372‏السنة 123-العدد2004مايو8‏15 ربيع أول1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

شبح التأجيل يهدد ها مرة ثانية
وزراء الخارجية العرب يفكون عقدة قمة تونس

أحمد ماهر

‏ كتب‏-‏ أشرف العشري


ما أشبه الليلة بالبارحة‏,‏ فبالرغم من المحاولات الماراثونية التي تبذل علي قدم وساق هذه الأيام لإنقاذ القمة العربية المؤجلة‏,‏ إلا أن شبح التهديد من جديد يطل برأسه مرة أخري مع بدء اجتماعات وزراء الخارجية العرب اليوم وغدا في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية‏,‏ حيث يبدو عدم الحماس لعقد هذه القمة والخلاف حول جدول الأعمال هو سيد الموقف حتي الآن‏.‏
ومع تزايد استمرار الخلافات حول موعد عقد هذه القمة التي حددت لها حتي الآن ثلاثة توقيتات‏,‏ الأول في الثاني والعشرين من مايو الحالي ولا يجد قبولا من غالبية الدول‏,‏ بسبب تزايد الارتباطات للعديد من القادة العرب بشئون داخلية وجولات خارجية في نفس التوقيت‏,‏ والثاني في نهاية مايو الحالي‏,‏ وهو ما لم تتحمس له مصر بسبب ارتباطات الرئيس حسني مبارك بجولة خارجية في نفس التوقيت تشمل روسيا الاتحادية وعدة دول في أوروبا الشرقية‏.‏
وبالتالي لم يعد متبقيا غير الموعد الأخير في نهاية الأسبوع الأول من يونية القادم‏,‏ وهناك أكثر من خمس قادة عرب يعترضون هم الآخرون علي هذا الموعد‏,‏ وبالتالي أصبح يلف الغموض موعد القمة المقترح التي لم يعد يتحمس لها سوي دولة تونس التي تستضيفها وتريد إصلاح خطأ التأجيل السابق‏,‏ وعمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية‏,‏ الذي قام بجولات مكوكية لدول المشرق والمغرب والخليج العربية علي مدار الأسابيع الثلاثة بهدف حث قادة هذه الدول علي إنقاذ دورية القمة من ناحية وتبرئة ذمته أمام الشعوب العربية من ناحية أخري‏.‏
ويعود وزراء الخارجية العرب للاجتماع اليوم في القاهرة وأمامهم عدة قضايا شائكة وكان أبرزها الغياب الملحوظ لببعض الوزراء والذي يرسل رسالة سلبية للجامعة بعدم تحمس دولها لهذه القمة ومواعيدها الجديدة هذه المرة بجانب قضايا جدول الأعمال‏,‏ حيث إن هناك ثلاث قضايا رئيسية وهي إصلاح وتطوير الجامعة وإعادة هيكلة مؤسسات الجامعة والعمل العربي المشترك في ضوء الاقتراح الثلاثي السعودي‏-‏ المصري‏-‏ السوري‏,‏ الذي تحول إلي مبادرة عربية جماعية وقضيتا عملية السلام وتطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة في ضوء نزيف الاغتيالات الإسرائيلية بحق قادة حماس أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي‏,‏ و تصويت الليكود علي رفض خطة الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة‏,‏ بجانب تداعيات الأزمة العراقية وتفاعلاتها الخطيرة هذه الأيام‏.‏
أما قضية الإصلاح فحدث عنها ولا حرج‏,‏ حيث إن هناك سباق مبادرات مصرية وتونسية وأردنية ويمنية مشتركة بجانب المبادرة الأمريكية والتي كانت سببا غير مباشر في تأجيل قمة تونس‏,‏ وبات حظر طرح هذه المبادرات والأخذ بها في القمة العربية غير المحسومة صفرا علي الشمال‏,‏ في ضوء تزايد الخلاف حول أهمية المبادرات العربية لكل دولة والتصميم علي رفض طرح المبادرة الأمريكية من الأساس‏.‏
وصرح أحمد ماهر وزير الخارجية في رد علي سؤال لـ الأهرام العربي بأن اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم قائم‏,‏ لكنه لا يعلم إن كان الوزراء قد يستطيعون حسم مصير قمة تونس حتي الآن‏,‏ حيث إن الاتصالات مازالت قائمة ولم تسفر سوي عن موعد مبدئي متفق عليه‏,‏ وإن كان رفض الإفصاح عنه‏.‏