
|
طارق عبد الحليم تعجبه الكلمة الإفيه
ألبومي سقط.. بسبب صدام حسين |
 | |
أجري الحديث ـ أحمد السماحي طارق عبد الحليم مطرب شاب صاحب صوت يتميز بالقوة والاتساع, اختار اللون الشعبي هوية لصوته وتأثر بكل ما هو أصيل في الغناء نشأته في أسرة فنية جعلته يتعرف علي أدق أسرار الإبداع الفني من خلال تجواله في استديوهات التسجيل التي كان يحجزها شقيقه الأكبر محمد لمطربي شركته, خلال رحلته مع عالم الفن لم يتشبه بأحد ولم ينافس أحدا علي الشهرة وإنما كان الجمهور هدفه الوحيد, فقدم الأغنية الشعبية القريبة من الناس ذات المعاني الإنسانية العميقة. في هذا الحوار يحكي طارق قصة حبه للغناء وأحلامه وأفكاره ويرسم بالكلمات بورتريها شديد الصراحة والجرأة والوضوح لأعماقه. كيف كانت انطلاقتك الفنية الأولي؟ انطلاقتي الفنية كانت من خلال شركة ستار لإنتاج الكاسيت التي أسسها شقيقي محمد, حيث تعرفت علي الوسط الفني وتوطدت علاقتي مع الكثير من الفنانين خاصة الشعراء والملحنين والمطربين مثل علي الحجار ـ محمد الحلو ـ حميد الشاعري ـ طارق عاكف ـ نصحني بالاتجاه إلي الغناء بعد أن استمع إلي صوتي, لكن شقيقي محمد رفض دخولي المجال الفني إلا بعد إنهائي لدراستي في كلية الحقوق, وبعد تخرجي واقتناعه بموهبتي أنتج لي ألبومي الأول يا واد الذي حقق نجاحا كبيرا. لماذا وقع اختيارك علي أداء اللون الشعبي دون سواه؟ لأنني أعشق هذا اللون من الغناء الذي نشأت عليه من خلال حبي وإعجابي وتأثري بأصوات مجموعة من المطربين مثل محمد رشدي ـ العزبي ـ عبد الغني السيد ـ محمد قنديل ـ أحمد عدوية ـ حسن الأسمر وغيرهم, بالإضافة إلي أن طبيعة صوتي تتناسب مع اللون الشعبي أكثر من سواه. وما رأيك في نظرة البعض إلي الغناء الشعبي علي أنه درجة ثانية؟ هذه نظرة قاصرة وغير صحيحة, فالمطرب الشعبي لايقل عن المطرب العاطفي في شيء. وبماذا تعلل قلة المطربين الشعبيين في مصر والعالم العربي؟ هذا راجع إلي أن كثيرا من المطربين يفضلون اللون العاطفي لأنه من وجهة نظرهم أقرب الطرق إلي الثراء والشهرة, وبعضهم يستعر من لقب مطرب شعبي ويقول لك إنه يجيد غناء كل الألوان, وكأن الغناء الشعبي مثلا سبة في حقه, رغم أن المطرب الشعبي أقرب إلي كل فئات الشعب من المطرب العاطفي. عندما ظهرت اتهمك البعض بتقليد المطرب حكيم هل مازال هذا الاتهام قائما حتي الآن؟
|
 | |
هذا الاتهام صاحبني فعلا في البداية, لكن بعد فترة استطعت أن أثبت للجميع أنني مختلف وبعيد كل البعد عن طريقة الزميل حكيم خاصة أن اللون الشعبي الذي يغنيه حكيم ليس حكرا عليه فقط وسبق وقدمه مطربون آخرون مثل محمد فؤاد وحسن الأسمر وغيرهم. لماذا لم يحقق ألبومك الثاني يا شراني نفس النجاح الذي حققه ألبومك الأول؟ صدام حسين هو السبب!! حيث طرح الألبوم أثناء حرب العراق وفي ظروف سياسية سيئة جدا, وحتي يحقق نجاحا كان لابد أن أعلن عنه في قناة الجزيرة حيث كان الكل مشغولا بمتابعتها! الحضور الفني الذي حققته خلال السنوات الماضية هل كان بدافع الإمكانات والصوت أم راجع إلي أنك تحظي باهتمام مميز وخاص من شقيقك المنتج محمد عبد الحليم؟ لا أستطيع إنكار فضل شقيقي علي حيث اختصر كثير جدا من مشواري الفني, وذلل لي كل الصعوبات التي تصادف أي موهبة جديدة لكنني لا أعتقد أنه ميزني عن غيري من المطربين الذين يتعاون معهم, لقد قدم لي كما قدم لزملائي, ويظل النجاح أمرا من عند الله سبحانه وتعالي وهو من علي بحب الناس, صحيح خطواتي قليلة لكنها ثابتة لأنني من الذين يرغبون في صعود السلم درجة درجة. تعاونت مع كثير من الملحنين والشعراء من منهم أعطاك الأجمل لحنيا وشعريا؟ من الملحنين حمدي صديق ـ أشرف سالم, ومن الشعراء سامح العجمي ـ وحمدية التيتي التي كنت أول من قدمها للساحة الغنائية. ما مواصفات الكلمة التي تنال إعجابك؟ الكلمة الإفيه غير المستهلكة. ألم تخش أن تصف حبيبتك بالشر في أغنية يا شراني؟ إطلاقا لأنني بطبعي جريء وأحب تقديم الجديد, والأغنية كلماتها جديدة ولم يتطرق إليها أحد من قبل رغم أنها تتردد في الشارع, والمقصود بها مداعبة الحبيبة وليس المقصود بها الشر بمعناه المطلق. رغم النجاح الكبير الذي حققته في بورصة الكاسيت إلا أنك بعيد تماما عن الحفلات أين أنت من حفلات ليالي التليفزيون؟ هذا السؤال يوجه إلي القائمين علي هذه الحفلات, فرغم أنني موجود في الوسط الفني منذ5 سنوات ومعتمد في الإذاعة والتليفزيون, ومطرب لي اسمي وألبوماتي وأغنياتي الناجحة إلا أنني حتي الآن لم أطلب في أي حفلة من حفلات التليفزيون, بالرغم أنني مثلت مصر منذ عامين في حفلات ختام مهرجان السياحة والتسوق في الغردقة مع الفنان صابر الرباعي والفوركاتس ولاقت هذه الحفلات نجاحا كبيرا. هل زحام الأصوات الغنائية الموجودة الآن في مصلحة الأغنية أم ضدها؟ الفن.. يحب التنوع والاختيار فلا مانع من وجود أصوات كثيرة وأن يكون لكل صوت أنصاره لكن المهم أن يكون هذا الصوت قادرا علي الغناء وهذه هي المشكلة الحقيقية, حيث إن هناك أصواتا غير موهوبة وعلي الرغم من ذلك فرضت نفسها علي الساحة! كيف؟ بأشياء كثيرة بعيدة عن الفن. هل أثر هذا العدد الكبير من المطربين علي وجودك في الساحة؟ إطلاقا فالمستمع واع جدا ويستطيع التفرقة بين المطرب الجيد والمطرب الرديء. هل أصبح الفيديو كليب في الوقت الراهن ضرورة لنجاح المطرب؟ ضرورة لانتشاره وليس نجاحه, لأن النجاح والاستمرارية مختلفان تماما عن الانتشار. ما رأيك في برامج اكتشاف المواهب ولنبدأ ببرنامج ستار أكاديمي؟ قدم لنا ممثلين بارعين! ماذا تقصد؟ أقصد أن هذا البرنامج ساعد علي إظهار فئة من المؤدين وليس المطربين. هل هذا الكلام ينطبق علي برنامج سوبر ستار؟ لا.. لأن سوبر ستار برنامج متخصص في الغناء وقدم لنا مطربين حقيقيين مثل ملحم زين ـ سعود بوسلطان ـ ديانا كرزاون. وما رأيك في استديو الفن؟ برنامج جميل لكنه لم يأخذ حقه من النجاح مثل باقي برامج اكتشاف المواهب. وستار ميكر؟ برنامج قائم علي التزييف حيث يغني كل المشاركين فيه بطريقة البلاي باك وهذه الطريقة تخدع الجمهور حيث لا يستطيع تقييم الأصوات ومعرفة مصدر قوتها أو ضعفها, بالإضافة إلي أنني زعلان جدا من الملحن حسن أبو السعود الذي يتفوه أحيانا بكلمات وألفاظ لا يصح أن تقال علي أصوات تغني بطريقة البلاي باك! ما ملامح ألبومك الجديد؟ هذا الألبوم يعتبر نقلة فنية في مشواري الفني, ومن خلاله أتعاون مع مجموعة من الشعراء والملحنين المشهورين والجدد منهم أشرف سالم ـ حمدي صديق ـ عبد المنعم طه ـ حسن إش إش ـ مصطفي كامل, ولأول مرة سأغني أغنية درامية. ماذا عن أحلامك الفنية؟ أطمح للوصول إلي مرحلة واسعة من الانتشار والفوز بحب الجمهور وتقديره كما أحلم بتحقيق هويتي الخاصة بشكل صحيح. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|