
|
فضائح التعذيب علي الطريقة الأمريكية
|
 | |
إيمان عمر الفاروق إذا كان كل من بوش وبلير قد تظاهرا بالصدمة والاشمئزاز عقب نشر صور تعذيب الأسري العراقيين, فالشواهد تؤكد أن ما حدث كان تحت سمعهما وبصرهما بل وبمباركتهما! حيث وجد الجنود أنفسهم يدفعون ثمن الطاعة العمياء وحدهم بعد أن تحولوا إلي كبش الفداء لأوامر رؤسائهم وهو ما لم يمكن قبوله, علي نحو ما أكد جاري مايرز ـ محامي أحد جنود الفضيحة التي يمكن أن نسميها أبو غريب ـ جيت قائلا:إن تلك الفضيحة تعبر عن أزمة هائلة لدي السلطات الأمريكية في كيفية التعامل إداريا مع كبار القيادات وعناصر الاستخبارات الذين كانوا ضالعين في إجراءات التحقيق والاستجواب للسجناء العراقيين, فالقضية ليست قضية6 جنود انحرفوا عن قواعد القانون الدولي وإنما هي قضية نمط سلوكي منهجي تم إجبارهم علي تبنيه, فحتي لو تمت محاكمة هؤلاء الأفراد الستة تأديبيا, لن يقطع ذلك شأفه العنف والوحشية في معاملة السجناء!. قد يري البعض أن تلك حجة من الطبيعي والمنطقي أن يسوقها محامو المتهمين لتبرئتهم, ولكنهم ربما يعثرون علي الجواب الشافي في تصريح آن كلويد ـ مبعوثة بلير لشئون حقوق الإنسان في العراق تقول:لقد شعرت بالصدمة لدي مشاهدتي تلك الصور, وكنت قد أعددت ملفا عن أوضاع السجناء العراقيين في سجن أبو غريب ووضعته تحت نظر المسئولين في البيت الأبيض والحكومة البريطانية لكنهما لم يعترفا بأن ذلك يمثل مشكلة علي الإطلاق, وتم تجاهل الأمر!. كذلك أعدت منظمةChristianPeacemakerTeamCPT)) إحدي أنشط منظمات حقوق الإنسان في العراق تقريرا عن أوضاع72 معتقلا عراقيا وأرسلته إلي قوات التحالف, وبعثت نسخا منه عبر البريد الإلكتروني إلي مقر الحكومة البريطانية والبيت الأبيض. أشار التقرير إلي تذمر بعض جنود قوات التحالف من إرغامهم علي انتهاج وسائل تعذيب بشعة لكسر إرادة المقاومة لدي السجناء وإشاعة الانكسار والإحباط لدي زملائهم.
|
 | | هذة هى الديمقراطية على الطريقة الأمريكية!! |
وهو ما يؤكده الضابط إيفان فريدريك وفق شهادته التي وردت بالأسوشيتيد برس حيث كتب يقول:لقد أغمض مكتب التحقيقات الفيدراليFBI ووكالة الاستخبارات المركزيةCIA عيونهما عن تلك الفظائع بل لقد كانوا يشجعوننا علي ممارستها ومكافأة من يبرع في ابتكار المزيد منها! وافتقد سجن أبو غريب لأبسط القواعد الإنسانية, لمعاملة أسري الحرب, حيث كان يتم إجبار السجناء علي الركوع لمدد قد تصل إلي3 أيام, وحرمانهم من النوم, ومن وسائل النظافة الشخصية والمكوث في زانزنة رطبة مبللة بالطين لا تتجاوز مساحتها مترا في متر. ويثير كينيث روث ـ المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايت واتش ـ ملاحظة مهمة قائلا:إن سلوك الجنود أثناء تعذيب السجناء يشي بأنه لم يكن لديهم ما يخفونه عن رؤسائهم, بل إنهم يعمدون إلي تنفيذه بكل ثقة واستخفاف بمشاعر الإنسانية النبيلة, الأمر الذي يدعو إلي ضرورة توسيع نطاق التحقيقات العسكرية لتشمل كبار القادة والرؤساء. وتجدر الإشارة إلي أن أبو غريب ـ جيت لا تعبر عن سلوك فردي لحفنة من المرتزقة, فثمة حوادث سابقة مشابهه وإن لم تنل حظها الكافي إعلاميا, ففي فبراير الماضي تم اتهام3 ضباط أمريكيين بإساءة معاملة السجناء العراقيين في معسكرBucca في جنوب العراق, حيث قام ثلاثتهم بركل أحد السجناء. وفي واقعه أخري, تم إعفاء الكولونيل آلين بي ويست قائد الكتيبة الرابعة مشاه من منصبه, بعد أن أطلق أعيرة نارية علي أحد السجناء لتمرده علي الجنود الأمريكيين!* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|