388‏السنة 123-العدد2004اغسطس28‏12 رجب 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

هاني رمزي بعيدا عن الهجوم النقدي والتطاول‏:‏

فرحان بفيلمي‏..‏ ومـازلت في مرحلة التجريب

هانى رمزى وعبد الله مشرف

أجرت الحديث ـ علا الشافعي


كان من المفترض أن أبدأ حواري مع هاني رمزي‏,‏ عن فيلمه غبي منه فيه بداية من الشخصية‏..‏ ونجاحها والإيرادات العالية التي حققها‏..‏ لكن الهجوم النقدي الذي وصل في بعض الأحيان إلي حد التطاول الشخصي‏,‏ شكل بدايتنا في الحديث‏..‏ وذلك إيمانا بأن للنقد أساسياته وموضوعيته وإذا حاد عن ذلك فعلينا أن نتساءل‏,‏ والأهم أنني أملك ضعفا تجاه موهبة هاني رمزي‏..‏ الذي يعتبر واحدا من الفنانين القلائل الذين يخجلونك من رقتهم ودماثتهم ليس ذلك فقط‏..‏ بل لا نملك أمامه إلا احترام دأبه واجتهاده وعمله الدائم علي تطوير نفسه فنيا وثقافيا‏..‏ وهاني رمزي الوحيد من بين نجوم جيله الذي يملك منطقته الخاصة في الكوميديا‏,‏ وعلي الرغم من أن عمره الفني لم يتعد سوي ستة أفلام‏,‏ إلا أنه الوحيد أيضا الذي جاء إنتاجه متنوعا مابين الكوميديا الاجتماعية والسياسية والفارس‏..‏ وعن سر الهجوم النقدي وفيلمه تحدث هاني رمزي بصراحة شديدة لـ الأهرام العربي‏.‏
‏‏ من الطبيعي أن ينقسم النقاد ما بين مؤيد للعمل الفني أو ضده‏..‏ ولكن الذي أثار الانتباه أن هناك هجوما حادا من قبل بعض النقاد وصل إلي حد التطاول ما تفسيرك؟
في البداية أشكر من قلبي كل النقاد سواء الذين كتبوا عن فيلمي بالسلب أم بالإيجاب وعمليا أنا لم أقرأ كل ما نشر‏..‏ خاصة أن هناك بعضا من النقاد يكتفون بكتابة الانطباعات الشخصية بعيدا عن مسئولية النقد وموضوعيته‏..‏ وحاليا أصبحت أحرص علي القراءة لأسماء بعينها تكتب عن العمل الفني ـ وليس شخص الفنان ـ حتي أستفيد من وجهة نظرهم‏..‏ والأهم هو أنني علي ثقة تامة من أن جمهوري سينصفني ويرد بالنيابة عني‏.‏
أغلب نجوم جيلك يرددون مثل هذا الكلام‏..‏ ولكن لا أفهم كيف تصل المسألة إلي حد التجريح الشخصي وتصمت أنا لا أحرضك‏..‏ ولكن مجرد محاولة للفهم وعلي الأقل من حقك علي نفسك أن ترد؟
بصراحة هناك أسماء بعينها تنهش في منذ خمس سنوات مضت والمفارقة أنهم انتقدوني‏,‏ وانتقدوا أعمالي السابقة بنفس العنف في حين أشاد الكثيرون بها‏..‏ ووصلت المسألة إلي أنه عندما يصادفني أحد من جمهوري يسألون هل بينك‏..‏ وبين فلان هذا مشكلة أرد والله لا أعرف‏..‏ فلا يوجد شيء بيننا إطلاقا وصدقوني‏..‏ لا أفهم سر هذا التحامل‏..‏ لذلك عودت نفسي ألا أرد علي هؤلاء‏,‏ وكما قلت لم أعد أقرأ لهم من الأساس وأكتفي بما يردده علي مسامعي بعض من زملائي أو أصدقائي‏,‏ ليقولوا لي فلان نشر كذا‏..‏ أو علان كتب كذا‏,‏ وقتها أقول لنفسي الله يسامحهم‏..‏ ويكون في عونهم وصدقيني أصبحت أشفق عليهم‏,‏ لأنهم ببساطة مهما كتبوا عني فلن يغيروا من حب الناس في شيء‏,‏ ولا أعتقد أن أحدا من الجمهور سيتعامل مع هذه السطور التي كتبت‏.‏
أحب أن أسميها سطورا وليس نقدا‏..‏ ويكفيني أن أحد هؤلاء نشر سطورا وصلت إلي حد التطاول الشخصي‏..‏ فردت عليها الإيرادات والتي ارتفعت جدا في اليوم الذي تلي النشر‏.‏
‏‏ ولكن حالة التربص هذه ألا تمثل لك عبئا نفسيا؟
أتفق معك أنها حاجة سخيفة جدا وكما ذكرت لك فالمسألة مستمرة منذ خمس سنوات مضت‏,‏ وعندما أدركت أن المسألة شخصية‏..‏ قررت أن أبعدها عن ذهني تماما‏..‏ لأن رهاني الحقيقي علي جمهوري الذي دعمني وصنعني نجما ويقف بجواري دائما‏,‏ وهو فاتح بيتي وفي نهاية هذه المسألة هناك أفلام في منتهي الأهمية لم تحقق نجاحا جماهيريا علي الرغم من الاحتفاء النقدي بها‏,‏ والعكس حدث ويحدث حتي الآن‏,‏ يعني ذلك أنه لا توجد قاعدة تحكم ما الذي يقبل عليه الجمهور أو يرفضه وكذلك النقد‏,‏ الذي أري أن أهميته للفنان تنحصر في توجيهه والاهتمام بفنه لصالح المجتمع‏..‏ وهنا يجب أن يكون النقد موضوعيا‏,‏ وعن نفسي كهاني أنا أمثل للناس‏..‏ ويكفينا أن هناك نقادا موضوعيين تصدوا لهذه الهوجة من النقد غير الموضوعي‏.‏
‏‏ منذ أن كان الفيلم فكرة ثم سيناريو ألم تشعر بأن النقاد سينقسمون حوله بهذه الحدة؟
بصراحة كنت علي ثقة تامة من أن هناك اختلافات ستحدث حول غبي منه فيه‏..‏ خاصة من جانب الذين أحبوا فيلمي السابق عايز حقي‏..‏ ولكن كنت أتمني أن يشاهدوا غبي منه فيه في حدود موضوعه فهو ينتمي لنوعية الأفلام الفارس التي قدمتها السينما المصرية منذ بدايتها‏.‏
‏‏ أتفق معك في أن الفيلم ينتمي إلي كوميديا الفارس ولكن حتي الفارس له أسسه الدرامية والفيلم دون المستوي والسيناريو تحديدا يعاني من مشاكل عدة؟
دعينا نتفق علي أنني مازلت في بداية مشواري الفني‏..‏ فأنا لم أقدم حتي الآن سوي ستة أفلام‏,‏ وكل فنان ومخرج هناك أفلام تمثل علامات مهمة في مشواره‏..‏ فليس كل ما قدم حدث أن تمت الإشادة به‏..‏ ولو قمنا بعمل حصر ستجدين أن وجهة نظري صحيحة‏%100‏ وعن نفسي كهاني أنا مازلت في مرحلة التجريب‏.‏
‏‏ مازلت لم ترد علي سؤالي‏..‏ بمعني آخر هل تتفاءلون بالتعامل مع أحمد عبدالله؟
أحمد عبدالله موهبة حقيقية والكثيرون يجهلون أنه شاعر‏,‏ قبل أن يكون سيناريست‏,‏ ونحن زميلان وصديقان منذ أيام الجامعة وسبق أن كتب العديد من الأعمال المسرحية التي قدمتها علي مسرح الجامعة ولاقت نجاحا كبيرا وهناك أناس تكون في صفه‏..‏ والبعض لا‏..‏ ولكن وجهة نظري أن أحمد عبدالله وكلنا اجتهدنا في إطار الفكرة المطروحة‏..‏ وأري أن خلال هذا الموسم تمكن كسيناريست من أن يقدم عملين علي الأقل في مستوي جيد‏..‏ وذلك بعيدا عن تقييمي لأفلام زملائي فهم أصدقاء ونحن نعمل في مهنة واحدة‏..‏ ولا ينبغي لأحد الحديث عن الآخر‏.‏
يواصل هاني حديثه‏..‏ والدليل علي أننا اجتهدنا في الفكرة‏,‏ أن بعضا ممن شاهدوا الفيلم أكدوا لي أنه عاد بهم إلي أيام إسماعيل ياسين‏..‏ ليس ذلك فقط بل طالبني البعض بأن أقدم جزءا ثانيا من الفيلم بمعني أن تتحول شخصية سلطان الغبي إلي سلسلة أجزاء خاصة أنهم أحبوا الفكرة ويتمنون رؤيتها في مواقف درامية أخري‏.‏
‏‏
نيللى كريم تحاول أن تكون مطربة ملاهى ليلية
هل من الممكن أن تقدم علي هذه الخطوة؟
عمليا هذه المنطقة خطر جدا وأنا أعي ذلك تماما‏,‏ ولكن كما سبق أن ذكرت فالفكرة مطروحة علي وأفكر فيها بيني وبين نفسي ومع المنتجة الذكية مي مسحال والتي لم تبخل علينا بشيء أثناء التصوير‏,‏ ولكنني أعرف أن المسألة لكي تنجح يجب أن يكون الجزء الثاني أعلي بكثير من الجزء الأول‏..‏ وقتها فقط قد نجازف‏.‏
ويستطرد هاني قائلا‏..‏ نفسي أوضح نقطة مهمة وهي أنه علي الرغم من أن البعض اتفق مع الفيلم والآخرين اختلفوا عليه إلا أن السمة المميزة أنه لا يوجد من شعر بالضيق من الفيلم‏,‏ وهذا بالنسبة لي مهم جدا‏..‏ وأعرف أن هناك شريحة من جمهوري دخلت وهي تبحث عن قضية جادة وهؤلاء أيضا احترمت آراءهم‏,‏ وأؤكد أن الفيلم لا يعيبه أن يرفع شعار الضحك‏..‏ للضحك خاصة أنه ليس فيلما أجوف فهناك حدوتة تقول إن الكثيرين يستسهلون الأمور ويلجأون للسرقة كحل لمشاكلهم المادية وهذا اتضح في مشهد النهاية وقد تكون الفكرة غير مباشرة‏.‏
‏‏ تقصد غير واضحة؟
يصمت‏..‏ هي موجودة‏,‏ وقد تكون وصلت للبعض أما الآخرون فاكتفوا بالضحك‏.‏
‏‏ الملامح الخارجية للشخصية حولتها إلي كاركتر هل كانت هذه وجهة نظرك أم رأي المخرج رامي إمام؟
فكرنا معا رامي وأحمد عبدالله وأنا في ضرورة رسم ملامح خارجية للشخصية علي الأقل ليعلق الشكل الخارجي في الأذهان‏..‏ أما العمل علي الشخصية من الداخل فذلك أخذ مني مجهودا لا يمكن تصوره خاصة أن المسألة لم تكن تعتمد فقط علي انفعالات الوجهه بل أيضا توظيف حركة الجسد‏..‏ وذلك لكي أصل إلي الدرجة التي يصدق فيها المتفرج غباء سلطان حتي النهاية‏.‏
‏‏ أن تتصرف طوال الوقت كشخص غبي مسألة صعبة جدا‏..‏ ألم يحدث أن فلتت منك الشخصية في بعض الأحيان؟
بالتأكيد حدث ذلك أثناء التصوير‏,‏ وأحيانا كنت أطالب رامي بالتوقف لإعادة المشهد وكان يتفق معي قائلا الذي يصور أمامي ردود أفعاله ذكية‏..‏ وذلك ليس سلطان‏,‏ وهذا ما أشكره عليه فهو دوما كان بمثابة ترمومتر لأدائي‏..‏ وكنت أجلس للحظات لأستعيد الشخصية من جديد‏.‏
‏‏ المرأة دائما مظلومة في أفلام الجيل الحالي‏..‏ ودور سامية الذي قدمته نيللي كريم والتي اجتهدت في عمل ملامح خاصة بالشخصية جاء كخط درامي مبتور؟
أتفق معك في هذا الطرح وعمليا هناك قصور في هذا الخط الدرامي‏,‏ وعن نفسي أنا دائم الحرص علي دور البطلة التي تقف أمامي وهي دوما محركة للأحداث‏,‏ إلا أنني أؤكد لكم أن ذلك لم يكن مقصودا‏,‏ فالسيناريو جاء كذلك‏!!‏ وفعلا دور نيللي كان يحتاج للعمل عليه أكثر‏,‏ إلا أنني برغم ذلك أري أنها اجتهدت تماما‏,‏ ومن خلال هذه المساحة تمكنت من التميز بأدائها‏.‏
‏‏ فيلمك مقارنة بهذه النوعية التي قدمتها السينما الأجنبية مثل غباء‏*‏ غباء وسلسلة أفلام مستر بن كيف تراه؟
فيلمنا مقارنة بغباء‏*‏ غباء هو فيلم جيد فالسيناريست بذل مجهودا واضحا‏,‏ ورامي كمخرج أثبت أنه يملك إيقاعا وحسا بهذه النوعية من الأفلام‏,‏ فالفيلم جاء إيقاعه سريعا‏..‏ ولم تفلت الإفيهات أو مناطق الكوميديا من رامي‏.‏
‏‏ هناك بعض المشاهد فلتت ومنها مشهد السيارة بينك وبين طلعت زكريا طال أكثر من اللازم؟
هذا حقيقي ولكن في النهاية الو مشهد أو مشهدان مش حكاية‏..‏ ولكن عموما نجحنا في أن نقدم شخصية تنال إعجاب الجمهوري وحب الأطفال‏.‏
‏‏ لو وجدت من يطالب بتحويل هذه الشخصية إلي إحدي الشخصيات الكارتونية؟
قبل أن أستكمل سؤالي‏..‏ ضحك هاني بصوت عال‏,‏ قائلا حدث فعلا‏..‏ لقد شاهد بعض الأصدقاء والمعارف الفيلم‏,‏ وهم يعيشون في لندن واستراليا ـ اقترحوا علي أن يتم تحويل شخصية سلطان إلي شخصية كارتونية‏..‏ علي أن أقدمها أنا بصوتي‏,‏ لأنهم وجدوا أنها لا تختلف كثيرا عن الشخصيات العالمية الكارتونية‏,‏ وهذه النوعية عادة ما تنجح مع الصغير والكبير مثل أفلام مستر بن كما ذكرت‏..‏ وأتمني أن يحدث ذلك في مصر‏,‏ لأننا في حاجة إلي مثل هذه النوعية من الأعمال‏.‏
‏‏ علي الرغم من أن فيلمك حقق الهولد أوفر في الكثير من دور العرض إلا أنه رفع لصالح أفلام أخري‏,‏ هذا طبيعي في موسم الصيف‏,‏ ولكن هناك أيضا أفلاما أجنبية؟
بصراحة أشعر بالضيق الشديد لأن فيلمي ظلم وأتساءل كيف أحقق أعلي إيراد‏,‏ ويتم رفعي من دور العرض‏,‏ ولكن كما قلت هذه أصبحت طبيعة موسم الصيف‏,‏ وما حدث لي حدث لزملائي ولكن التساؤل الذي حيرنا جميعا‏,‏ هو كيف تعرض أفلام أجنبية في هذا التوقيت‏,‏ علي الرغم من أن الأفلام المصرية هي التي تحقق أعلي إيرادات‏..‏ فلماذا رفعت لصالح أفلام أجنبية وهذا سؤال لابد أن يجيب عنه أصحاب دور العرض والموزعون ونفس الأمر سيتكرر الأسبوع القادم‏,‏ وهذا بالتأكيد سيؤثر علي معظم إيرادات الأفلام وليس فيلمي فقط‏.‏
‏‏ بنفس صراحتك في الحوار‏..‏ هل سعادتك بالإيرادات التي حققها الفيلم أنها أعادت الثقة بين هاني رمزي النجم وشباك التذاكر؟
عن نفسي فرحان أكثر بالشخصية ونجاحها‏..‏ وبالتأكيد الإيرادات خاصة أنها في موسم الصيف‏,‏ ولأن المنتجة مي مسحال بدأت تكسب وهذا يسعدني بشكل خاص فأنا أحب أن أضيف للمنتج الذي أعمل معه ولا أشكل عبئا عليه‏,‏ أما مسألة إعادة الثقة بيني وبين شباك التذاكر‏,‏ فهي موجودة ولم تنقطع يوما‏..‏ قد تكون أفلامي السابقة لم تحقق نفس الإيرادات ولكنه في سياق اختلاف نوعيتها نجحت هي الأخري‏,‏ كذلك تأكدت لي ثقتي في جمهوري الذي يحبني‏.‏
‏‏ قررت ألا تشارك هذا العام في أي عمل مسرحي وتأخذ إجازة عائلية جدا‏..‏ إلا أنك بالتأكيد تفكر في مشروعك السينمائي الجديد؟
عندك حق هي إجازة عائلية جدا‏,‏ وأستمتع فيها مع أولادي وزوجتي‏,‏ وأري أنه كان ضروريا أن أحصل علي هذه الإجازة فهذا حقهم علي‏..‏ خاصة و أن المسرح أخذني منهم الأعوام الماضية‏,‏ ولكن في نفس الوقت أقرأ أكثر من مشروع سيناريو عرض علي وجئت بها معي للساحل الشمالي لأقرر أي جديد سيكون‏*‏