د. صالح بن ناصر:
دورة الألعاب الإسلامية حلم ننتظر تحقيقه منذ20 عاما |
 | | الدكتور صالح بن ناصر على يسار الامير سلطان بن فهد فى لقطة تذكارية مع منتخب شباب السعودية |
أجري الحديث في جدة ـ محمد أبو يوسف رغم أن الباقي من الزمن أقل من عام علي انطلاقة دورة الألعاب الإسلامية الأولي إلا أن اللجنة المنظمة للدورة واللجان المتفرعة عنها قد دخلت سباقا مع الزمن للتحضير لأكبر تظاهرة رياضية عالمية بعد الألعاب الأولمبية وتجري الاستعدادات علي قدم وساق في المدن الأربع المنظمة للدورة وهي مكة المكرمة المدينة المنورة جدة والطائف وفي الوقت الذي تشتد فيه الهجمات علي العالم الإسلامي والمسلمين تأتي هذه الدورة وقد اتخذت من حمام الحرم شعارا لها بمشاركة57 دولة عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي ممثلة في نحو عشرة آلاف رياضي كما تشير التقديرات الأولية للجنة المنظمة العليا والتي يرأسها سمو الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي. وفي لقاء الأهرام العربي مع الدكتور صالح بن ناصر وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب ومدير الدورة مزيد من التفاصيل حول الدورة والاستعدادات الجارية. لماذا تأخرت إقامة الدورة نحو عشرين سنة؟ لا يوجد سبب واضح سوي الزمن فقد كانت المواعيد ترتطم بإقامة الدورة الأولمبية الصيفية أو كأس العالم لكرة القدم أو الألعاب الآسيوية أو الإفريقية وأغلب الدول الإسلامية موجودة في هاتين القارتين إلي أن وفقنا في اختيار الموعد الحالي قبل سنتين لخلوه من أي مناسبة أخري ونوقش في الاتحاد الرياضي الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ووفق عليه وأبلغنا اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات القارية والعالمية بهذا الموعد لأخذه في الحسبان. كيف كانت فكرة إقامة دورة الألعاب الإسلامية وهل بعد12 شهرا من الآن سيصبح لدي السعودية الجاهزية لاستقبال أكثر من10 آلاف مشارك لأكثر من14 لعبة؟ ولدت فكرة دورة الألعاب الإسلامية عام1981 حينما نظمت تركيا دورة رياضية كبري دعت فيها بعض الوفود إلي إقامة دورة ألعاب إسلامية تجمع شباب المسلمين تحت مظلتها ومنها أطلق الأمير الراحل فيصل بن فهد فكرته لتكوين الاتحاد الرياضي الإسلامي وإقامة دورة ألعاب إسلامية من شأنها النهوض بالألعاب الرياضية في البلاد الإسلامية الأقل تقدما في هذا المضمار والأضعف إمكانية وتأهيلها للمنافسة العالمية ومنحت المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين شرف استضافة وتنظيم الدورة الأولي في عام1985 وهو العام الذي ولد فيه الاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي وفرغت المملكة آنذاك من تشييد مدينة الملك عبد العزيز الرياضية في مكة المكرمة لاستقبال الحدث ومعها مدن رياضية أخري إلا أن الأحداث تجاوزت الموعد وبقيت الفكرة حاضرة في كل اجتماع لوزراء الشباب والرياضة الإسلامي حتي عام2002 حينما تقدم الاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي بالموعد الحالي وأبلغ به اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات العالمية والقارية في12 إبريل2005 وبارك وزراء الشباب والرياضة الموعد وتعهدوا بدعم الدورة الوليدة ولقد قبلنا في المملكة هذا التحدي لتحويل فكرة فقيد الرياضة العربية والإسلامية الأمير فيصل بن فهد- يرحمه الله- إلي واقع وكنا نرغب أن نعد لهذه الدورة قبل وقت كاف لاسيما وأنها الحدث الأكبر بعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية إذا ما شاركت الدول الإسلامية الـ57 فيها لكن هناك ظروفا عديدة حكمت علينا إقامتها في اللحظة الأخيرة وأعني جيدا كلمة اللحظة الأخيرة فالسنة في عرف تنظيم الدورات الكبيرة شهرا والشهر يعتبر لحظة ولهذا أطالب الجميع باستغلال الوقت فالحدث كبير والأماكن متفرقة والأعداد كبيرة والألعاب كثيرة14 منها12 لعبة تنافسية وكل ساعة ودقيقة تذهب بعد إعلان العد التنازلي للدورة من قبل سمو الرئيس العام رئيس اللجنة المنظمة العليا لم نستغلها تعتبر خسارة علينا في الوقت وفي وضع البرامج وهنا أريد أن أشيد بالتعاون الذي تجده إدارة البطولة مع الاتحادات الـ14 المقررة في الدورة إلا إننا نتطلع لمزيد من الجهد فلهذا العامل هدف وطني سام وهو إنجاح الدورة ولنبرهن مجددا علي مقدرة المملكة العربية السعودية في إنجاح الدورات الكبيرة مثلما حدث مع بطولة كأس العالم للشباب ولعله من نافلة القول إن إدارة البطولة وسكرتاريتها تعمل منذ مطلع محرم الجاري وفق خطة محكمة لإنجاز الأعمال المناطة بها من قبل اللجنة العليا المنظمة ونحن ننتظر التقارير الفنية لمسئولي الاتحادات والإدارة الهندسية في الرئاسة في المدن الأربع للوقوف علي الاحتياجات الفنية لهذه الدورة كما أننا شرعنا في خطة أخري لإسكان الوفود في المدن الأربع وفق توقعاتنا للأعداد المشاركة من الدول المدعوة والتي ستحدد رغبتها الأولي حتي نهاية شهر إبريل المقبل وفق استمارة الترشيح المرسلة إليها مع الدعوات وموضوع الإسكان والمواصلات من الأمور الهامة والحساسة جدا في الدورات الرياضية وتحتاج إلي دقة متناهية في عملها وقبل ذلك معرفة الأعداد التي ستخدمها.
|
 | | فيصل بن فهد |
ما اللجان التي ستشرف علي الدورة؟ أخذ المسئولون في الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالتعاون مع عدد من الجهات يسابقون الزمن تحضيرا للحدث الكبير حيث جري تشكيل15 لجنة عاملة في الدورة هي: الافتتاح والختام المالية التتويج التسويق والنقل التليفزيوني المعلومات الإعلامية الطبية الأمنية النشاطات المصاحبة فعاليات المدن العلاقات العامة المتطوعون بطاقات الاعتماد التأشيرات بالإضافة إلي أربع لجان إشرافية في المدن الأربع أنيط بها متابعة عمل هذه اللجان في كل مدينة فيما سيشكل الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي ثلاث لجان فنية عاملة في الدورة هي: تنسيق الألعاب أهلية اللاعبين الكشف عن المنشطات. باعتبار أن الدورة تحمل مسمي إسلامية فما نوع الدعم الذي تقدمه منظمة المؤتمر الإسلامي؟ الدعم الوحيد المطلوب هو حث الدول الأعضاء علي المشاركة في الدورة كمشاركتهم في أي دورة عالمية وهذا يعد قمة التفاعل أما منظمة المؤتمر الإسلامي فدورها إداري لها مندوب في عضوية اللجنة المنظمة العليا ويعملون علي استحثاث الدول علي المشاركة في الدورة وهناك جهات أخري تدعم جهود اللجنة المنظمة وهي وزارة الخارجية السعودية ممثلة في سفارات المملكة في الدول الإسلامية لحثها علي المشاركة واستعجال الردود وعن طريق سفراء الدول المعتمدين في المملكة كما أن ماليزيا وهي الرئيس الحالي لدورة منظمة المؤتمر الإسلامي ستلعب دورا كبيرا في استعجال الدول علي المشاركة. متي سيتم إصدار البرامج الزمنية للمسابقات والألعاب الرياضية لهذه الدورة؟ بعد أن نتلقي موافقات الدول علي المشاركة لمعرفة الأعداد في كل لعبة فهناك فترتان لقبول طلبات المشاركة الأولي مبدئيا وتنتهي آخر إبريل والثانية نهائية سيتم تحديدها لاحقا يغلق بعدها باب الطلبات ونحن في استطاعتنا إصدار الجداول الآن لكننا لا نعلم كم عدد الدول المشاركة في تصفيات كرة القدم فلو شارك40 فريقا من الدول الأعضاء لتطلب الأمر توزيع النشاط علي المدن الأربع وكذلك الحال بالنسبة للسلة والطائرة واليد وألعاب القوي فلذا انتظرنا بعض الوقت لمعرفة المطلوب لتوزيع الأعداد وفق قدرات كل مدينة رياضية. |
 | | ملعب الملك فهد الدولى فى الرياض أحد أهم المنشآت الرياضية فى المملكة |
ما الالتزامات الواجبة علي الدول المشاركة في الدورة حسب لائحة الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي؟ ستدفع كل دولة مبلغا ضئيلا عن كل رياضي مشارك في الدورة وهو40 دولارا ونحن نعلم أن بعض الدول الإسلامية غير قادرة علي الوفاء بهذا الالتزام وسيتم النظر في الموضوع من قبل اللجنة المنظمة العليا لاهتمامنا بم شاركة أكبر عدد من الدول في الدورة. تم اعتماد12 لعبة رياضية جماعية وفردية في هذه الدورة هي: القدم الطائرة السلة اليد ألعاب القوي السباحة كرة الطاولة كرة المضرب التنس التايكوندو الكاراتيه المبارزة رفع الأثقال بالإضافة إلي خماسيات كرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة وكرة الهدف لذوي الإعاقة البصرية وقد جري توزيع هذه النشاطات علي المدن الأربع كما هو موضح بالجدول رقم.1
57 دولة وثلاث لغات وجه الأمير سلطان بن فهد رئيس اللجنة العليا المنظمة الدعوة بثلاث لغات العربية والإنجليزية والفرنسية إلي الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي كما هو موضح بالجدول رقم2*
ملاعب الدورة ستقام الدورة كما هو معلوم في المدن الأربع والتي تحوي عددا من المنشآت الرياضية العملاقة المنتشرة في أرض المملكة ويبلغ عددها أكثر من75 منشأة عملاقة شاهدة علي عصر النهضة الحضارية في المملكة وتتميز هذه المدن بشمولية خدماتها لروادها من مختلف الأعمار وقدرتها علي استيعاب عشرات الآلاف من المشجعين والجماهير. |
|
 |
|
|
 |