
|
توقع من حوله إفلاسه فكانت المفاجآت
امبراطور الماس الأسود يغزو أوروبا |
 | |
تحقيق ـ هالة السيد فواز غريوزي فنان شرقي الثقافة غربي الهوية والحنين. المجوهرات عالمه.. والماس عشقه الخاص نجح في أن يجعل من فنونه وإبداعاته في هذا العالم بصمة وأصبحت مجوهراته ماركة يتسابق علي اقتنائها مشاهير العالم من الأمراء والنجوم في جميع المجالات وهذه المرتبة المتقدمة التي احتلها فواز لم تأت من فراغ بل وليدة رحلة من العمل الشاق والدأب المستمر لاكتشاف كل ما هو جديد في عالم الأحجار الكريمة فقد يسافر فواز في رحلة بحث قد تمتد لأشهر طوال عبر مدن العالم المختلفة لاكتشاف حجر فريد من نوعه, بيد أنه نجح في اكتشاف الماس الأسود وجعل منه أسطورة في عالم المجرهرات أو عالم الكنوز والذي يشرح مفرداته لـالأهرام العربي قائلا: بأن عالم المجوهرات هو عالم خاص ومفاتيح الدخول إليه تقتصر علي نخبة تعرف أن للأصالة والعراقة مبديعيها. تلك الأصالة في عالم التصميم ستظل تتحدي تلك القطع المقلدة أو التي تنتجها الآلات التي مهما بلغت قدرتها ودقتها في الصنع فلم ولن تضاهي القطع المصنوعة باليد ذات اللمسة الإنسانية وستظل إلي الأبد شيئا نادرا. وبالتالي فالقطع النادرة من المجوهرات هي ناتج تلك الروح التي يمنحها المصمم لابتكارته من فكر وموهبة لتصبح مثل البصمة التي لا مثيل لها من الإبداع مما يجعلها مختلفة والأهم هو أن كل امرأة تعشق التميز وتحب أن تقتني قطعة لا توجد امرأة علي وجه الأرض ترتدي مثيلتها, فالنساء يعشقن المجوهرات. فعن هذا الحب والعشق لدي النساء للمجوهرات يقول فواز: من خلال رحلتي في هذا العالم تأكدت بأن الجوهرة شيء أنثوي جدا فهي تبرز جمال النساء وذوقهن لكن بشكل عام النساء يتعلقن بالمجوهرات سواء في الطبقات البسيطة أو الغنية الشرقية والأوروبية فهن دائما يتعلقن بها لأسباب عاطفية إذ أغلب حصولهن عليها يكون في مناسبات سعيدة في حياتهن.
|
 | |
إلي أي نوع من النساء تتوجه تصميماتك؟ يقول فواز أتوجه إلي النساء اللاتي يعرفن ما يردن عندما تضع امرأة جوهرة إذا كانت واثقة من نفسها فإنها تبرز قيمتها وأيضا أتوجه إلي النساء اللاتي يعشقن الأصالة والفخامة والذوق المتفرد سواء الشرقية التي تعشق الفخامة والثراء الذي يظهر علي القطعة التي ترتديها عندما تنظر إليها من أول وهلة أو الأوروبية التي تعشق البساطة فهي يمكن أن تقتني خاتما فيه حجر واحد فقط ولكنه غال كما أن الأوروبية تحب ارتداء الجديد فقد كان لقطع الماس الأسود صدي كبير لدي ذوق المرأة الغربية. ولكن في المجمل النساء يعشقن كل ما هو جديد وجميل وبالتالي أحرص في جميع ابتكاراتي علي أن أقدم كل ما هو جديد ومختلف ويرضي جميع الأذواق ولكي يتم كل ذلك لابد من اكتشاف الغريب في هذا العالم فقد اكتشفت الماس الأسود وكان يمثل لي نوعا من التحدي وقصة لم أنسها. وعن قصة هذا الاكتشاف يقول: إنني اكتشفت حجرا نادرا من الماس الأسود حولي19 قيرطا ووجدت فيه فرصة للإبداع لما لهذا الحجر من جمال خاص وقررت أن أجمع أكبر كمية منه من أجل استخدامه وتوقع كل من حولي أو المتخصصون في عالم المجوهرات إفلاسي وقبلت التحدي وكان الحجر الأسود هو حصان المعركة وقدمت مجموعة متكاملة ذات الأفكار الفريدة ونجحت وأقبلت عليها النساء بكل عشق لجمال وسحر هذا الحجر الفريد بل إن هذا النجاح أسهم في رفع ثمن الماس الأسود في البورصة العالمية. أما عن أحدث موضة في عالم الأحجار والمجوهرات فيقول إن الإبداع في هذا المجال لا يعرف حدودا أو خطوط موضة تظهر وتختفي بل القطعة منه تظل من وقت إنتاجها وإلي الأبد شيئا جميلا لا يعترف بالوقت أو الموضة ولكن هذا الشيء الجميل يدخل عليه الكثير من التفاصيل التي تجعله متجددا مثل إدخال ألوان جديدة في الماس أو الأحجار مثلا أحدث شيء قدمته هو استخدام جميع درجات الذهب في قطعة واحدة مع دخول الألوان من الأحجار معه أيضا الذهب الرمادي والزهري أو الألوان متقدم درجات البني والبرتقالي والزهري والأحمر مع الأسود وأيضا اللؤلؤ بجميع درجاته يدخل مع الذهب والأحجار في قطعة واحدة لينتج في النهاية قطعة فريدة من الألوان المتوهجة وتستخدم هذه الألوان في القلائد والخواتم والساعات. |
 | | فواز غريوزى مع عارضات الازياء |
النجاح ليس صدفة يؤمن فواز غريوزي بأن الحظ يستحوذ علي2% من حياته أما الـ98% المتبقية في الموهبة والعمل المتواصل الذي يصل إلي18 ساعة بما في ذلك الأعياد فهو يري أن الرجل الذكي هو الذي لا ينتهي من التعلم والإرادة للوصول إلي الأفضل. فكل مرة أصل إلي شيء أنجح في تحقيقه أعود بعده وأنطلق من جديد ومن هنا نجحت في عالم التصميم وأصبحت امتلك مؤسسة من أشهر دور المجوهرات في العالم رغم أنني لم أتعد العشر سنوات وفريق العمل حوالي مائة فقط ولكنهم مختارون بعناية فائقة فأغلبهم فنانين ومبدعين ولأنني أعشق عملي جدا أطلب منهم باستمرار المزيد والمزيد للوصول إلي الأفضل وهذا السعي المستمر كان وراء رحلة النجاح التي جعلت مشاهير العالم يحرصون علي ارتداء مجوهراتهم الموقعة باسمي. هذا يعني أن تلك المجوهرات غالية الثمن؟ فواز: نعم. الموروث الثقافي لدي الكثيرين في الشرق أن يشتري الذهب لأنه أموال يدخرها لكن الماس يقتني قطعة أو اثنتين فقط ذلك لأن ثمنه ينقص النصف عند البيع هل ذلك صحيح؟ فواز: هذا الاعتقاد خاطيء جدا لأن الماس خاصة الأبيض لا يقل ثمنه عند البيع مطلقا بل القطعة عندما تباع لها شهادة لابد من الاحتفاظ بها فهي دليل الحجر وقيمته وتلك الأحجار قيمتها تعلو وتنخفض حسب البورصة فيجب عند البيع أن نعرف قيمة الماس في البورصة فعندما يعلو ثمنه يمكن أن يبيع وليس العكس فهو مثل الذهب تماما أموال مدخرة فالماس الأبيض ينفع في اليوم الأسود أيضا علي حد قول المثال المعروف.
البطاقة الشخصية لفواز ولد فواز في شهر أغسطس من أب لبناني وأم إيطالية وأمضي طفولته في فلورنسا مدينة الفن والجمال التي صاغت في شخصيته اللمسات الفنية والذوق العالي وذلك في سن مبكر وقد بدأ يعمل مساعد بيع لدي صانع مجوهرات مشهور ثم عين مديرا وعندما بلغ الثلاثين من العمر عمل في المملكة العربية السعودية ممثلا لدار هاري ونستون لمدة ثلاث سنوات وبعدها عاد إلي أوروبا وعمل لدي دار بولغاوي في مجال التسويق وكانت تجربته غنية لكن شاء القدر أن يترك جياتي بولغاوي الشركة ـ فكان القرار الثوري بالعمل بمفرده وباسمه وسرعان ما تبين أنه يملك موهبة ابتكار مجوهرات تتسم بالجرأة وتجمع الأحجار الفريدة ـ ووقفت معي وشجعتني زوجتي فهي ابنة شوبار مما وفر لي الطاقة والثقة الضروريتين للاستمرار في الدرب التي اختارتها الشركة. |
|
 |
|
|
 |
|
|