
|
وزيرا العدل والشئون الإسلامية يؤكدان لـ الأهرام العربي: تمسك السعودية بالشريعة يحميها من الإرهاب |
 | | استنكار شعبى للعدوان |
تقرير: عبدالله الحاج معني اشتداد تلك العمليات الإرهابية ضد السعودية أن الحكومة السعودية بدأت تنجح بالفعل في خنق وتجفيف منابع الإرهاب, كما أن السعودية التي تتعاون عربيا ودوليا لمحاربة الإرهاب حققت نجاحات أمنية ملحوظة جعلت الجماعات الإرهابية تغير من خططها وتشعر بأنها أصبحت محاصرة, مما أشعرها أكثر من ذي قبل بحالة يأس دفعتها لاستهداف كل من تصل أيديها إليهم سواء أكانو ا عسكريين أم مدنيين. الصورة قاتمة وربما تزداد قتامة خلال الأسابيع القادمة, والأمر يحتاج إلي تعاون الحكماء مع العقلاء. في هذا الاتجاه قال وزير العدل السعودي الدكتور عبدالله بن محمد إبراهيم آل الشيخ لـ الأهرام العربي إنه بالرغم من بعض تلك العمليات الإرهابية فإن السعودية تعد أكثر أمنا من دول كثيرة في العالم بسبب تمسكها بتطبيق الشريعة الإسلامية, إضافة إلي ما أثبتته أحداث الشارع السعودي من تلاحم ملحوظ بين الراعي والرعية. وأضاف وزير العدل السعودي: إن الأحداث الأخيرة كانت محل استنكار شعبي لأنها خرجت عن المألوف, لذلك كان رد الفعل إزاء الأحداث الإرهابية قويا جدا من جانب المواطنين, بسبب تمسكهم بشريعتهم الإسلامية, ثم بسبب أن هذا المجتمع عاش آمنا ومن ثم هو يقدر قيمة الأمن المفتقد في كثير من المجتمعات الخارجية. ويرجع آل الشيخ معظم ما جري بالسعودية من أحداث إلي تداعيات الأحداث العالمية الساخنة المحيطة بالمنطقة, ثم بعض الأفكار التي تتسلل إلي الشباب المغرر بهم, وبعض الذين يدعون العلم, ومع الأسف هم يحولون هؤلاء الشباب إلي أناس يقتلون ويدمرون دون وعي أو مسئولية, ولا ينكر المسئول السعودي أن لهذه الأحداث تأثيرا علي بلاده, لكنه يؤكد أن الأجهزة المعنية عالجت هذا الجانب سواء من الناحية الشرعية, أم من خلال الأنظمة الموجودة أصلا في البلاد لمنع مثل هذه الأعمال الإرهابية, وهذا العبث بأمن المجتمع, لذلك نحن نراهن علي أن المواطن نفسه يقاوم تلك الظاهرة الغريبة علي المجتمع السعودي, خاصة أن الجميع علي يقين بأن من قاموا بتلك الأعمال المستنسخة هم علي خطأ ومغرر بهم. وعما إذا كانت السعودية تحتاج إلي دعم خارجي لمكافحة ظاهرة الإرهاب, أكد وزير العدل السعودي بأننا لا نحتاج إلي تنسيق خارجي لمكافحة هذا الجانب ما عدا الجوانب التي نصت عليها اتفاقية مكافحة الإرهاب, فيما لو صار هناك أنشطة خارج إطار المملكة العربية السعودية, وحول الخطوات التي تم اتخاذها بشأن آلية مكافحة الإرهاب تنفيذيا, قال إن الاتفاقيات هي عبارة عن لوائح وضعت ثم يتم التوقيع عليها وعند التطبيق تبرز جوانب قد تختلف حولها الآراء فتعرض علي المجالس المتخصصة, وتلك الإجراءات تستغرق بعض الوقت, لكنني أعتقد أن اتفاقية مكافحة الإرهاب بين الدول العربية هي بشكل عام تعد من أبرز الاتفاقيات وأنجحها, وقد بذل فيها وزراء الداخلية ووزراء العدل العرب جهدا طيبا.
|
 | | الشارع السعودى لم يعتد على مشاهد الترويع والترهب |
وناشد وزير العدل السعودي جميع الشعوب العربية التكاتف مع حكوماتها وحكامها لمقاومة ظاهرة الإرهاب التي تعتبر غريبة علي المجتمعات العربية التي تميزت ثقافتها بالحضارة وبالسمو وبتقدير النفس البشرية, خاصة أن الله حرم قتلها غيلة وبدون مبرر. كما طالب القائمين علي الدعوة في المجتمعات العربية بعدم الغلو خاصة أن الشباب المغرر بهم يحتاجون لرعاية, والمحاججة المقنعة في عالم أصبح من الصعوبة فيه السيطرة علي اتجاهات الإعلام والثقافة والتربية والمناهج الدراسية. كما ناشد وزير العدل السعودي شباب بلاده اليقظة والتنبه لما سماه بالمخططات الهدامة التي تعمل علي تضليلهم وصرفهم عن مهمة بناء وطنهم, وقال إنه علي ثقة من أنه بتكاتف جهود ولاة الأمر مع الشعب السعودي ستتم اجتياز تلك الظروف الطارئة. أما وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ فقد طالب بضرورة استخدام القوة والحزم وألا يكون هناك تساهل مع هؤلاء الإرهابيين الذين حملوا السلاح وروعوا الآمنين, وسفكوا دماء الأبرياء. وقال الشيخ صالح لـ الأهرام العربي إن العرب بصفة عامة لديهم إمكانات سياسية واقتصادية وتعليمية ودعوية وإعلامية للخروج من مأزق الإرهاب, وهو أن نواجه العدو الداخلي في المقام الأول, هذا العدو متمثل في الإرهابيين الذين يفسدون علي العلماء والحكام وكل من أراد خيرا بهذه الأمة. وأشاد بالبرامج العلاجية وبالحوار الذي تبنته مصر, حيث نجحت في تجربتها الحوارية مع من تراجعوا عن أفكارهم المتطرفة والذين كانوا علي خلاف مع السلطات المصرية, لكنهم تراجعوا واقتنعوا بفضل نجاح الحوار الذي أجادته السلطات المصرية في تعاملها مع هؤلاء. وشدد صالح آل الشيخ علي عدم التساهل مع الإرهابيين بأي شكل أو تبرير أفعالهم أو الدفاع عنها تحت أي مسمي لأنهم قد حاربوا الله ورسوله, واعتدوا علي حرمات المجتمع والأرواح والممتلكات. وقال الوزير السعودي إن المجتمع السعودي كله بكل فئاته مطالب بالتصدي للإرهاب باعتباره الخطر الداخلي الذي يهدد أمن مجتمعنا والمجتمع العالمي كله, وإن الإرهاب لا يرتبط بدين أو جنس, بل أصبح ظاهرة عالمية تقلق العالم بأسره. ولفت الشيخ صالح إلي أن الواقع الإسلامي به ما يؤدي إلي شعور المسلم بالقهر لما يحدث لأمته, غير أنه أكد أن هذه الأمة قوية بدينها وأهلها, وأوضح أنه إذا ما وجد الإحساس بالقهر عند الكثيرين, فلابد للخروج من المأزق عن طريق مواجهة عدونا الداخلي. و وصف الفكر الإرهابي من الناحية العقائدية بأنه يمثل فكر الخوارج القديم الذي ظهر أيام الرسول, غير أنه حذر بأن ما يقوم به هؤلاء الإرهابيون الجدد هو مدرسة جديدة من نوعها نخشي أن تتنامي وأن تبقي إذا لم تواجه من الجميع من الدول و العلماء و الباحثين والمجتمع كله بكل حزم وقوة* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|