
|
الفكر يهزم الإرهاب في السعودية |
جدة ـ أمين رزق عندما كان علي الفقعسي أحد الإرهابيين الذين سلموا أنفسهم أخيرا يتناقش مع زميله عبد العزيز المقرن قائد تنظيم القاعدة الإرهابي بحضور زميل ثالث بشأن جدوي العمليات الإرهابية في السعودية رفض المقرن الاتفاق مع زميليه علي عدم جدواها لأضرارها علي رصيد التنظيم وعندما سألاه عن السبب كانت إجابته لأن لديه طنا من المتفجرات ولا يدري أين يذهب بها أي لابد من تصريفها. هذه القصة رواها علي الفقعسي الذي سلم نفسه لسلطات الأمن بعد وساطة الشيخ سفر الحوالي وقد حظي بمعاملة جيدة كما تمكن والده وأمه من رؤيته في نفس اليوم في منزل الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية. ولعل هذه الحادثة تكشف بجلاء واضح ضحالة فكر المقرن الذي نصبه البعض بطلا وزعيما لما يسمي تنظيم القاعدة في السعودية لتخليص المسلمين من عذاباتهم وتحرير العراق وفلسطين. كما تكشف هذه الحادثة التي حكاها الفقعسي للشيخ سفر الحوالي والدكتور محسن العواجي الإصلاحي المعروف بعد لقائهما به في السجن أهمية مواجهة هذا الفكر الذي يحكم تصرفات هؤلاء الإرهابيين وأن المعركة يجب أن تركز علي الفكر بعد نجاح الأمن في كسر عظامهم. وإذا كان البعض من الإرهابيين يعتبر الوقت متأخرا للاستسلام لرجال الأمن فإن الواقع يشير إلي عكس ذلك فالأحكام المخففة وحقن الدم في انتظار التائبين العائدين. وإذا كان الاتفاق علي المواجهة الفكرية من الأهمية بمكان في الحرب علي الإرهاب فإن نزع فتيل أي محفزات للإرهاب تبقي من الأهمية بمكان أيضا وأبرزها الظلم الأمريكي في العراق وفلسطين ولعل الحرب الفكرية من وجهة نظر السعوديين أنفسهم كما يقول الدكتور عمر باقعر تستدعي التعرف إلي أقوال الإرهابيين المحتجزين وآرائهم الفكرية علي ألسنتهم هم حتي يمكن محاورتها بوضوح. وعلي الرغم من نشوة الضربة ضد القاعدة إلا أن كل الاحتمالات تظل واردة مع التصرف بحذر لأن الانتقام وارد في قاموس القاعدة بل ربما كان أحد أساسيات العمل بها.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|