
|
رفضوا الوشاية بالعرب.. فدخلوا محرقة التعذيب
يوميات8 مصريين في قبضة المخابرات الأمريكية |
 | |
تحقيق- أحمد مسعود اللحظات السوداء الحقيقية في حياة الشباب الطموح هي عندما ينهار الحلم أمام عيونهم أو يسير بهم هذا الحلم لسنوات وشهور أمامهم, ثم يجدون أنفسهم مكبلين بالسلاسل الحديدية في أيديهم وأرجلهم, لا لذنب ارتكبوه, لكن لأنهم عرب ومسلمون, تخطت الاعتبارات كل الحواجز وعميت أبصار وقلوب المحققين الأمريكيين, بأن كل عربي سواء كان مسلما أم مسيحيا فهو مذنب في عيون الظلم الأمريكي الذي ضرب بكل إصرار وجبروت أسوار العدل والحكمة في مقتل. مفاجأة لم تكن متوقعة للجميع عندما وصلت طائرة المرحلين الثمانية من أمريكا, فلم يتعود العاملون في مطار القاهرة الدولي بمختلف جهاته الأمنية والمدنية أن يستقبل المطار طائرة أيسلندية خاصة من طراز بوينج757 مستأجرة بواسطة سلطات الجوازات والهجرة الأمريكية, لترحيل8 شباب مصريين دفعة واحدة, بدت عليهم علامات الأسي والحزن الشديدين وارتسمت علي وجوههم أمارات فقدان الأمل من جديد, فهي رحلة ترحيل, لكنها لهم بمثابة ضياع كل شئ, فقد فقدوا حصيلة سنوات الغربة والجهد الشاق الذي بذلوه من أجلها وتعرضوا للتعذيب والإهانة وسرقة أموالهم, وكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر بمثابة الفتيل المحترق الذي جاء بالأخضر واليابس بين العلاقات الأمريكية العربية والعكس, وعلي الشعور بالاطمئنان لدي الأمريكيين تجاه الجنسيات العربية, خاصة الإسلامية, فقد بدأت محرقة الاعتقال للمقيمين في أمريكا عقب هذه الأحداث مباشرة, فلم تكن مجرد حملات اعتقال واسعة بقدر ما كانت الأخذ بالباطل و العاطل بدون حساب, فقد كانت الوعيزة الحقيقية أو القشة التي قصمت ظهر البعير, حيث لم تجد أي مبرر لاعتقال أي أفراد مهما كانت إقامتهم شرعية ويحملون الكارت السحري الجرين كارد. صادق محمد عون من أبناء الإسكندرية عمره32 سنة وأكثر الشباب الثمانية الذين تعرضوا للتعذيب والمضايقات, وفقد كل تحويشة وحصيلة عمله وهي عبارة عن13 سنة بالغربة لم يحضر لمصر خلالها وتبلغ18 ألف دولار نقدي, ومشغولات ذهبية بـ15 ألف دولار, ومجموعة كبيرة من الهدايا والأجهزة الكهربائية التي كان يستعد للعودة بها إلي مصر, خاصة بعد أن تخطي عمره حاجز سن التجنيد, ويقول وعلامات الحزن والألم تعتصر قلبه, وبنبرة حزينة: لقد كان ثمن شهامتي ما تعرضت له من ألوان التعذيب والتجريح والسخرية والانتهاكات التي لا حصر لها, مما ترك أثاره علي جسدي والضرب المبرح بالعصي, وقد تسببت في إحداث عاهات مستديمة بجسدي وورم بركبتي اليسري, بسبب عملية جراحية فاشلة فيها, ويتطلب التدخل الجراحي مرة ثانية لإصلاح ما أفسدته الجراحة الأمريكية في ركبتي, ويصف بدايته بحصوله علي تأشيرة سياحة لدخول أمريكا في20 سبتمبر91, وبعد أن وطأت أقدامي مطار نيويورك الواسع, ولم أكن أعرف أي شئ في أمريكا كلها, فتوجهت إلي ولاية نيوجيرسي الملاصقة لنيويورك, وهناك عملت في مطعم بيتزا وحلويات في مدينة نيويورك, واستمر عملي وإقامتي بها لمدة عام, ثم انتقلت للسكن في جيرسي سيتي, حيث تستقر أعداد كبيرة من المصريين والعرب, ولرغبتي في الإقامة بينهم, وكان عمري19 عاما, وساعدوني في استخراج رخصة قيادة ليموزين, حيث كان متاحا لحاملي التأشيرات العادية استخراج الرخص للقيادة بدون قيود, واستمر عملي في القيادة حتي95 ثم انتقلت إلي ولاية فلوريدا بعد أن علمت أن الحياة هناك تختلف كثيرا, والربح أكبر, فعملت في المطعم المعروف بـ دانكن دونات وبعد عامين هناك عدت مرة أخري إلي جيرسي سيتي وعملت سائق ليموزين مرة أخري, حتي شاهدت مشهدا مؤلما تقطعت له أوصال قلبي, حيث رأيت سيدة مسلمة ومحجبة في اليوم الرابع لأحداث11 سبتمبر تتعرض لمضايقات ويتم جذبها من ملابسها بواسطة بعض الشباب الأمريكي, وذلك في ميدان معروف بـ جورنال إسكوير وتهجموا عليها بشكل استفزازي, وفي مكان قريب من قسم البوليس, ويراها رجال الشرطة ويضحكون ولا يقومون بأي تصرف لمنع هؤلاء الشباب وحماية هذه السيدة, فتركت سيارتي وتوجهت إليهم لمنعهم وحمايتها بعد أن حاولوا الاعتداء عليها وكانوا نحو20 شابا., وكان همي الدفاع عنها ثم تدخل الضباط بعد أن كانوا يضحكون ويشاهدون المشهد باستمتاع, وألقوا القبض علي وهددوني بعدم البوح بأي شئ مهما حدث, خاصة أن الأمر يتعلق بمسلم وبعدها بدأت المضايقات تلتف حولي من المباحث والمخابرات الأمريكية بعد أن أعطي أحد الأشخاص اسمي لهم, فأطلقوا علي رجالهم يطلبون إمدادهم بالمعلومات عن الجالية المسلمة هناك, وأن أصبح مرشدا لهم ضد المسلمين, وترددوا علي مكان عملي ومسكني كثيرا لمراقبتي, وكأنني متهم, ولأنني كنت قد عزمت علي العودة إلي مصر بعد أن أكمل عامي الثلاثين, لأكون قد تخطيت حاجز التجنيد, وجمعت18 ألف دولار نقديا وتركتهم في سكني ومشغولات ذهبية بـ15 ألف دولار وهدايا أخري ثمينة وأجهزة كهربائية لا أعرف عنها شيئا أو أين اختفت, ومن شدة أخطائهم سألوني عن شخص مسيحي هل يتردد كثيرا علي المسجد, فأخبرتهم بأنه مسيحي ولم يصدقوني. والقبض عليه كان أمرا غريبا كما يقول صادق: ففي يوم2 مايو2002 أوقفته سيارة فان أثناء قيادتي للتاكسي وبداخلها أشخاص ليس لهم علاقة بسيارات الأجرة, وإنما تبدو من مظهرها مثل سيارات جمع الأطفال المشردين من الشوارع وأخبروني بأنني خالفت القانون, واقتادوني للحجز, حيث سألوني عن بعض الأشخاص الذين ليس لي بهم علاقة, فأخبرتهم بذلك ولم يصدقوني, وسألوني إذا كنت مسلما ومصريا, فأجبتهم نعم فقيدوني من يدي بالسلاسل الحديدية وأدخلوني السجن وأمضيت شهرين به بدون أي اتهام صريح ضدي, وبدا لي أنه اتهام كيدي وملفق منهم, وبعد حضور ضباط الهجرة بناء علي طلبي, أكدوا لي أنهم لا يعرفون أي شئ عني, وحتي وزارة العدل الأمريكية لا تعرف عن اتهامي شيئا, وامتد حبسي لمدة9 أشهر في سجن في منطقة تسمي هاديسون كاونتي, وهو خاص بالمجرمين والهجرة, وبعد عام في السجن لم أكن أعرف سببا حقيقيا عما يحدث لي, وحاولت التوصل لمحامي يدافع عني, وأخبرتني الأخصائية الاجتماعية في السجن بأنه لا يحق لي تفويض محام, وبصعوبة بالغة اتصلت بصديق لي لتوكيل محام, أحضر أحدهم, حيث زارني في السجن ثم اختفي بعدذلك, وعلمت أنه عقد اتفاقا سريا مع جهاز المخابرات الأمريكية بعدم الدفاع عني ومساعدته في قضايا أخري, وما لبثت أن فصل هذا المحامي من عمله بعد أن علم مرؤوسوه بتواطئه مع الضباط, ثم فوجئت بأمن الهجرة يخبرني بأنني متهم وصدر ضدي قرار بإبعادي من البلاد منذ عام98 حينما كنت أعمل في ولاية فلوريدا, وشر البلية ما يضحك, أنهم حاولوا تضليلي, فاكتشفت أن هذا القرار لم يرسل إلي إقامتي, وإنما أرسل إلي إحدي الجهات الحكومية, وتبين أنه اتهام ملفق وكاذب, ومن شدة التعذيب النفسي لي وضعوني في حبس انفرادي, واستمرت إهانتهم لي بالألفاظ المهينة والسباب والشتائم المقذعة, وذات يوم وجدت شابا تونسيا معي في الحبس, لكنه مصاب بحالة عصبية, فحاولت أن أخبرهم بذلك, حيث قاموا بضرب هذا الشاب بشكل وحشي, حتي خلعوا أسنانه من شدة الضرب, واختفت معالم وجهه من الدم, وأثار التعذيب, ومزقوا ملابسه فأصيب برعشة شديدة, وحاولت منعهم عنه, لكن نالني من الضرب المبرح نصيب كبير, وفشلت في إقناعهم فلم يكن هذا الشاب يعرف اللغة الإنجليزية, حتي إنهم جذبوني إلي إحدي الغرف وأغلقوا علي الباب وتناوبوا علي ضربي وكانوا أكثر من عشرة. وظلوا يضربونني بأحذيتهم حتي أصبح كل جسدي مشوها من آثار الضرب والتعذيب, ولحسن الحظ حضر بعض المحققين من حقوق الإنسان, وعندما أذهلتهم حالتي وعدوني بتقديم هؤلاء الضباط للمحاكمة, ومن بينهم الضباط: فارجس وفرايداي, والسيرجنت هاوس, ثم خدعني الضباط بأن القنصلية المصرية ترفض استخراج وثيقة سفر لي وترحيلي إلي مصر, وعندما علم القنصل المصري, أكد أنه لا يعرف أي شئ عني, وقال لزوجة صديقي التي أبلغته بأمري أن تعليمات الحكومة المصرية تؤكد مساعدة المصريين وإعادتنا إلي مصر أكرم لنا.
|
 | | التعذيب أصبح معتاداً فى السجون الأمريكية |
التهم الملفقة صفوت خضر-43 سنة- من كفر الدوار, ومتزوج من أمريكية منذ9 سنوات, بدأت حكايته عندما قرر السفر إلي أمريكا عام85, فيقول بنبرات تملؤها الأحزان وتعتصرها الآهات الملتوية بين طيات قلبه: مثله مثل أي شاب بحث عن الرزق ولقمة العيش الشريفة, حيث لم يكمل عامه الرابع في كلية التجارة, وتركها في السنة الثالثة, وحصل علي تأشيرة السياحة التي كان يحصل عليها طلاب الجامعة بسهولة في ذلك الحين وسافرت إلي نيويورك, حيث عملت بائعا في محل ملابس لمدة عامين, ثم انتقلت للعمل في المجال المعماري والمقاولات حتي عام92 حيث لدي خبرة جيدة فيهما, ثم علمت بعد ذلك أهمية الدراسة, وكنت قد حصلت علي تصريح عمل وقررت دراسة التأمين, وكنت قد تقدمت بطلب للحصول علي الجرين كارد ضمن اللوتري, لكنني لم أحصل عليه, وبعد6 أشهر أنهيت دراستي وفتحت مكتبا للتأمين بجانب شركة السياحة, حيث تقدمت فتاة أمريكية للعمل معي, وتزوجتها, وظللت أعمل في مجالي هذا حتي عدت للقاهرة, وبعد زواجنا تقدمت للحصول علي إقامة شرعية ولأنني من اسمي وجدوا أنني عربي ومسلم والمسئولون عن أوراق الهجرة موظفون يهود لم يوافقوا علي طلبي علي رغم حصول الكثيرين علي الإقامة لزواجهم من أمريكيات وأوقفوا أوراق إقامتي الشرعية. أما بداية المشكلة فعندما قمت بتوظيف أحد الأشخاص ليساعدني في شركة السياحة لخبرته فيها بسبب ضغط العمل وتفرغي لشركة التأمين, وعلي رغم من أن لدي بطاقة ائتمانية يمكنني استخدامها حتي100 ألف دولار كان سبب ترحيلي الكريديت, بدأت المشكلة عندما اشتكي لي هذا الشخص وهو شاب مصري ومتزوج من أمريكية من سوء أحواله المادية وكان بعض الأشخاص قد توسطوا ليعمل معي وقررت أن يدير شركة السياحة مقابل مناصفة الأرباح ثم قررت أن أكتب له نصفها باسمه حتي يكون مسئولا عنها مسئولية كاملة ولكنه طلب بأن يكون له راتب شهري فأعطيته400 وزادت إلي500 دولار أسبوعيا. ثم حدثت مشكلات بيني وبينه حيث كان يريد الاستئثار بالشركة ويتلاعب ببطاقات الائتمان لتكوين المال اللازم ليملك الشركة حيث كان يشتري التذاكر بهذه البطاقات لتحصيل20% من قيمتها مكسبا له حتي تسبب ذلك في وقوعه في ورطة تسببت في القبض عليه وبسؤاله أجاب بأنني علي علم بما يقوم به من سرقة وضرب الكريدات وكان في منتصف عام2000 ولمدة عام ونصف العام ظلوا يستجوبونني من وقت لآخر وهم يعلمون أنني بريء من كل هذه الأمور وحاولوا عبثا أن يقايضوني بتركي وشأني وأن أشهد ضد هذا الشخص فرفضت حيث إن الأثر يطول بأن يتم تجنيدي لصالح المخابرات والمباحث والوشاية بأي أشخاص يبحثون في ملفاتهم رغم علمهم بسلامة كل أعمالي وحاول المحامي الأمريكي إقناعي فرفضت وأكد لي أن كل هذا تمثيلية أبطالها هم الضباط وأمام القاضي عندما حولوني للمحاكمة أكد بأنه لا يوجد اتهام صريح وواضح ضدي وأن ما يفعلونه معي ظلم100% وليس لديهم أي إثبات لإدانتي وأمام أحد القضاة وكان يهوديا حيث يسيطر اليهود الأمريكيون علي زمام الأمور هناك وكان يرتدي قبعاتهم الشهيرة والحقيرة فخلعها من رأسه وطبقها وبأسلوب اليهود الثعابين قال لي أن مسألة حبسك لن تطول وسوف تخرج وتسدد غرامة مالية حتي أن المحامي أكد لي ذلك ولكنني علمت أن هذا الشخص الذي تسبب لي في كل هذه المشكلات قد وافق علي العمل معهم وتسبب في سجن35 عربيا ومنهم سيدة كبيرة في السن ثم شهد ضدي بأنني مذنب حتي تبرأ ساحتهم. أمريكا.. معنا أم ضدنا؟ ويقول صفوت خضير الذي لم يحضر لمصر منذ20 عاما ظللت محبوسا ظلما في السجن لمدة عامين و4 أشهر بما يعني28 شهرا واتضح أنها كانت كلها تمثيلية لتجنيدي لحسابهم للاستفادة من مكتبي الواقع في منطقة شهيرة بالمصريين والعرب ومعروفة بكثرتهم فيها وتسمي باي ريدج في حي بروكلين بنيويورك واختلاطي بهم خاصة بعد أحداث11 سبتمبر وخلط المخابرات الأمريكية بين الأمور وكان لهم هدفان حيث إنني مستقيم في علاقاتي ولدي معارف كثيرون من الجالية المصرية والجاليات العربية في المنطقة ومكتبي معروف بينهم نظرا لأن الكثيرين من سائقي السيارات وتاكسي الأجرة يقومون بإجراءات التأمين عندي ولذلك رفضت عرضهم بوضع كاميرات تجسس في مكتبي لمراقبة كل الجنسيات العربية التي تحضر لمكتبي والتعرف عليهم من قرب ولم أوافق لأنني لن أكون خائنا حتي أنهم حاولوا إقناع زوجتي بالجلوس معهم والاستماع لهم فحضر أشخاص من واشنطن والإف بي أي والمباحث وأكدوا لي أن ما يحدث لي تمثيلية للضغط علي حتي أوافق علي طلباتهم وأكدت لهم لو أنه لدي أي معلومات تضر بالبلاد سوف أخبرهم بها وأنني خسرت بعد11 سبتمبر لأن أعمالي خسرت بسقوط برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك وحاولوا عبثا تضييق الخناق علي إلي أن فشلوا في إقناعي أو السيطرة علي, وعلي سبيل المثال وضعي في زنزانة ضيقة جدا لا تدخلها الشمس والهواء لأكثر من عام والطعام بالكاد يكفي سد رمق الفرد وكانوا يقومون بتعذيبنا بأن يوقظونا في الثالثة فجرا ويضعوا الحديد في أيدينا وأرجلنا ونرتدي فانلات خفيفة في البرد الشديد وننتظر هكذا حتي الساعة العاشرة لحضور جلسة المحاكمة ولا حرج من الكلام الكثير عن معاملتهم السيئة لنا والشيء الغريب أنهم كانوا يعاملون تجار المخدرات أفضل منا خاصة تجار المخدرات اليهود فكان لهم وضعهم القوي في ا لسجون ويطلبون أي أنواع من الطعام خاصة وأنهم يأكلون أنواعا من الطعام الحلال مثل المسلمين وهو من الأمور المعروفة عنهم في أمريكا, وقد حاول المحامي المسئول عني وعلمت أنه متواطيء مع الشرطة بإثنائي عن تقديم الاستئناف وأن لا أتكلم حتي لا يأخذ القاضي عني فكرة سيئة وأمريكا الآن تعيش علي حكمة يا معنا يا ضدنا وقد قمت قبل دخولي السجن بعمل توكيل لزوجتي لإدارة أعمالي حيث كنا نحقق في العام3 ملايين دولار وقد اتفقت مع زوجتي علي تصفية كل ممتلكاتي والإقامة في مصر. |
 | | لم يجد أمامه سوى النوم فى أحدى جوانب المطار بعد أن تم احتجازه لتهمة لا يعرفها |
وللأحزان بقية أما حسام الدين القمحاوي33 سنة من الإسكندرية فقد لبث في السجن7 أشهر باتهام باطل ولا يدري ما يعني اتهامه بالتزوير وتعاطي المخدرات هل هو مثل بقية الشباب الذين لفقت ضدهم تهم كيدية والحقيقة أن زوجته هي التي لفقت الاتهام ضده بسبب خلافات وقعت بينهما والغربة مليئة بالمشاكل ولا تخلو منها أبدا فقد لعب الشيطان في رأسها بالاتفاق مع أحد الضباط الذين تعرفهم علي اتهامه واضطهاده والنيل منه خاصة بعد أحداث11 سبتمبر التي طرحت الوجه المزيف عن أمريكا أرضا بدون رجعة لتظهر أنياب الظلم والجور والطغيان في السجون حيث عاني الأمرين عن المعاملة طوال7 أشهر فهو كان يعمل مثل بقية الشباب في هدوء وسلام في مجال بيع السيارات والاتجار فيها لكسب لقمة العيش حيث سافر مثل أي شاب بعد أن حصل علي أوراق الإقامة عام92 وتسلم الجرين كارد وعندما تقدم للحصول علي الجنسية مثل أي شاب أمضي12 سنة متصلة هناك وهي شروط يقتضيها الحصول علي الجنسية الأمريكية العنيدة ولكنه فوجيء باتهام ملفق بالتزوير فأودعوني بسجن الهجرة ليعود لمصر بعد أن ذاق الأمرين نهائيا بدون رجعة إلي أمريكا ويفقد معها حصيلة الغربة لمدة12 عاما لم يعد لمصر خلالها.
فقدت أسرتي في أمريكا محمود شوقي عثمان35 سنة من أبناء محافظة بورسعيد وكان يقيم في ولاية نيويورك فيقول بنبرات أشد حزنا ونفسية منهارة فقد تم ترحيله وترك خلفه في أمريكا زوجته وأطفاله منها فقد تضاعفت عليه كل أحزانه بتفريقه عن أسرته والمحل الذي يمتلكه حيث قضي في السجن23 شهرا ذاق خلالها أيضا ألوان التعذيب والإهانة والإساءة لكل من هو عربي وجريمته أنه رفض تجنيد المخابرات له ضد العرب والمسلمين وانتهزوا فرصة11 سبتمبر حتي انهالوا عليه بالاتهامات أخطرها عندهم أنه خالف قاعدة الإقامة فقد هاجر منذ عام85 عاد لمصر فقط في عام86 ثم استقر به الحال في أمريكا منذ ذلك الحين حتي تزوج هناك وأنجب من زوجته الأمريكية وبسبب إهماله لتجديد الجرين الخاص به بدأ رحلة الإهانات وألوان التعذيب النفسي طوال23 شهرا فقد كانوا يحرمونه وزملاءه من الماء وأداء فروض الصلاة وكانوا يقطعون الكهرباء بهدف إذلالهم وإدخال الرعب في نفوسهم وكانوا يتمادون في المعاملة السيئة للعرب والمسلمين ولا يعرف كيف يتصرف تجاه أبنائه وزوجته التي رفعت دعوي قضائية ضد ترحيل زوجها علي الرغم من حقه في الإقامة في أمريكا لأن زوجته أمريكية.
مخالفة تافهة أحمد محمد حلمي24 سنة من أبناء الإسكندرية فسافر منذ5 سنوات إلي أمريكا وكان يقيم بولاية لويزيانا وبسبب خطأ في عنوان الإقامة الموجود برخصة قيادته الأمريكية قضي14 شهرا في السجون الأمريكية يتنقل بينها لا يعرف ما هي جريمته حيث كان يعمل مندوب مبيعات وأثناء عمله فوجيء بضباط الهجرة والجنسية يقبضون عليه لأن عنوان المراسلة غير مطابق للواقع فاعتبروه مخالفة لقوانين الإقامة والحقيقة أنه ليس سببا معقولا لتلفيق اتهام ينتهي بالترحيل والابتعاد. ريمون ماهر بطرس27 سنة من الإسكندرية يقول بحسرة لقد تركت زوجتي في مدينة جيرسي سيتي وليس لديها مال كاف لمصاريفها وللطفل لأنها لا تعمل بدأت حكايته عندما سافر بصحبة والديه إلي أمريكا وعمره13 سنة عام93 حيث التحق بمدرسة ابتدائي ليكمل مشوار تعليمه في الصف السادس والسابع والثامن ثم التحق بالثانوية وانتقل مع والديه إلي منطقة هاريسون وبعد انتهائي من المرحلة الثانوية التحقت بجامعة جيرسي سيتي في مجال المحاسبة وفي العام الجامعي الثاني قررت العمل بجدية حيث كنت قد عملت من قبل في مجال المقاولات لمدة عام ونصف العام ثم عملت كمدير محل للبيتزا ثم عملت في إدارة مطبخ مطعم مشهور في منطقة برونزويك وفي العام الماضي تزوجت من فتاة أمريكية من أصل ألماني وانجبت منها ابني ريمون وكانت زوجتي قد تقدمت بأوراق لحصولي علي الجرين كارد لأحقيتي في الإقامة الشرعية وقضيت في السجن3 أشهر. ويضيف ريمون ماهر بأنه في الساعة الرابعة صباحا من2 مارس الماضي يوم الثلاثاء حضر إلي بيتي6 ضباط من أمن الدولة فسألوني عن إقامتي وأوراقي ومتي انتهت تأشيرة دخولي أمريكا ومعارفي وإذا كان هناك أشخاص أعرفهم إقامتهم غير شرعية فأجبتهم بكل تأكيد بالنفي وأقتادوني لمحبس في منطقة تسمي هيمس فير سنتر وهناك استجوبوني لفترة طويلة وحاولوا البحث عن أي شيء يتهمونني به لترحيلي في النهاية ثم أودعوني بسجن في منطقة تسمي اليزابيث بنيوجيرسي ولم يجدوا إلا اتهاما كيديا قديما لي حيث حاول أحد أشخاص اتهامي بسرقة سلسلة ذهبية منه ثم اكتشفت المحكمة أنه كيدي حفظت القضية وكان ذلك في عام2001 ثم نقلوني إلي سجن هاديسون, وهناك قضيت نحو3 أسابيع وحاولت عبثا أن أقنعهم بسلامة أمري فلم يقتنعوا لأنه ليس سببا كافيا لترحيلي وليس لديهم أي أدلة كافية حتي نقلوني إلي سجن في منطقة ألباني بنيويورك وشعرت أن ما يفعلونه سببه أنهم مخنوقون من كل العرب حتي أنهم مثلما فعلوا مع كل العرب الأخرين حاولوا تجنيدي وسؤالي عن الأشخاص الذين يترددون كثيرا علي المساجد للصلاة والغريب أنهم كانوا يتعاملون مع من في السجن بمكيالين فعندما كان أحد المسلمين يتأخر عن صلاة الجمعة كان يحرم منها حيث كانوا يجمعونهم لأدائها في مكان ما بالسجن وبسبب ما مررت به من ظلم كبير وقع علي اتفقت وزوجتي أن تحضر لتعيش معي في مصر ولديها توكيل لسحب الأموال من البنك لتنفق عليها وعلي إبننا ولكن المشكلة هي عندما تنفق هذا المال وهي لا تعمل فكيف ستحصل علي نفقاتها ومعيشتها. المرحلون الثمانية قرروا رفع دعوي قضائية ضد الحكومة الأمريكية لينالوا التعويضات اللازمة عما فقدوه من إنسانيتهم* |
|
 |
|
|
 |
|
|