
|
ندوة موسعة تكشف التزام القطاع بمبادئها
%60من شركات التأمين تطبق قواعد الحوكمة |
 | | د. معوض حسانين |
تابعت الندوة ـ حنان البيلي الحوكمة باتت لفظا متداولا في القاموس الاقتصادي, وأصبحت أحد المعايير التي تقيس بها مؤسسات التقييم الدولية قدرة المنشأة والشركة علي الأداء والالتزام بالقواعد العامة, الحوكمة ظهرت وفرضت نفسها بشكل ملح بعد انهيار شركة إنرون الأمريكية العملاقة وذلك بسبب غياب الشفافية, وعدم العمل بشكل مؤسسي وضعف المعلومات والتغاضي عن حقوق حملة الأسهم والتزوير في البيانات والميزانيات والأرباح والحسابات, وهي كلها أمور تعالجها الحوكمة وتضعها في أطرها الصحيحة, لكن ماذا عن قطاع التأمين المصري, وهل وصله قطار الحوكمة؟ الاتحاد المصري للتأمين بالاشتراك مع معهد الدراسات التأمينية نظم الأسبوع الماضي ملتقي بعنوان الحوكمة,ويأتي ذلك في إطار مجموعة ندوات لتعريف شركات التأمين وجميع القيادات بها للقواعد الحاكمة لعملية الحوكمة,وكان المتحدث هو الدكتور معوض حسنين, رئيس الاتحاد المصري للتأمين, حول أهمية الحوكمة وجسور الثقة بالشركات والدكتور محمد يوسف, مدير مركز بحوث الدراسات التجارية بكلية تجارة جامعة القاهرة. في البداية أوضح الدكتور معوض حسنين, أن الاهتمام بقواعد الحوكمة ظهر بعد انهيار شركة إنرون الأمريكية, وهي من كبري الشركات في العالم, واتضح أن ذلك حدث بسبب اتخاذ قرارات غير سليمة في غيبة من رقابة ومتابعة أصحاب الشركات وأصحاب المصالح, وهو ما دفع المؤسسات الدولية, صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلي إصدار مباديء وقواعد الحوكمة عام1999, لمعاونة الدول الأعضاء وغير الأعضاء, في تطوير تشريعاتها القانونية والمالية علي وجه الخصوص, قوانين سوق المال والبنوك والشركات والمحاسبة والحفظ المركزي والضرائب. وبجانب الاهتمام بأصحاب المصالح وحملة الأسهم والسندات والوثائق وتعظيم الربحية, هناك اهتمام بالبعد الاجتماعي للشركات ومسئولياتها الاجتماعية لتحقيق ذلك, رغم أوضاع الحوكمة في شركات التأمين. أوضح الدكتور معوض أن المراجعات التي كشفت عن أن حوالي65% من شركات التأمين العاملة في السوق المصري تطبق قواعد الحوكمة, والتي يتمثل هدفها الأساسي في تحقيق الشفافية والعدالة ومنح حق مساءلة إدارة الشركات لكل من يهمه الأمر, وبالتالي تحقيق حماية المساهمين مع مراعاة مصالح العمل والعمال, والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة للشركة مع تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وتنمية المدخرات وتعظيم الربحية وإتاحة فرص العمل الجديدة.
|
 | | إبراهيم عبد الشهيد |
ولن يتأتي ذلك إلا من خلال تطبيق مفهوم الحوكمة وقواعدها بشكل كامل والتي تحكم العلاقة بين إدارة الشركة وأصحاب المصالح فيها في نطاق من العدالة والموضوعية والشفافية مما يقوي ويدعم الشعور بالاطمئنان لجميع الأطراف, الأمر الذي يرفع من درجة الثقة التي يوليها المستثمر للشركة, وتكون من أهم العوامل التي تجذبه للمساهمة فيها, ولن تكون درجة الثقة مرتفعة إلا إذا طبقت قواعد الحوكمة, حيث إن تطبيقها يعني منح الشركة شهادة ويعتبر قرينة ودليلا علي الثقة للاستثمار فيها. بيد أن مجموعة من المشاكل تواجه الحوكمة أهمها عدم التطبيق الكامل لمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية المستلهمة من المعايير الدولية, والممارسات الخاطئة في الإفصاح والمحاسبة والتي تسهم في انهيار تلك الشركات, ومن بين هذه الممارسات التلاعب في الإيرادات وتسجيل بعضها وهميا أو إثباتها بأكثر من قيمتها, ورسملة بعض المصروفات التي تهدف إلي تضخيم الأرباح أو عدم تكوين مخصصات كافية, وتطبيق معايير المحاسبة المتعلقة بآثار التغييرات في أسعار الصرف والتي من مؤداها زيادة الالتزام بالعملات الأجنبية وضرورة انعكاس ذلك علي الأصول بالزيادة وألا يكون ذلك مقصورا علي الالتزامات فقط. من هنا يأتي دور هيئات الإشراف والرقابة سواء الرقابة الفنية والمالية والإدارية والتي لها دور مهم ومؤثر للغاية في زيادة فاعلية وتأثير قواعد الحوكمة. من جانبه أوضح الدكتور محمد يوسف أن عملية تقييم الأداء للمؤسسة يعتبر نظاما يتضمن مجموعة من المقاييس والمؤشرات بعضها قد يكون ماليا والآخر غير مالي, وتهدف عملية تقييم الأداء للشركة أو المؤسسة ـ سواء كانت تأمينية أم غير تأمينية ـ إلي تحديد مستوي نتائج أداء الوحدات داخل هذه المؤسسة ككل دون الدخول في العلاقات التكاملية بين العناصر من أفراد وأقسام داخل المؤسسة, وأثر أداء كل منها في ظل المنظومة الأكبر له, وبالتالي فإن الاتجاه نحو تقييم الأداء المؤسسي لشركات التأمين أصبح يمثل بعدا جديدا يدخل ضمن إطاره أداء العناصر المكونة داخل وخارج شركة التأمين والتي تعمل المؤسسة بها ومن خلالها. وقد خلص الدكتور يوسف في دراسته إلي عدد من النتائج أهمها, أنه لا يجب تقييم أداء شركات التأمين بشكل مستقل ومنعزل عن أداء الأفراد والأقسام بل يجب تطبيق مفهوم الأداء المؤسسي ويجب قياسه وتحديده لكل شركة, ثانيا يجب إعداد إستراتيجية العمل لكل شركة تأمين, والخاصة بها وتحديد بطاقة الأداء والتي تمثل هدفا منشودا وأداة لقياس ما تم تحقيقه في ضوء الأبعاد الأربعة للتقييم المتوازن للأداء. ثم تحدث إبراهيم عبدالشهيد, العضو المنتدب للمجموعة المصرية العربية للتأمين حول تجربة المجموعة, وأكد علي أهمية الفصل بين وظيفة رئيس مجلس الإدارة وبين وظيفة العضو المنتدب, مشيرا لأهمية لجان الرقابة التي تم إنشاؤها حديثا بشكل مستقل عن مجالس الإدارات لإعداد التقارير حول الأداء, ثم تحدث عن الإستراتيجيات ودورها في تحقيق أهداف الحوكمة وهي زيادة الأرباح لحملة الأسهم والسندات في الشركة ومردود هذه الزيادة في الأرباح علي العاملين أيضا في الشركة, حيث يتم حدوث توسعات في الشركة وبالتالي إجراءات تعيينات جديدة وحصول العاملين علي أرباح وحوافز وهو ما يكون له المردود الاجتماعي المطلوب, هذا بخلاف قيام الشركات بالمساهمة في المشروعات الاجتماعية الكبري والتبرع بمبالغ كبيرة* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|