388‏السنة 123-العدد2004اغسطس28‏12 رجب 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الغرف المغلقة
رغبة المرأة رهينة العاطفة والحالة المزاجية للزوج

تقدمه‏-‏ د‏.‏ هبة قطب ــ دكتوراه في الطب الجنسي والاستشارات الزوجية


الجنس ليس عيبا أخلاقيا والعلاقات الزوجية في الغرف المغلقة ليست مخيفة‏,‏ لكننا نجعلها كذلك بإغلاق أعيننا عن الحقائق المهمة‏,‏ والمحصلة المزيد من المشاكل التي تصل إلي الانهيار النفسي وإغلاق البيوت‏,‏ فلماذا لا نحطم جدار الخجل ونناقش متاعبنا الجنسية بأسلوب علمي صريح وجرئ‏,‏ أرسل لنا مشاكلك الجنسية والزوجية‏,‏ فربما نجد حلا معا‏..‏
‏ أنا زوجة منذ‏28‏ سنة‏,‏ وعمري الآن‏54‏ سنة‏,‏ وحقيقة غالبت نفسي كثيرا لأكتب هذا الخطاب حيث إنني أشعر بأنني ألعب في غير ملعبي‏,‏ وجاءت هذه المواضيع وفتحها متأخرا كثيرا بالنسبة لي‏,‏ ولكني عدت فقلت إنه طالما في العمر بقية‏,‏ فلماذا لا نستزيد من العلم في علاقة هي جزء لا يتجزأ من حياتنا‏,‏ لقد تزوجت زوجي زواجا تقليديا وعشنا معا مع بعض المنغصات العادية ولكني لا أعيب عليه خلقا ولا دينا‏,‏ وأنجبنا ولدين أصبحا قرة عين لنا حرصنا علي تربيتهما تربية دينية صالحة وتزويجهما مبكرا لوقايتهما شر الفتن التي لا تخفي علي أحد والتي يقع الشباب فريسة سهلة لها في بعض الأحيان‏.‏
أما ما يعيب هذا الزواج الذي يبدو مستوفيا لشروط السعادة فهو حب زوجي الشديد للوم‏,‏ وشيئا فشيئا بدأت أتحاشي أن أقابله أو أسمع له‏,‏ وأتظاهر بالنوم أو الانشغال عند عودته إلي البيت‏,‏ حتي أنني زهدت تماما في علاقتي الجسدية‏,‏ فهل لهذا علاقة بمعاملته لي؟ وهل هناك أمل في إصلاح هذا العيب الذي أعتبره عيبا كبيرا فيه وحتي إن كان عيبه الوحيد؟ وهل هناك تفسير لإلحاح الرغبة الجنسية علي بعد كل هذه السنين التي مرت من الزواج؟
ر‏.‏ح ـ مصر

سيدتي الفاضلة‏..‏أعتقد أن حب زوجك الشديد للوم يرجع إلي سبب نفسي قديم ودفين بين جنبات نفسه‏,‏ فليتك تقنعينه بأن يلجأ إلي الطب النفسي بهذا الخصوص‏,‏ ولتحاولي إقناعه بأن تخبريه بأنك أنت التي تحتاجين إلي طبيب أو طبيبة نفسية وترجينه أن يأتي معك ليشد من أزرك‏.‏ وحين تختلين بالطبيب تروين له قصة زوجك مع حب اللوم وتجعلينه يستدعيه لأجل استكمال صورة العلاج معه‏,‏ وكأنك أنت المقصودة الرئيسية بذلك‏,‏ أما عن زهدك في العلاقة الجنسية معه من جراء تصرفه هذا‏,‏ فإني هنا أريد أن أقول إن الرغبة الجنسية عند المرأة مغايرة للحال عند الرجل‏,‏ فالأمر عندها يخضع بنسبة أكبر لمعايير العاطفة والحالة المزاجية والمعاملة الحياتية معها من زوجها أما بالنسبة للرجل فتغلب عليه في معظم الأحيان إلحاح الوظيفة بحيث يطلب معظم الرجال العلاقة بل ويسعون إليها أيا كانت الحالة المزاجية بينهما وبغض النظر عن الارتياح العاطفي عند المرأة‏,‏ لكنك لم توردي في رسالتك أي علاقة تفيد محاولتك لطرق الموضوع مع زوجك أو مواجهته أو مصارحته بأنك ترفضين هذا الوضع‏,‏ فإن كنت لم تفعلي ذلك حتي الآن فلتسعي إليه علي وجه السرعة‏,‏ ولكن لتتحري دائما الوقت والطريقة التي تتكلمين بها معه لضمان رد فعله بقدر الإمكان‏,‏ فكل امرأة تعلم مفاتيح شخصية زوجها وتعلم احتمالات وقع الأمر التي تتحدث معه فيه‏,‏ فإن كنت قد فعلت ذلك دون جدوي‏,‏ فلتلجأي للحل الذي أشرت عليك به سلفا‏.‏ أما عن إلحاح الرغبة الجنسية عليك في هذه السن أكثر من ذي قبل‏,‏ فإني أريدك أن تعلمي أن الرغبة الجنسية أصلها ذهني بحت‏,‏ وعلي ذلك فإن الانشغال الذهني هو من أهم الأعداء للرغبة الجنسية وإلحاحها خاصة عند المرأة الذي يشكل الموضوع برمته عندها مساحة أصغر‏,‏ وخاصة في وقت الشباب والانشغال بالأطفال ومصالحهم وملبسهم ومأكلهم‏,‏ وحين ينتهون منها‏,‏ وقد انقضت هذه الفترة عندك منذ زمن ليس ببعيد كما فهمت من رسالتك بزواج ولديك وعلي ذلك بدأت مساحة الفراغ تزيد في حياتك بشكل عام‏,‏ ومن ثم بدأت الرغبة الجنسية تعود في الإلحاح عليك أو بمعني أدق تأخذ وضعها الذي انشغل بأولويات أخري في حينه‏.‏
‏ أنا شاب مقبل علي الزواج في غضون أسابيع قليلة بإذن الله‏,‏ وعندي سؤال يحيرني‏,‏ سؤالي هو هل يمكن لي أن أتأكد من عذرية زوجتي في ليلة الزفاف دون اللجوء لطبيب لإجراء الفحص اللازم لذلك؟ وإذا كان هذا ممكنا فكيف يكون ذلك؟ وما الطريقة أو الأدوات المستخدمة لهذا الغرض؟
م‏.‏ح ـ سوريا

أيها الشاب العزيزالإجابة المباشرة علي سؤالك هي لا‏,‏ لا يمكن التأكد من عذرية زوجتك قبل الزواج دون الاستعانة بطبيب متخصص‏,‏ ولكن اسمح لي أن أقول لك إنه حتي إذا كان ذلك ممكنا أتعتقد أن هذا كان سيكون شيئا مغتفرا لك من قبل عروسك؟‏!‏ وهل يوجد علي ظهر الأرض فتاة تسمح بهذه المهانة التي تريد أنت تعريض عروسك لها؟ ثم ألم تتأكد من أخلاقيات عروسك أو تسأل عنها أو عن سلوكها طوال فترة الخطبة أو حتي قبل الإقدام علي الارتباط بها وانتظرت حتي اقتراب الزفاف وتسأل عن شيء كهذا تريد القيام به في ليلة الزفاف ـ أي بعد إتمام كل شيء؟ اسمح لي يا سيدي أن أقول لك إن سؤالك غير مستساغ وغير مقبول بالنسبة لأية فتاة تحفظ لنفسها كرامتها وكيانها وتعتز بأخلاقياتها مهما كان الحب الذي تكنه لك‏.‏
فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم‏,‏ وأقبل علي زوجك إن كنت تثق في أخلاقياتها‏,‏ أو أوقف إجراءات الزواج من الأصل إن كنت لا تثق فيها‏,‏ فهذا الموضوع جوهري جدا ولا يسمح فيه بالحوار حتي ولو بينك وبين نفسك‏*‏