
|
الغرف المغلقة عشرة عمر.. من أجل الأبناء فقط! |
 | |
تقدمه- د. هبة قطب ــ دكتوراه في الطب الجنسي والاستشارات الزوجية الجنس ليس عيبا أخلاقيا والعلاقات الزوجية في الغرف المغلقة ليست مخيفة, لكننا نجعلها كذلك بإغلاق أعيننا عن الحقائق المهمة, والمحصلة المزيد من المشاكل التي تصل إلي الانهيار النفسي وإغلاق البيوت, فلماذا لا نحطم جدار الخجل ونناقش متاعبنا الجنسية بأسلوب علمي صريح وجرئ, أرسل لنا مشاكلك الجنسية والزوجية, فربما نجد حلا معا. أنا رجل أبلغ من العمر46 سنة وأعمل في الحقل السينمائي وباقي الوسط الفني ولكن في صفوف العاملين وراء الكاميرا, متزوج منذ19 سنة ولم أنفصل عن زوجتي رسميا حتي الآن, ولكننا شبه منفصلين داخل البيت منذ حوالي3 سنوات أي بعد حوالي سنتين من بداية عملي في الوسط الفني, ونحن نحتفظ بزواجنا لمجرد ألا نؤذي أولادنا نفسيا ولحفظ الشكل الاجتماعي للأسرة أيضا من أجل مصلحة الأولاد, أما عن سبب هذا الانفصال وارتباطه في ذهني بتاريخ التحاقي بالوسط, فلأن السبب الحقيقي للانفصال هو هذه السلوكيات التي يبدأ في القيام بها كل من يلتحق بهذا الوسط, وأقصد بها تطبيع العلاقات بين الرجال والنساء في هذا الوسط, فنحن نلتقي بالأحضان والقبلات مع علم الكل أن هذه التصرفات لا تتخطي كونها معبرة عن الود والأخوة والزمالة بين أبناء المهنة الواحدة, ولكن زوجتي لم تقبل هذه التصرفات ولم ترض عن هذه التبريرات ودأبت علي انتقادها لي ولزميلاتي اللاتي يشاركنني أفكاري وظلت طوال هذه السنوات تردد أن هذا عيب وحرام ولا يصح ولا يجوز دون الأخذ في الاعتبار مسألة النية الداخلية والتي لا تتخطي ما سبق وأسلفت, واصطدمنا عند هذا الحد وفشلنا في الوصول لحل وسط حيث إنني مصر علي رأيي وأن النية الداخلية هي الأهم وهي أيضا مصرة علي رأيها بأن هذه التصرفات خاطئة بغض النظر عن أي اعتبارات أخري, وقد زاد الطين بلة أنها بدأت تمتنع عني في الفراش, ليس بشكل نهائي ولكن متكرر وملحوظ يستطيع كل زوج أن يفهمه حين تتظاهر زوجته بالإرهاق, أو تدعي النوم قبل مجيئه من العمل, أو الكذب بشأن دورتها الشهرية و...و...و... ولكنها بالطبع حجج مكشوفة, أما الآن فإن الأمور وسط هذه الأحداث قد وصلت إلي الحالة التي سبقت الإشارة لها وتوقفنا تقريبا عن الكلام إلا للضروريات, أما سبب الشكوي الآن فهي أنه قد فاض بي الكيل, ولي احتياجاتي كأي رجل في أن ينال امرأته وقتما يشاء أو علي الأقل بمعدل يرضي غريزته وشهوته كرجل, وللأسف ليست عندي أي إمكانات تؤهلني لزواج آخر ومسألة الممارسة الحرام منتهية عندي من منطلق أن هناك حاجزا نفسيا صلبا جدا بداخلي يمنعني من الوقوع في الزنا بالرغم من إلحاح إحساس الحاجة الجنسية علي فماذا أفعل؟! * سيدي أحيانا ما تأخذنا الدنيا وتجذبنا أحداثها بحيث يحدث انقلاب للأوضاع وتغيير للمعتقدات فيصبح العيب الكبير لا شيء فيه, ويصبح التمسك بالأخلاق الأصيلة تخلف, وتصبح الحرية والإباحية غير المقننة هي الدستور وهي مع الأسف قيم جديدة علي مجتمعنا تسللت إليه بهدوء الثعابين ثم فرضت نفسها علي بعض جوانب واقع حياتنا بحيث أصبحت هي الأساس ودونها هو الخطأ, وهنا أسألك وأمثالك يا سيدي: علام نقيس قيمنا؟! وإلام نرجع إذا اختلفنا؟! وما الكلمة العليا التي لا تعلو عليها كلمة أخري ولأجيب عن هذا السؤال أريد أن أخاطب القراء الأعزاء قائلة إن كل شيء قابل للتغيير بظروف المكان والزمان, فالفعل الفاضح في الدول العربية لا يعتبر فاضحا إذا أوتي في الدول الأوروبية أو الأمريكية مثلا, هذا بالنسبة للمكان, أما بالنسبة للزمان, فالأمور يتغير معناها بتغير الزمن التي حدثت فيه, فمثلا تعليم الفتاة اليوم شيء بديهي أما منذ50 سنة مثلا فقد كان شيئا عجيبا غريبا لابد لفاعله من مبررات قوية يقدمها للمجتمع, أما الثوابت التي لا تغيير لها ولا مفر منها فهي الأحكام الدينية الذي أنزلها الله في كتابه العزيز وأوصلها رسوله صلي الله عليه وسلم وعززها وأضاف لها بسنته الشريفة, هذا هو المقياس يا سيدي الذي يجب أن نقيس عليه أعمالنا ونرجع إليه إذا اختلفنا وهو الكلام الذي يعلو فلا يعلي عليه, أما هذه المسألة الخاصة بتطبيع التلامس الجسدي بين الرجل والمرأة, فهي محرمة في كل الأديان, حيث إنها أشياء تخاطب الفطرة الإنسانية والغريزة التي فطرها الله في الإنسان بغض النظر عن النية التي أشرت إليها, وطالما حرم الله شيئا ما فيجب علينا أن نسمع ونطيع, حيث إنه هو فاطرنا, والأعلم بنا وبغرائزنا واحتياجاتنا, ومن المؤكد أن هناك حكمة عليا من تحريم هذه التصرفات, فأشفق علي نفسك يا سيدي من الإصرار علي المعصية, واستمسك بزوجتك التي أحسبها زوجة صالحة وحريصة علي أن تحسن في دنياك وأخراك, وتصبو إلي تجنيبك شرا مستطيرا يتربص بك يوم القيامة حال الإصرار علي المعصيية, فأقلع يا سيدي عما حرمه الله وأقبل علي زوجتك وأخبرها أنك رجعت إلي طريق الرشاد والصواب وعزمت علي عدم العودة لما يغضب الله وستصير الأمور التي تشكو فيها إلي خير أكيد بإذن الله حيث إن الأداء الجنسي للمرأة ورغبتها في زوجها مرتبط ارتباطا يكاد يصل إلي80% إلي ارتياحها النفسي في حياتها معه وحسن المعاملة الحياتية معه فضلا عن المودة والرحمة اللتين تربطهما معا والتي أمر الله بها أن تغلف الحياة الزوجية وفقك الله يا سيدي إلي ما يحب ويرضي ورزقكما حياة زوجية حياتية وحميمة جميلة وسعيدة ومديدة إن شاء الله. أنا سيدة عاملة متزوجة منذ22 سنة ومشكلتي الحالية باختصار هي فقدان الرغبة في أي تواصل جسدي مع زوجي, ذلك لأنني ظللت طوال19 سنة من الزواج أتفاعل معه حسيا دون الوصول للنشوة ولكني لم أشك من ذلك وكنت راضية بهذا القدر من المتعة بالرغم مما كان يصيبني دائما من آلام في الظهر, وزيادة في نزيف الدورة الشهرية والالتهابات التناسلية المتكررة, والتي لم أكن أعرف علاقتها بهذا الأمر إلا حين قرأت مقالا لك يا سيدتي في إحدي الصحف عن علاقة هذا بذاك, ولكن وقبل أن أعرف هذا الارتباط, أصبحت أزهد في هذه العلاقة شيئا فشيئا حتي استغنيت عنها تماما جسديا, ولكني لا أكذبك القول إنني أحيانا ما أشتاق إليها نفسيا, ولكن إحساسي أنني مجرد آلة لتفريغ طاقته, هذا الإحساس يصيبني بالحزن علي نفسي, خاصة وأنني مازالت أخجل أن أصارح زوجي باحتياجاتي كامرأة من هذه العلاقة, وهو لا يقوم إلا بالشعور الوظيفي ـ حسب تعبيركم ـ من العلاقة ولا يهتم أبدا بالشق الحسي فهل هناك من مخرج لما أنا فيه؟ * سعدت جدا يا سيدتي حيث شعرت أن ثمار الثقافة الجنسية بدأت تظهر, ولو أنها ثمار لا تتمتع بصحة جيدة, ولكن هذا مقبول بالنسبة لباكورة الأثمار التي قد تكون أضعف عما يليها, أقول هذا لأنك بدأت تربطين بين ما حدث لك وبين ما قرأتيه عن طبيعة العلاقة الجنسية, وتبعاتها السيئة إذا لم تكن سوية ومنها احتقان الحوض الذي سبب لك كل هذه الشكاوي التناسلية, وأقول إنها ليست صحية كما يجب أن تكون بسبب ما عرضت له من أنك مازلت تخجلين أن تصارحي زوجك باحتياجاتك كأنثي لها فطرة وغريزة ملحتين, انتفت رغبتها وشهوتها بسبب انتفائهما, وأعود وأقول إن هذا إنما هو خجل مذموم لا ينصح به إطلاقا بين الأزواج والزوجات, وإذا كان شيئا طيبا لنصح به وحبب فيه الدين, ولكن علي العكس, فقد أنكره الدين وجاء في السنة النبوية الشريفة ما كان ينصح به الرسول صلي الله عليه وسلم الصحابة بالتباسط والمداعبة بينهم وبين زوجاتهم, وأول مشوار السعادة الزوجية والجنسية هو الصداقة والمصارحة بين الزوجين, خاصة فيما يخص كلا منهم من احتياجات نفسية وجنسية, فهي تتساوي بل تربو علي رغبة الإنسان في الطعام والشراب وأسباب المعيشة الأخري, فأزيلي عنك يا سيدتي حاجز هذا الخجل الذي أقل ما يقال عنه إنه مرفوض شكلا وموضوعا وأقبلي علي زوجك وصارحيه بما في قلبك, وتعلما معا فنون الإثارة والاستثارة واستمتعا ببعضكما وأكملا حياتكما الزوجية في ظل عناية الرحمن بإذنه تعالي.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|