
|
فيتا بيانكا.. يارب!! |
منحني الزميل العزيز أسامة الدليل في هذا العمود الأسبوع الماضي شرفا لا أستحقه وذلك المتمثل في أن يكون من حقي أن أطالب بحقوق الملكية الفكرية عن جملة فيتا ميروزا والتي تعني عيشة سودا. وإحقاقا للحق فإن هذا الاصطلاح لم يكن من اختراعي وإنما هو وصف لما قد يلاقيه أي منا في حياته اليومية بل وربما في كل ساعة من ساعات النهار أو الليل سواء في المنزل أم في الشارع أم في العمل وحتي في أماكن الترفيه.. فمن منا لا يتعرض للضغوط النفسية الصعبة في حياته اليومية والتي لا تتوقف عند القضايا الاقتصادية أو الاجتماعية وإنما وصلت إلي القضايا الأخلاقية وطرق التعامل بين الناس.. ففضلا عن الارتفاع المخيف في الأسعار وانتشار الفقر والبطالة وهي من الأمور التي تجعل من السهولة بمكان الإصابة بالنوبات القلبية للشباب قبل الكبار فإن هناك ما قد يفوق كل ذلك, بحيث يجعل الإنسان ينظر إلي الأمر ويتعجب ويقول فيتا موروزا. فمن يعجبه تطاول الصغير علي الكبير فضلا عن أساليب الصراعات المختلفة بين الزملاء في مكان العمل أو في السكن وكأن الأمور جميعها تسير علي ما يرام دون مشاكل وحبا في التغيير نختلق هذه المشاكل. وإذا ما كانت الصعوبات الاقتصادية هي السمة الرئيسية التي يعاني منها العالم كله وتجعل من عيشته.. سوداء إلا أن الأمر هنا يفوق وتزداد درجة السواد نظرا للمضايقات التي يسببها البعض للآخر. ورغم أن مثل هذه الأشياء تجعل الرؤية سوداوية بشكل كبير ولكن ومع ذلك يا أستاذ أسامة, فأنا آمل في أن أعيش إلي اليوم الذي يمكنني فيه أن أطالب بحقوق الملكية الفكرية عن جملة فيتا مولتو بيانكا ومعناها عيشة بيضاء جدا.. أو حتي علي الأقل فيتا بيانكا ومعناها عيشة بيضاء فقط.. اللهم آمين ونحمده علي كل حال.
حسن أنور سكرتير التحرير بوكالة أنباء الشرق الأوسط |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|