التغذية الصحيحة هي مفتاح الصحة.. والطعام ثقافة وسلوك حضاري.. والثابت علميا أن من يتناول غذاء سليما ومتكاملا لا يحتاج إلي الأدوية ولا التردد علي عيادات الأطباء.. فلماذا لا نتعلم معا كيف وماذا نأكل. هذا الباب سوف يسعي إلي تحقيق هذا الهدف عبر التواصل الدائم معكم. الجلد هو أكبر أعضاء الجسم فهو يتكون من ثلاث طبقات وهي: * الطبقة الأولي( البشرة). * الطبقة الوسطي. * الطبقة الداخلية تحت الجلد. وهو يعمل كحاجز بين الجسم وملايين المواد الغريبة الموجودة حولنا في البيئة ويعمل أيضا كوسيلة لإخراج السموم والمواد الأخري من الجسم كما تفعل الكلي والأمعاء. كما أن الجلد يعكس الحالة الصحية لصاحبه من جوانب عديدة ومنها حصوله علي تغذية جيدة ومن هنا سأبدأ بسرد بعض أنواع التغذية الخاصة بالجلد عموما خاصة في هذا الوقت من السنة حيث التغيرات الجوية وانتشار الأمراض الجلدية والجفاف نتيجة للتلوث والأتربة الخماسينية. (1) نقص فيتامين أـA: يسبب خشونة في الجلد وهذا الفيتامين مصادر الآتي: أكباد الحيوانات ـ زيت كبد السمك ـ الجزر ـ المشمش ـ الخوخ ـ البرقوق ـ المانجو ـ البطاطا ـ الكانتالوب ـ القرع العسلي ـ الثوم. (2) نقص الرايبو فلافين(Riboflavin) فيتامينB2: يؤدي إلي خشونة الجلد حول الأنف والفم والأذنين والجفنين وإحمراره وازدياد إفرازاته الدهنية ـ ومصادره هي: اللبن ـ الجبن ـ بياض البيض ـ السمك ـ البقول ـ اللحم ـ الدواحن ـ السبانخ الحبوب الكاملة الزبادي ـ البروكولي ـ الكرنب ـ الخضراوات الورقية ـ عيش الغراب أما أهم الأعشاب فهي: البابونج ـ الشمر ـ الحلبة ـ البقدونس ـ النعناع. (3) نقص فيتامينB12: يؤدي إلي تحويل لون الوجه والقدمين واليدين إلي اللون البني أو الأصفر الشاحب في حالة الإصابة بفقر الدم ومصادره كالتالي: البيض ـ الكبد ـ الكلي ـ الماكريل ـ اللبن ومنتجاته ـ الخميرة بيرة ـ فول الصويا. مع ملاحظة: أن الأدوية المضادة للنقرس والعقاقير المضادة للتجلط ومكملات البوتاسيوم قد تعطل امتصاص فيتامينB12 من القنوات الهضمية. (4) نقص الزنك: يسبب تقشر الجلد ومصادره: الخميرة البيرة ـ صفار البيض ـ السمك ـ اللحوم ـ البقول ـ فول الصويا ـ الدواجن ـ السالمون ـ السردين ـ عيش الغراب ـ الحبوب الكاملة. والأعشاب التي تمد بالزنك هي: الشطة ـ البابونج ـ الشمر ـ البقدونس. ملاحظة: قد تنخفض مستويات الزنك بسبب الإسهال وأمراض الكلي وتليف الكبد ومرض السكر كما يضيع جزء كبير من الزنك من خلال العرق ـ كما أن الإسراف في تناول الألياف النباتية يؤدي إلي ضياع الكثير من الزنك مع فضلات الأمعاء. هناك بعض الأمراض المتعلقة بالجلد وقد تتحسن بالتغذية الصحيحة وهذه الأمراض مثل: أولا: جفاف اليدXeroderma يحدث ذلك عندما يفقد الجلد بعض السوائل اللازمة لإعطائة الملمس والمظهر الناعم والمرن, كما أن التقدم في العمر يسبب أيضا جفاف البشرة والذي قد يزداد في الجو البارد كما أن كثرة الاستحمام والتعرض للشمس والرياح والمواد الكيميائية تستنزف الزيوت الطبيعية من الجلد وفي هذه الحالة يساعد استخدام أنواع الصابون المحتوية علي نسبة من الدهون ومرطب يومي في تخفيف الأعراض ـ كما أن الأغذية المحتوية علي فيتامينA ـ فيتامينC ـ فيتامينB ـ الزنك يساعد علي تحسن هذه الحالة. ثانيا: داء الورديةRosacea وهو عبارة عن مرض جلدي التهابي يسبب احمرارا وبثورا وخطوطا حمراء بسبب توسع الأوعية الدموية ويظهر علي الأنف وفي وسط الوجه غالبا وقليلا ما تظهر أيضا علي الرقبة والصدر والذراعين والساقين وهو يشبه حب الشباب ـ ويظهر عادة ما بين سن الثلاثين والخمسين وتستمر هذه الحالة مدي الحياة ـ لابد وأن يسأل الطبيب المختص بالجلدية الذي غالبا ما يبدأ علاجه باستخدام مراهم طبيعية وعقاقير ـ إلا أن بعض العوامل الغذائية قد تفاقم الحالة لذلك لابد من تجنب التالي: * الكحول. * الأطعمة التي تسبب احمرار الوجه كالتوابل الحريفة. * وقد يساعد النظام الغذائي الذي يحتوي علي نسبة قليلة من البروتينات الحيوانية من الأعراض كما تفيد الأحماض الدهنيةOmega3 والتي توجد في الأسماك الدهنية علي تخفيف الالتهاب. ثالثا: داء الصدفيةPsoriasis رغم أن الالتهاب والطفح الجلدي قد يظهران في أي مكان من الجسم إلا أنهما غالبا يصيبان الركبتين والمرفقين وأسفل الظهر وفروة الرأس ـ وقد تتفاقم خلال فصل الشتاء وعند التعرض للضغوط النفسية. يمكن التحكم في هذا المرض بعد استشارة الطبيب بأخذ بعض العقاقير ـ أما من الناحية الغذائية يري بعض الباحثين أن تقليل استهلاك البروتين الحيواني قد يفيد بعض المرضي وقد تساعد الأحماض الدهنيةOmega3 علي تخفيف الالتهاب. من هنا نري أن تناول التغذية السليمة المعتدلة ومعرفة فائدة كل عنصر من عناصر التغذية يساعد علي المساعدة في حل المشكلات الصحية والتعجيل بالاستجابة للعلاج*