تترقب الأوساط الدبلوماسية الروسية بشغف بالغ الزيارة المرتقبة التي يزمع الرئيس محمد حسني مبارك القيام بها شهر مايو الجاري إلي موسكو. وقال الدبلوماسي آندريه زخاروف ـ الوزير المفوض بالسفارة الروسية بالقاهرة لـ الأهرام العربي إن القمة المصرية ـ الروسية ستبحث في آخر المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية, خاصة علي صعيد الصراع العربي ـ الإسرائيلي والتطورات المأساوية التي واكبت الممارسات الإسرائيلية الأخيرة واستهداف القيادات الفلسطينية. وألمح زخاروف إلي أن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء تردي أوضاع الشعب الفلسطيني في ظل دعم إدارة الرئيس جورج بوش للسياسة الإسرائيلية, وهناك تطابق واضح في وجهات النظر المصرية ـ الروسية خاصة فيما يتعلق بضرورة تفعيل خطة خريطة الطريق, واعتبار أي انسحاب إسرائيلي محتمل من قطاع غزة هو جزء من تلك الخطة. أوضح زخاروف أن تطورات الأوضاع في العراق ستأتي في أوليات بحث الجانبين المصري الروسي وذلك علي ضوء تردي الوضع الأمني والإنساني بالعراق. ونفي زخاروف أن تكون بلاده تقاعست عن أداء دورها السياسي في المنطقة العربية, ملمحا إلي انشغال روسيا خلال الفترة الماضية بمعالجة أوضاعها الداخلية إثر انهيار الاتحاد السوفيتي السابق. وأكد المسئول الروسي كذلك أن القمة ستبحث أيضا مكافحة الإرهاب, كما يقوم مستشارون وخبراء من الجانبين الروسي ـ المصري بالبحث في دعم التعاون بين البلدين في هذا المجال.