
|
الانتخابات البلدية اللبنانية .. كلها مفاجآت |
 | | رفيق الحريرى |
بيروت ـ فتحي محمود بالضربة القاضية الفنية, نجح رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في تحقيق ما فشلت فيه الحرب الأهلية في لبنان, فاستبعد حزب الكتائب برئاسة كريم بقرادوني من أي وجود في إدارة شئون بيروت, وأصر علي إقصاء ممثل الكتائب من القائمة الانتخابية التي يرعاها للمجلس البلدي الجديد في بيروت, ردا علي معارضة بقرادوني المستمرة في مجلس الوزراء لمشروعات إنماء بيروت التي يطرحها الحريري, في إطار الخلافات بين الحريري والرئيس اللبناني إميل لحود والذي يعد بقرادوني من أقرب مستشاريه. الحريري نجح أيضا في تأكيد زعامته لبيروت بلا منافس, بعد فشل الزعامات السنية التقليدية ببيروت مثل سليم الحص, في تشكيل قوائم انتخابية خاصة بها في الانتخابات البلدية, واضطرارها إلي الانسحاب من المعركة مبكرا, وهو أمر سيكون له تأثير كبير علي الانتخابات النيابية التي ستجري في لبنان العام المقبل, خاصة بعد أن ضمت قائمة الحريري التي تحمل اسم لائحة وحدة بيروت ممثلين عن كل العائلات الكبري والطوائف الإسلامية والمسيحية في بيروت, وبذلك حسم الحريري الأمر قبيل عملية الاقتراع التي ستجري بالعاصمة اللبنانية غدا الأحد9 مايو. وقد شهدت المرحلة الأولي من الانتخابات البلدية اللبنانية, والتي جرت في محافظة جبل لبنان الأسبوع الماضي عدة مفارقات مهمة, فالخلافات بين حزب الله وحركة أمل أطاحت بكل محاولات التنسيق بينهما في المناطق الشيعية المتاخمة لبيروت, وانتهي الأمر بطرح كل منهما لقائمة مستقلة عن الآخر, ثم تطور إلي تحالف حزب الله في بعض المناطق مع العونيين ـ اتباع العماد ميشال عون قائد الجيش الأسبق المنفي في باريس حاليا ـ للحصول علي أصوات المعارضة المسيحية, ومع بعض العائلات غير الشيعية, وكانت النتيجة اكتساح قوائم حزب الله في معظم هذه المناطق, ونجاح جميع مرشحيه تقريبا, وخاصة في الضاحية الجنوبية. ورغم كل هذا الزخم فإن المراقبين يؤكدون عدم وجود علاقة بين الانتخابات البلدية وبين انتخابات الرئاسة اللبنانية التي ستجري في شهر أكتوبر المقبل.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|