
|
في ذكري تأسيس القاهرة تدهور75% من مباني القرن الـ19 |
 | |
كتب ـ السيد رشاد في السابع من يوليو عام969 م, كانت خارطة العالم علي موعد مع لحظة تاريخية فارقة, بخروج أسطورة القاهرة من حكايا التاريخ إلي حقائق الجغرافيا, وبهذا تحتفل بنت المعز في السابع من يوليو المقبل بمرور1036 عاما علي ميلادها, منذ وضع بناؤها الأول القائد الفاطمي جوهر الصقلي حجر أساسها في ذات الليلة التي نزل فيها مصر, قادما من الفيروان بالمغرب العربي علي رأس جيش المعز لدين الله الفاطمي, حيث استقر الصقلي بعد انتصاره السريع علي الأخشيديين, مع جنده شرقي القطائع, وأخذ في وضع حجر أساس عاصمة جديدة لمصر, وبعد أقل من عام شرع في بناء الجامع الأهر الذي أقيمت فيه الصلاة في7 رمضان361 هـ ـ22 يوليو972 م, لتصبح القاهرة حاضرة العالم الإسلامي, ومبعث الثقافة والعلوم, حتي فاقت شهرتها بغداد وقرطبة, خصوصا بعد اتساعها في عهد صلاح الدين الأيوبي, الذي ضم إلي قاهرة المعز العواصم المجاورة وهي الفسطاط والعسكر والقطائع, وأحاط الجميع بسور عظيم عام1176 م, ثم بدأ في تشييد قلعته الشهيرة فوق جبل المقطم. من جانبه قسم المهندس المعماري الأوروبي آلان بونامي شوارع القاهرة إلي مكشوفة, تضم الشارع والزقاق والعطفة والخانقة أو الدرب, والحارة وهي أشهرها علي الإطلاق, وأخري مغطاة تستخدم كأسواق لحرف معينة. وكشف عن تدهور75% من المباني التي شيدت قبل القرن19, ولم يعد في الإمكان إصلاحها, وأن45% من مباني العقود التالية, حالتها سيئة, ورغم هذا يشيد بميزة تنفرد بها القاهرة عن مدن العالم, هي تنوع الحياة في أماكنها العامة, حيث يجد الحرفيون امتدادا لمحالهم, ويعرض الباعة الجائلون بضائعهم, بينما يستطيع أهل الحي أن يجلسوا ويتبادلوا الطعام ويتسامروا ويستمتعوا بالحياة في نهر الطريق. ويصف بونامي تخطيط الشوارع بأنه قليل الاستقامة, تكثر فيه الدوائر والفراغات الانتقالية, ويدعو أي مشروع معماري لتخطيط القاهرة مستقبلا إلي أن يحافظ علي هذا النسيج المتشابك, الذي يشكل تكاملا عضويا شديد الإنسانية والدفء بين الأماكن والبشر. فيما يذكر د. عبدالرحمن زكي في دراسته الشهيرة عن بناة القاهرة في ألف عام أن الأمير بهاء الدين قراقوش, هو مهندس المشروعات الحربية العظيمة بالقاهرة, فيما حمل السلطان المنصور قلاوون لقب البناء الأول, وقايتباي لقب سلطان البنائين, وعبدالرحمن كتخدا أمير البناء, وكلهم قدم إضافات معمارية مهمة, تعد كنوزا في فن العمارة الإسلامية والتراث الإنساني, وظلت القاهرة تتسع شمالا وجنوبا وغربا بفضل ما أقيم من كباري وقناطر علي النيل, لتتلاقي حدودها مع محافظتي الجيزة والقليوبية, مشكلة ما يعرف بالقاهرة الكبري الآن.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|