
|
الدور الأول ليورو2004 قلب الموازين
أسماك الزينة تألقت علي حساب الحيتان الكبيرة |
 | |
أشرف محمود لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع ظهورا جيدا لفرق صغيرة, لا تاريخ لها في بطولات أمم أوروبا, كالذي حدث مع اليونان ولاتفيا, ولم يكن أحد يتوقع أن يتساقط الكبار واحدا بعد الآخر, أداء ونتائج مثل ما حدث مع ألمانيا وروسيا وأسبانيا والبرتغال وهولندا. لكن الدور الأول ليورو2004 جاء بكل هذه المتناقضات, فالفرق التي تشبه أسماك الزينة التي ليس لها نفع أكثر من تزيين أركان المنازل من خلال تجولها في مياه داخل صندوق زجاجي بألوان زاهية تبهج العين, لكنها لا تؤكل ولا تكبر, فاجأت هذه الأسماك فرقا لها تاريخ طويل وعريق في البطولة ويمكن معها وصف تلك الفرق بالحيتان الكبيرة التي تستطيع أن تلتهم أي شئ تقابله. لكن مباريات الصغار الذين شاركوا في البطولة علي سبيل تكملة العدد كان لهم رأي آخر, ومن الركلة الأولي في البطولة ألقت اليونان كلمتها أمام صاحب الأرض والضيافة المنتخب البرتغالي, وألحقت به خسارة1/2 وأدخلته حسابات معقدة من اليوم الأول, ثم عاد اليونانيون وأكدوا جدارتهم باللعب مع الكبار والانتقال إلي الدور ربع النهائي بالتعادل مع أسبانيا, وهي من هي في عالم كرة القدم, ويمكن معرفة الفارق بين المنتخبين بالنظر إلي الفارق الفني والتاريخي بين ريال مدريد أو برشلونة, وباناثايكوس أو آيك سالونيك, ورغم الخسارة أمام روسيا1/2 إلا أن اليونان تأهلت علي حساب أسبانيا التي لم تكن في أيامها وخرجت بفارق الأهداف عن اليونان.
|
 | |
ولم تكن اليونان وحدها مفاجأة الدور الأول وانضمت إليها لاتفيا التي تشارك للمرة الأولي, عكس اليونان التي تشارك للمرة الثانية, وكانت قد تأهلت عام80 ولم تحقق أي نقطة وخرجت من الدور الأول, وتمكنت لاتفيا من إحراج ألمانيا صاحبة الألقاب الثلاثة, والمرشح الدائم للفوز باللقب, وهو تعادل منح اللاتفيين فرصة للزهو والفخر بمنتخب بلادهم, حتي إن رئيسة جمهورية لاتفيا وصفت اللاعبين بأنهم أولاد من ذهب. وحاولت التشيك التذكير بتألقها في يورو1996 حين حلت ثانية بعد ألمانيا التي فازت باللقب, وقدم التشيكيون مستوي رائعا بقيادة بافل نيدفيد لاعب يوفينتوس الإيطالي, وكانت أقوي مبارياتهم أمام هولندا التي تقدمت2/1, لكن عزيمة التشيك رفضت الخسارة, وتمكنت من تحويلها إلي فوز مستحق3/2, ولايزال الأسبان حائرين يتساءلون عن ما حدث في البرتغال, وكيف خرج الفريق مبكرا من البطولة, وبدا واضحا أن اللاعبين تأثروا بطول الفترة الزمنية للدوري الأسباني, وكذلك وجود أعداد كبيرة من المحترفين الأجانب الذين حجبوا الفرصة عن اللاعبين الأسبان, فظهروا دون المستوي, وخرجت روسيا من البطولة بخسارتين, لكنها جملت الصورة في المباراة الأخيرة وحققت فوزا غاليا علي اليونان2/1 وهو الفوز الذي رفع السكين عن أعناق لاعبيها, وضمن ضخ الأموال في جيوبهم بعد أن حققوا طلب رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم والذي طالبهم بعدم خسارة المباريات الثلاث في الدور الأول, ليضمن لهم الحصول علي مستحقاتهم المالية لدي الاتحاد, ووضح تأثر لاعبي روسيا بارتفاع درجة الحرارة التي بلغت35 درجة مئوية وهي تفوق أربعة أضعاف درجة الحرارة في روسيا, وعلي صعيد المدربين خطف الألماني أوتو ريهايجل مدرب اليونان الأنظار بحسن قيادته لفريقه, وحسن أدائه ونتائجه, والروسي يارتسيف الذي أكد في شجاعة يحسد عليها أنه المسئول عن الإخفاق في البطولة, لكنه نجح في قيادة فريقه في المباراة الأخيرة ليحقق فوزا غاليا, حفظ به ماء الوجه قبل العودة إلي موسكو. ولا يقل اللاتفي ستاركوفس إنجازا عن سابقيه, وكذلك التشيكي كارل بروكنر الذي يرشحه الخبراء وفريقه للمضي قدما حتي المحطة الأخيرة في هذه البطولة, أما المدربون الذين اهتزت الأرض من تحت أقدامهم وبات مستقبلهم مجهولا مع فرقهم, فيتقدمهم الأسباني ريناكي سايز والهولندي إدفوكات, والألماني رودي فوللر, والإيطالي تراباتوني. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|