
|
روايات مكتوبة بدماء السجناء
شهادات الضحايا |
 | | الصعق بالكهرباء إحدى وسائل التعذيب داخل المعتقلات الأمريكية |
إعداد ـ إيمان عمر الفاروق دماء الأبرياء تبوح بما يعجز عنه مداد الأقلام, ووقائع التعذيب أبلغ من عبارات التنديد. بهاء المالكي, موظف الاستقبال البسيط, في أحد فنادق مدينة البصرة, يكدح ليوفر لقمة العيش لطفليه اليتيمين, ألقي الجنود البريطانيون القبض عليه مع سبعة زملاء له يوم14 سبتمبر2003, بزعم العثور علي أسلحة بالفندق, وظلت أسرته لا تعلم عنه شيئا لمدة3 أيام, حتي طرق الجنود بابهم لإخبارهم بالصاعقة لقد مات. وطبقا لمنظمة العفو الدولية, عندما تسلم والده الجثة كانت مليئة بالرضوض وغارقة في الدماء, في حين تم تسجيل سبب الوفاة بأنها نتيجة الاختناق. وفي تقرير لمنظمة العفو الدولية في يوليو الماضي, يروي خريسان عبالي ـ39 عاما ـ مأساته قائلا: هاجمت قوات التحالف منزلنا في إبريل2003 وأطلقت الرصاص علي أخي, فأردته قتيلا وألقت القبض علي وعلي والدي الشيخ المسن ـ80 عاما ـ وأرغمتني علي البقاء واقفا أو راكعا أمام أحد الجدران لمدة7 أيام متواصلة, وقد تم تلثيمي وتكبيلي بأسلاك باليستيكية, بينما الموسيقي الصاخبة لا تتوقف, وبالطبع تم حرماني من النوم طوال تلك المدة. وفي رواية أخري بذات التقرير, تم إلقاء القبض علي المواطن السعودي عبدالله خدران الشارمان, وتعرض للضرب المبرح, والركل والصعق الكهربائي, وترك ساقيه معلقتين في الهواء علي نحو مهين إنسانيا. أما راضي نعمان, فقد توفي في الحبس بعد أن ألقت القوات البريطانية القبض عليه في مايو الماضي, فبعثت بخطاب إلي أسرته, جاء به: لقد أصيب نعمان بأزمة قلبية أثناء استجوابه بشأن ابنه, وتم نقله إلي أحد المستشفيات العسكرية.
|
 | | القوات الأمريكية فى العراق انتهكت كل الأعراف الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى |
وطبقا لبيانات منظمةOccupationWatch إحدي أنشط منظمات حقوق الإنسان بالعراق, شنت القوات الأمريكية غارة علي منزل صادق زومان إبراهيم ـ55 عاما ـ بكركوك في أغسطس الماضي وألقت القبض عليه, وتمكنت أسرته من العثور عليه بعد طول عناء بأحد مستشفيات تكريت, وبعد أن قام الأطباء بفحصه جيدا أعلنوا إصابته بتدمير شامل لخلايا المخ, نتيجة التعرض لصدمات كهربائية, وأن حالته ميئوس منها, وسيقضي ما تبقي له من العمر في غيبوبة تامة. وفي قصة ذات فصول شاذة, وردت بتقرير لمنظمةChristianPeacemakerTeam-CPT- يدعي بطلها عبدالرحمن, وهو موظف سابق بوزارة الزراعة, تعرض منزله لثلاث غارات متتالية بشهر يونيو, ولم يكن بالمنزل في الغارتين الأولي والثانية اللتين شهدتا قيام قوات التحالف باختلاس بعض الأموال, ومجوهرات زوجته التي تم أخذها عنوة هي وطفلتها ـ10 سنوات ـ إلي إحدي نقاط التفتيش, وتصادف وجود عبدالرحمن بالمنزل أثناء الغارة الثالثة وتم احتجازه في سجن انفرادي وتكبيل يديه للخلف لمدة يومين لم يتناول خلالهما سوي2 كوب من الماء فقط, وانهالوا عليه ضربا. بعد ذلك قاموا بنقله إلي سجن آخر في أحد المعسكرات بمطار بغداد وبمجرد دخوله السجن تم عرضه علي أحد الأطباء وكان رجلا ضخم الجثة تبدو عليه أمارات الوحشية, لتوقيع الكشف الطبي عليه, فقام الطبيب بركله, ليدور حول ذاته حتي أصيب بالدوار, فقام بلكمه برسغه في الصدر ليتأكد من أنه لم يفقد الوعي بعد!! وحسب رواية عبدالرحمن تم التحقيق معه لعدة أيام, اقتادوه بعدها إلي عيادة السجن, وكان الكشف الطبي هذه المرة عبارة عن الاستماع لموسيقي صاخبة وقيام الطبيب بأداء رقصات ماجنة, تلقي بعدها عقابا بالوخز بعصا كهربائية لمدة3 دقائق متواصلة! وكانت المحطة الأخيرة في رحلة عذابه في معسكر بعقوبة حيث أقدم علي الانتحار, وأمضي3 أسابيع في مستشفي السجن, ثم أطلق سراحه بعدها! كانت منظمةCPT قد أصدرت تقريرا مكونا من16 صفحة عن أوضاع72 سجينا عراقيا في الفترة الممتدة من31 مايو إلي20 ديسمبر, تضمن حقائق مثيرة للخزي, فمن بين هؤلاء الـ72 لم يتم تقديم أيا منهم للمحاكمة, ولم تثبت الإدانة بتهمة محددة, ولم تكلف سلطات التحالف نفسها عناء إخبار ذويهم ببيانات عنهم, بل تعمدت تضليلهم حتي في بعض الحالات الحرجة التي كانت تتطلب معلومات طبية لإصابة بعضهم بجروح. ويضيف التقرير أن قوات التحالف كانت تقوم بالإغارة علي المنازل تحت جنح الظلام كأنها منشآت عسكرية, فبينما النساء والأطفال يحلمون توقظهم علي كابوس الانفجار عبر النوافذ والأبواب بالعربات المصفحة, ولا تتواني عن الاستيلاء علي ممتلكاتهم ومصادرتها. ولقد علقت المتحدثة الرسمية باسمCPT جان ستولزفس علي تلك الأوضاعت بأنها أكثر وحشية من عهد صدام* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|