
|
القاعدة تستهدف بوش وبلير
قمة الأطلنطي.. أم قمة الصيد الكبير؟ |
أنقره ـ عبدالحليم غزالي تخشي السلطات التركية أن تتحول قمة حلف شمال الأطلنطي التي تستضيفها اسطنبول علي مدي يومين في نهاية شهر يونيو المقبل إلي موسم للصيد الكبير بالنسبة لجماعات العنف المسلح وعلي رأسها تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن, فهذه القمة يشارك فيها63 زعيما غربيا وشرقيا وعلي رأسهم الرئيس الأمريكي جورج بوش, ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وقد بدأت الاستعدادات الأمنية للقمة في مطلع شهر مارس الماضي, ومنذ ذلك الحين وضعت أجهزة الأمن التركية في حالة تأهب, فاسطنبول كانت علي موعد مع4 عمليات تفجير كبيرة في شهر نوفمبر الماضي, استهدفت معبدين يهوديين, والقنصلية البريطانية والمقر الرئيسي لبنك بريطاني في تركيا, وأسفرت عن مصرع عشرات الأشخاص وإصابة المئات وقد وصفت بأنها11 سبتمبر التركي. وقد قررت الحكومة التركية تخصيص33 ألف جندي ورجل شرطة لحماية القمة التي يصل مجمل المشاركين في تغطيتها من الصحفيين إلي3 آلاف صحفي وتحظي باهتمام إعلامي واسع نظرا لأنه من المتوقع أن تناقش مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي سيطرحه بوش علي زعماء دول الحلف تمهيدا لإقراره. كما تقرر أن تكون هناك تغطية جوية كاملة للمدينة ليس فقط بالمروحيات, ولكن بالطائرات الحربية, وسيكون للأمريكيين دور أمني لم يفصح عنه الأتراك بعد, يشمل حماية أمن مضيقي البوسفور, والدردنيل, وقد خصصت الحكومة التركية30 مليون دولار للاستعدادات الأمنية التي شملت تدريب المئات من رجال الأمن علي عمليات إطلاق سراح رهائن وإحباط تفجيرات واشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة, ويتوقع أن تتحول المنطقة التي سيعقد بها المؤتمر إلي ما يشبه ساحة معارك, حتي لا تنجح القاعدة في اصطياد بوش العدو الأكبر لهما أو حتي القيام بعمل يهز الحدث الهائل ويثير الخوف بين المؤتمرين. وقد ترأس رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اجتماعا علي مستوي عال حضره رؤساء الأجهزة الأمنية التي شهدت إصلاحات محدودة بعد تفجيرات اسطنبول وسربت الصحف التركية معلومات مؤداها أن الاجتماع تناول تقارير وردت من المخابرات المركزية الأمريكية سي. آي. إيه وجهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد عن عمليات تخطط القاعدة لتنفيذها خلال القمة, وقد بدأت تركيا أيضا تنسيقا مع سوريا واليمن والسعودية في محاولة للوصول إلي خيوط تقود لأية هجمات محتملة. غير أن هناك مخاوف من الثغرات الأمنية المحتملة في اسطنبول نظرا لضخامة المدينة التي يسكنها حوالي14 مليون شخص, كما يزورها إعلاميون من تركيا وخارجها, وأيضا الفساد الذي يضرب أجهزة الأمن والشرطة هناك حيث أشارت إحصاءات إلي أن ثلث العاملين في هذه الأجهزة فاسدون وعلي الرغم من أن السلطات التركية اعتقلت العديد من مدبري عمليات التفجير الانتحارية في اسطنبول في نوفمبر, إلا أن هناك من أفلت وفر إلي خارج البلاد, والمشكلة أنه لا يمكن السيطرة علي الحدود المترامية الأطراف لتركيا والمنافذ البحرية, الأمر الذي جعلها مركزا للهجرة غير الشرعية إلي أوروبا. وربما كان جرس الإنذار الأخطر هو ما تمثل في كشف إدارة مكافحة الإرهاب التركية20 مارس الماضي عن ضبط معمل لتصنيع القنابل والمتفجرات التي تستخدم في هجمات إرهابية, وتبين أن هناك شبكة لبيع هذه المتفجرات لمن يدفع الثمن المناسب, كما ثبت أن هذه الشبكة باعت بالفعل متفجرات استخدمت في هجمات إرهابية فهل تنجح تركيا في إفساد موسم الصيد الكبير؟!*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|