388‏السنة 123-العدد2004اغسطس28‏12 رجب 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

كتـاب الفـن‏..‏ فـرح الألـوان وجـروح البشـر

سمير غريب

‏ كتب ـ السيد رشاد


كتاب الفن‏,‏ هو أحدث مؤلفات الناقد التشكيلي سمير غريب‏,‏ صدر أخيرا ضمن مشروع مكتبة الأسرة‏,‏ في‏460‏ صفحة من القطع الكبير وتضمن ثمانين مقالا حول شخصيات وقضايا ومعارض فنية مصرية وعربية وعالمية‏,‏ نشرها غريب متفرقة في عدة صحف ومجلات عربية‏.‏ الكتاب حلقة جديدة‏,‏ تكمل الإصدارين السابقين للمؤلف‏(‏ كتابات زمن الحرية‏)‏ و‏(‏كتابات الزمن الآخر‏)‏ اللذين ضما مقالاته في الفترة من‏1975‏ وحتي عام‏.2002‏ في كتابه الجديد ألقي غريب الضوء علي فكرة التقاء البحر والحياة في لوحات فاروق حسني‏,‏ وتناول رحلة النحات آدم حنين في باريس‏,‏ والاختبارات القاسية التي تعرض لها في بلاد النور والحرية‏,‏ كذلك مسيرة النحت العراقي عبر معرض‏21‏ فنانا عراقيا‏,‏ وقضية اشتعال الأزرق وموت الخطوط في إبداعات سونيا يونان‏,‏ لينتقل بنا من أصابع محيي الدين حسين الساحرة في تشكيل النار والفخار‏,‏ إلي ساحر آخر هو الصقلي صاحب لعبة الطواطم‏,‏ بلاسيدو سكاندروا‏,‏ مرورا بأحلام وسام فهمي الملونة‏,‏ ونساء السوري عبد القادر النائب‏,‏ واختراقات أزميرالدا حداد‏,‏ ونضارة وجوه البهجوري‏,‏ والرؤي الفنية ما بين حامد ندا و بيكاسو‏,‏ وليس انتهاء بالتشكيل الفرعوني لفن النحت الحديث‏,‏ والفن القبطي الذي تأثر بالفرعوني‏,‏ وأثر في الإسلامي‏,‏ والتشكيل بين مصر والمغرب‏,‏ والإبداع الفوتوغرافي ونقابة التشكيليين‏,‏ والحداثة في الفن‏,‏ وجروح البشرية المفتوحة في استكهولم‏,‏ وإعادة اكتشاف وجوه الفيوم‏.‏ اللافت في كتاب الفن أنه جاء خاليا تماما من أي ملحق بصور الأعمال التي تناولتها المقالات‏,‏ فقد اكتفي المؤلف بجمع المقالات منفردة‏,‏ دون لوحة واحدة ترافقها‏.‏ وربما رأي غريب أن طبعة مكتبة الأسرة الشعبية قد تسيء إلي صور الأعمال‏,‏ وتظهرها رديئة‏,‏ تشوش علي مضمون المقالات‏,‏ ولا تضيف إلي رسالتها‏,‏ فآثر انتظار طبعة أخري فاخرة‏,‏ أو وقف عامل التكلفة عائقا‏,‏ وربما كانت هناك أسباب أخري‏,‏ لكن يبقي حرمان كتاب في الفن التشكيلي من صور الأعمال واللوحات‏,‏ خادشا لخصوصيته‏,‏ وكأنه كتاب في النقد الأدبي‏,‏ أو الاجتماعي‏.‏ حتي لو كان هذا الكتاب إضافة أخري لغريب تسكب الضوء علي واقع الفن التشكيلي‏,‏ وتعيدنا إلي ذلك المنسي الجميل‏.‏