
|
.. وأنا من التلفيقية والتوفيقية إلي الوسطية |
 | |
دينا ريان قرأت هذه المحاضرة من كتاب خيمة الفكر, ومن الملتقي الفكري السعودي, وانتقيت ما قاله الأستاذ الدكتور عبدالحميد إبراهيم, الذي بدأ محاضرته بشكر سفارة المملكة العربية السعودية وشكر سفيرها في مصر معالي الشيخ إبراهيم السعد البراهيم علي مبادرته الكريمة بإقامة هذا الملتقي الفكري السعودي علي نيل القاهرة, ولم ينس في بداية مقالته تهنئة الإخوة السعوديين باختيار عاصمتهم الرياض عاصمة للثقافة العربية في عام2000, ولم ينس أن يشيد بكرم الإخوة السعوديين وحسهم الفطري في التفاعل مع الثقافة العربية. كان كل ما قيل كلاما جميلا وسهل الفهم, ومنطقي المنطق, أما الكلام الأجمل, ولكنه صعب الفهم وأكثر منطقة من المنطق نفسه حينما ركز علي المصطلحات الثلاثة التي تطلق في الساحة الأدبية بلا تمييز علي الرغم من أنها تختلف فيما بينها اختلاف الزائف والصحيح والعارض والجوهر, المصطلحات الثلاثة هي التلفيقية والتوفيقية والوسطية!! * التلفيقية فهي مسك العصا من الوسط وهي تخلو تماما من الموقف وتختلط بالجبن والنفاق, لأن صاحبها يوزع نفسه علي الآخرين ويفقد ذاته بين الذوات الأخر. * أما التوفيقية هي التي تحاول أن تجمع وتوفق بين رأيين دون أن تصل إلي منتوج ثالث يتجاوز هذين الرأيين ويختلف عنهما. * أما الوسطية فهي التي تصل إلي المنتوج الثالث الذي يتجاوز الرأيين ويختلف عنهما ولكن بعد أن يتحاور معهما. والتعريف الأخير هو الذي أطلقه ابن الجوزية علي الوسطية وحددها بأنها تجري وراء الحق أينما كان, ولا تترك ما عندها من حق من أجل ما عندها من باطل, ثم تجمع الحق من هنا وهناك. توقفت عند تفسير المصطلحات الثلاثة قبل أن أكمل قراءة بقية المحاضرة في كتاب خيمة الفكر السعودي, ووجدت أن معظم من حولي يتبع وينطبق عليه المصطلح الأول وهو الإنسان التلفيقي, وقليل منهم يتبع المصطلح الثاني التوفيقي, أما الوسطية فهي مصطلح السابقين السابقون وأتمني أن يكون اللاحقون اللاحقون أما الحاليون فقليلهم مثل كثيرهم يصلح المعدة.
|
|
|
|
 |
|
للرد على المقال أضغط هنا
|
 |
|
|