
|
وحيد حامد سلامتك |
 | |
قم احمل سريرك وامش, فليس للناس العطشي انتظار, والبلاد علي الصفيح المر تتلظي بوهم الصبر العتيق. قم احمل سريرك وباقات ورودك وارجم الغافين في ظلال التنبلة واجترار القول, وإعادة ما لا يعود, ؟؟ فينا نحن الذين أحببنا المستقبل ورجونا علي أبواب المحاكم أن تنصرنا بنصرك, وتجلدنا بصيحات الصمت وضحكات إعادة الروح. لا تليق بك المشافي ولا الساحات المعقمة, لا تليق بك الزيارات وأنت مضطجع إلي سرير اللون الواحد والبعد الواحد, قم إلي رقصة المراكب علي صدر النيل في إطلالتك من شرفة الميرديان, ووزع ابتسامتك علي ضيوف لم يلتقطوا سر شرودك, وأنت تصارع خفافيش النور والظلام, وتألم لضياع الوقت علي المنسيين بلا متعة وعلي المهمشين بلا مستقبل وعلي وطن ينشد الشمس والجراد يقضم أطرافه. لا تستغني عن امتاعك لنا, عبر فكرة باهرة أو شخصية مبتكرة, لا نستغني عن انتباهنا لك ونحن غارقون ضحكة أو مصعوقون من قسوة, كي لا تفلت منا رؤية منك, أو معالجة ذكية لموقف, لا نستغني عن انتمائه لنا نحن شهود محاولة قتل الفن, ولا عن أصرارك علي فيلم صالح للاستخدام البشري يقبل بالحياة وتقبل به يضرب في عمق البنية ويراهن علي أرواحنا وعلي وطيتنا, علي فيلم يخصنا يثق بنا ونثق به, يتعلم ويعلم فينا فرحا وعزيمة. قم احمل سريرك وامش, باسم الناس التي احبتك من أولادها, باسم الفارين نحو المستقبل حاملا قنديلك واهازيجك في مقدمتهم, قم واصرخ في وجه البغض الذي لما يزل يهددنا بالويل والثبور, وانثر كلاملك الرطب علي قاحل السجع الطقوسي علهم يفقهون وقل لقلبك الذي أوهنوه أنك( مش فاضي للقعدة دي) يستحي منا و(يشد حيله) لينهي أجازته ويضمنا إلي جنباته, قل له عنا ألم يشتق إلي شرفة الميريديان؟ قال له إن هناك مشاريع يجب إتمامها وأفلام يجب تصويرها ورقابة يجب الصمود في وجهها, وضحكات يجب تفجيرها وآلام يجب أن نفقيء صديدها, ألم تعدنا بعمارة يعقوبيان؟ ها نحن ننتظر وليس من عادات قلبك أن يبخل أو ينهزم. وحيد حامد أستاذا وغاليا سلامتك. لست جديرا إلا بالصراعات الكبري, فقم احمل سريرك وامش إلي مكانك المحفوظ في معركة أبناء البلد.
دمشق ـ نجيب نصير |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|