
|
صورة قلمية جون كيري.. يقترب |
 | |
حسن فؤاد لو لم يكن قد وافق منذ البداية علي حرب العرق, لكان موقفه الانتخابي الآن أفضل كثيرا, ولو لم تجيء وفاة الرئيس الأسبق( الجمهوري) رونالد ريجان, منذ أسبوعين لكانت فرص المرشح الديمقراطي للرئاسة أصبحت أوفر. والمرشح الديمقراطي جون كيري, يتفق في الاسم الأول مع الرئيس الديمقراطي الأسبق جون كيندي, وكليهما ينتمي إلي ولاية واحدة بالشمال الشرقي هي ولاية ماساتشوستس, ومثلما أن كيندي كان متزوجا من جاكلين ذات الجذور الفرنسية, فإن كيري متزوج من تيريزا ذات الجذور البرتغالية. وفي البداية كان هناك سبعة مرشحين للرئاسة عن الحزب الديمقراطي, بينهم بيض وسود, رجال ونساء, شيوخ وشباب, اشتركوا في أكثر من مناظرة شهدها عشرات الملايين أمام شاشات التليفزيون, واختلف المرشحون السبعة في الكثير من وجهات النظر, لكنهم اتفقوا علي شيء واحد هو أن الرئيس بوش فشل فشلا مزريا في الداخل والخارج ومرغ سمعة بلاده في الوحل. وهذا الأسبوع كرر الرئيس بوش وأعاد أنه واثق تماما من وجود علاقات بين تنظيم القاعدة والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين, ولكن اللجنة المستقلة المشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي تحقق في أحداث11 سبتمبر لم تلبث أن أعلنت أنها لم تجد أي دليل علي وجود هذه العلاقات, وهكذا هبطت من جديد فرص الرئيس الجمهوري في كسب دورة أخري في الرئاسة, في حين عادت أسهم كيري إلي الارتفاع واقترب أكثر من البيت الأبيض. والمرشح كيري يكبر الرئيس بوش بثلاث سنوات, كما أنه أطول منه بثلاث بوصات, وفي حين أن بوش هو رئيس ابن رئيس, فإن كيري جاء من أسرة غير معروفة, حيث كان والده طيارا في السلاح الجوي شارك في معارك الحرب العالمية الثانية, ولم يترك سجلا عسكريا يذكر سوي أن الابن ولد في إحدي مستشفيات القوات الجوية الأمريكية. وفي معركة الرئاسة الحالية لا يبدو لزوجة بوش ـ السيدة لورا ـ تأثير كبير علي سير المعركة في حين أن زوجة كيري ـ السيدة تيريزا ـ تملك صفات خطابية أضعاف ما يملكها زوجها, كما أنها من أثري أثرياء أمريكا حيث تقدر ثروتها بنحو550 مليون دولار, وإذا نجحت في أن تدفع زوجها إلي الفوز بالرئاسة, فستصبح هي سيدة أولي من طراز نادر, أما ثروتها المفرطة فقد ورثتها عن زوجها السابق السناتور جون هاينز, أحد أصحاب شركة الصلصة( الكاتشاب) المشهورة, وقد لقي مصرعه في حادث تحطم طائرته بولاية بنسلفانيا عام1991, وظلت هي حتي الآن تحمل اسمه جنبا إلي جنب مع اسم زوجها الحالي, فهي تتمسك بالاسم الثلاثي تيريزا ـ هاينز ـ كيري. وكانت قد تعرفت علي هذا الزوج واسع الثراء في جنيف عام1960 عندما كانت تعمل مترجمة فورية بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة, وتخصصت في الترجمة من الإنجليزية إلي الأسبانية وبالعكس, وهاتان اللغتان هما من بين اللغات الرسمية للأمم المتحدة. والأمر الذي يدعو للدهشة أن هذا الزوج السابق كان ينتمي إلي الحزب الجمهوري في حين أن الزوج الحالي ـ كيري ـ هو مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الذي يسعي ـ بمعاونة نفس الزوجة ـ لكي يهزم الرئيس الجمهوري! وكانت تيريزا تقوم بدور أساسي في الدعاية لزوجها السابق الجمهوري, وهي الآن تقوم بنفس الدور ـ وأكثر ـ بالنسبة لزوجها الحالي الديمقراطي, وقد تميزت علي كلا الزوجين بأنها تجيد التحدث بخمس لغات, وعاشت طفولتها في موزمبيق التي كانت في ذلك الوقت مستعمرة برتغالية. ومثلما تعرفت علي زوجها السابق خارج الولايات المتحدة, في جنيف, فإنها تعرفت علي زوجها الحالي أيضا خارج الولايات المتحدة, في مؤتمر قمة حماية كوكب الأرض التي انعقدت في ريو دي جانيرو, بالبرازيل عام1992, ثم تزوجته بعد ثلاث سنوات ولها ثلاثة أبناء من زوجها السابق وابنتان من زوجها الحالي, والأسرة كلها تعيش في مدينة بوسطن مسقط رأس أسرة كيندي ومقر جامعة هارفارد أقدم الجامعات الأمريكية. كذلك فإن جون كيري حاصل علي وسام النجمة الفضية تقديرا لمشاركته في حرب فيتنام, ثم في تأسيس جمعية محاربي فيتنام القدماء, وبعد عودته من الحرب رشح نفسه لعضوية مجلس الشيوخ, وفاز من أول جولة متغلبا بسهولة علي منافسه الجمهوري الذي كان قد نزل إلي الحلبة وسط زفة إعادة انتخاب رونالد ريجان لدورة أخري في الرئاسة عام1984, وظل كيري يحتفظ بمقعده في مجلس الشيوخ لعشرين سنة, وهو الآن عضو في لجنة العلاقات الخارجية التي تعتبر أهم اللجان البرلمانية. شعره رمادي كثيف, ووجهه طويل بارز العظام وذقنه مسحوب, وأنفه يحمل آثار إصابة قديمة يقول إنها ترجع إلي حرب فيتنام.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|