
|
علماء الأزهر يردون علي البنا:
القبعة ليسـت بديـلا للحجاب.. وزواج المتعة باطل! |
 | |
تحقيق: أميرة عيسي رغم ما أثاره قرار الأزهر بمصادرة كتاب جمال البنا من جدل بالأوساط الدينية والفكرية في مصر والعالم الإسلامي طوال الأسبوع الماضي إلا أن آخرين انبروا للتأكيد علي حرمة زواج المتعة عند السنة وبطلان مثل هذا النوع الذي أباحه الرسول صلي الله عليه وسلم, لضرورة لم يعد لها مكان في حياة المسلمين. تقول الدكتورة سعاد صالح ـ أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ـ إن الأصل في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية أن يكون مستمرا ومستقرا ودائرا ومن هنا فقد حرم الله كل شرط فيه تأمين لعقد الزواج لأن العقد المؤقت لا يترتب عليه المقاصد الأزلية التي ترتب علي عقد الزواج الدائر وقد قال الله سبحانه وتعالي ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة, فمقاصد الزواج هي السكن والمودة والإعفاف والإنجاب والمحافظة علي النسل, كل هذا لا يمكن أن يتحقق بالزواج المؤقت أو بزواج المتعة فمقصده الأول والأخير هو التمتع فقط وينتهي بمجرد انتهاء المدة المحددة والمتفق عليها وبالتالي لا يترتب عليه ميراث ولا ثبوت للنسب ولا حقوق للزواجة. وقد أباح الرسول صلي الله عليه وسلم هذا الزواج في بعض الغزوات نظر لابتعاد المجاهدين عن زوجاتهم مدة طويلة فمع ارتفاع درجة الحرارة في هذه المنطقة تزداد شهوتهم وعندما طلبوا من الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم الاختصاء أي القضاء علي شهواتهم بإنزال الضرر عليهم خشية الوقوع في الحرام, رخص لهم الزواج من امرأة لمدة معينة مقابل أجر معين. لكن جاء نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن زواج المتعة نهيا مؤكدا وقد انعقد إجماع المسلمين قبل وفاة الرسول وبعد وفاته وحتي الآن علي أن هذا الزواج محرم إلي يوم الدين مهما كانت الظروف, وبالرغم من هذا فإن الشيعة مازالوا يبيحونه استنادا لما كان عليه العمل في بعض الغزوات وإلي بعض أقوال أئمتهم فقد ورد عن عبدالله بن عباس إباحته لكنه عاد ورجع عن هذا القول مؤكدا أن هذا الزواج كان مجرد رخصة في وقت ما كما أن الإمام علي رضي الله عنه قد ورد عنه أيضا ما يعطل جوازه. أما الدكتور عبدالعظيم المطعني ـ الأستاذ بجامعة الأزهر ـ فيؤكد أن زواج المتعة زواج باطل حتي وإن تمسك به الفقه الشيعي لأنه يفقد ثمرة الزواج المثمر بالأبناء والاستمرارية في الحياة بين الزوج والزوجة ما لم يمت أحدهم ما أو يتم الطلاق لأسباب معينة وقد يري البعض أن في هذا الزواج ـ زواج المتعة ـ تخليصا للشباب المغتربين خارج بلادهم, من الوقوع في الرذيلة إلا أن هذا الرأي يعد مبتورا حيث إننا لا يجوز أن نعالج خطأ بخطأ أفدح فالشباب مأمورون بالعفة والصبر حتي ينالوا الأجر من الله سبحانه وتعالي, أما أن يتزوج الشاب مع علمه بأن هذا الزواج محكوم عليه بالنهاية سواء بالافتراق أم العودة, إلي بلده فإن ذلك ينتج من المشاكل ما لا يحمد عقباه وأقلها تشريد الأبناء إن وجدوا. لذلك يؤكد د. عبدالعظيم أن الشاب المغترب عليه أن يصبر ويستعين بالصلاة حتي يعود لبلده آمنا وأن يؤمن بأن الله سوف يفرج عنه كربه لقوله تعالي وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتي يغنيهم الله من فضله ـ سورة النور آية.32
|
 | | يوسف البدرى |
ومن هنا نجد أن زواج المتعة باطل مهما ظهر من تبريرات لذلك فهو يعد من الزنا, هذا ما أكده الشيخ يوسف البدري الذي اعتبر كلام البنا لا يتعدي كونه تقني للزنا أو تحايلا عليه فلا يعقل أن يقصد الزواج لقضاء الشهوة أو إشباع الغريزة, فالنكاح أسمي من ذلك في ديننا الكريم أما لدي الغرب فقد فقد الزواج احترامه وأصبحت الأسرة لا تجد لها مكانا عندهم, فبإمكان الرجل والمرأة أن يلتقيا في أي مكان وفي أي وقت دون أي ارتباط دون رقيب ولا ضمير ولا مانع من إنجاب الأبناء وقد أثبتت الدراسات أن عدد الأطفال غير الشرعيين في الغرب وصل إلي%.50 وقد شبه الشيخ يوسف المرأة المتزوجة زواج المتعة بالفندق الذي يغادره النزيل ليحل الآخر محله فهل يعقل أن يتدني ديننا بشأن المرأة إلي هذا الحد؟ ويضيف إن هذا الزواج يعد دعوة للتفرنج لأنه أشبه بزواج الـBOYFRIND الذي أباحه عبدالمجيد الزنداني ولتوضيح وجه تحريمه حتي ولو كان تخليصا للشاب المغترب من الوقوع في الفواحش إننا لا يجوز أن نأتي بماء زمزم ـ وهو حلال ونخلطه مع الخمر ـ وهو حرام ـ ثم نقول بعد ذلك إن الشرب منه ليس محرما, أو أن نبيح للمرأة أن تكشف جسدها لشدة درجة الحرارة, فكلها أساليب تحايل واضحة لا لبس فيها, فيجب أن نحتذي قول رسول الله صلي الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم والصلاة فإنه له وجاء أي قطع للشهوة والغريزة, صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم كما قال صلي الله عليه وسلم إنما الحلم بالتحلم وإنما العلم بالتعلم ومن استغني يغنه الله ومن استعفف يعفه الله, فالله يرزق من تعفف ويرزقه بالتقوي. ومن الموضوعات التي أثارت حولها العديد من الجدل هي جواز خلع المرأة المقيمة بالغرب لحجابها وارتداءها القبعة علي أساس أن الضروريات تبيح المحظورات وحتي تستطيع المرأة المسلمة الانسجام مع المجتمعات الغربية. وقد وصف لنا د. عبدالعظيم هذه الإباحة بأنها تشبه مذموم حيث إن القبعة لا تخفي محاسن شعر المرأة فمهمها حاولت من ستره سوف يظهر منه ولو القليل فعلي المرأة المسلمة أن تتمسك بالحجاب الإسلامي الذي أمد الله به وحدد له شروطا يجب استيفاها فقد قال في كتابه العزيز وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ـ سورة النور آية30 ـ والخمار هو غطاء يوضع فوق الرأس ويسدل ليغطي الصدر والرقبة فكيف لهذه القبعة أن تفي بتلك الشروط؟ وبالرغم من وضوح صورة الحجاب التي أمرنا بها الله سبحانه وتعالي وكما أكد د. عبدالعظيم أنه لا يمكن أن تتحقق في القبعة إلا أن د. سعاد صالح تري أن الحجاب لم ينزل به شكل معين أو زي بعينه وإنما أنزل الله له شروطا كما سبق وقيل فإذا تحققت هذه الشروط في أي شيء آخر غير الخمار لا مانع من ارتدائه فهي لا تري في القبعة شيئا إذا توفر فيها الستر المطلوب والمأمور به المرأة المسلمة. ولما اختلفت الآراء في مدي استيفاء القبعة لشروط الحجاب, جاء رأي شيخ يوسف البدري ليبطل جواز ارتدائها حتي لو استوفت الشروط المحددة واستند في ذلك إلي تحريم التشبه بالغرب في الأساس فهو يري أن هذا الاقتراح ـ أي ارتداء المرأة للقبعة بدلا من الحجاب. يؤكد أن الغرب هم السادة وأن فعلهم هو الأعقل وأن تعاليم الدين شيء متخلف لا يليق بالحداثة والمعاصرة ولا يليق بتطور البشر, فالقبعة تتلاءم مع حضارة تلك البلاد وثقافتهم, أما أمة الإسلام فقد حدد الله لها شخصيتها ومميزاتها المستقلة في كل شيء فلها كتابها وقبلتها ولغتها وكذلك رأيها فيجب ألا نقوم بالتقليد الأعمي للغرب لمجرد المسايرة أو لأنه مجتمع متحضر لما وصل إليه من اختراعات فليس معني هذا أنهم علي حق دائما فأخلاقياتهم تنصح بالخروج علي كل التعاليم والآداب والتقاليد والعادات الطيبة. إن أحسن الناس أن تحسنوا وأن أساءوا إن تجتنبوا إساءتهم* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|