمنت لم يزد في الفترة الأخيرة لأن سعره كان في عام98 حوالي190 جنيها بالسعر الحكومي, وكان سعر الصرف وقتها3.39 قرشا, مما يؤكد أن ارتفاع الأسعار اليوم يعود إلي فروق سعر الصرف الذي أدي إلي ارتفاع أسعار الخامات والمواد الأولية اللازمة لصناعة الأسمنت. فمثلا سعر ورق التغليف تضاعف, وكذلك كل المكونات الأخري إلي نحو ثلاثة أضعاف, وأضف إلي ذلك أعباء الرواتب وحقوق المساهمين, لأن أقل شركة يصل حجم الاستثمار فيها إلي ما يزيد علي ملياري جنيه, وأصحاب هذه الاستثمارات لن يقبلوا بأرباح لا تزيد علي سعر الفائدة. وسبب آخر لارتفاع السعر يعود إلي أن الشركات لا تبيع الأسمنت بالأجل, لكن التجار الذين يبيعون الأسمنت بالأجل يأخذون هامش ربح أعلي يعوض أي مخاطرة محتملة, كل هذه العوامل حركت سعر طن الأسمنت في السوق* |
|
 |
|
|
 |
|
|