أبطال مسرح الشجب الذين ثاروا علي حركة طالبان عندما دمروا تماثيل بوذا.. لم يظهروا علي المسرح والطائرات الأمريكية تقصف مرقد الإمام علي.. يبدو أن سياسة الكيل بمكيالين ليست أمريكية فقط. الشجاعة والحزم والتهديدات التي يتكلم بها وزير الدفاع العراقي تستند إلي150 ألف جندي أمريكي وبريطاني غير الطائرات وأشياء أخري. كل القوي السياسية العراقية لا تقدم حتي الآن بديلا لصدام سوي صداميين جدد إنه الاستعمار الوطني. يكفي أن في لبنان حق الترشيح للرئاسة, وهي صفه غير موجودة في بقية كان وإخواتها.. أقصد الدول التي كانت عربية. العرب لا يحبون الديمقراطية ولا يطيقونها بزعم أنها رجس من عمل الأمريكيين. الإسرائيليون كالغربان لا تحط في مكان إلا إذا كان به ماء أو نفط أو جثث والثلاثة متوافرة في العراق. مشكلة مصر الأساسية أنها تدير السياسات الليبرالية بأدوات اشتراكية. أرجو أن يلاحظ المسئولون أن ميداليات الدورة الأولمبية تعكس إلي حد كبير إرادة واقتصاد وسياسات الدول والعرب لا يعملون بجدية كما أنهم لا يلعبون بجدية. الشكر واجب لمن تذكروا بعد نصف قرن أن هناك مصطلحا سياسيا كان اسمه عدم الانحياز.. وهو مصطلح يحتاجه العالم اليوم أكثر من الأمس لمواجهة العولمة المتوحشة. لو لم يكن لجريدة المصري اليوم أي فضل لكفاها اكتشاف كاتب سياسي موهوب اسمه أنور الهواري, وكاتب من الحجم الثقيل والقامة المديدة اسمه نبيل عبد الفتاح, واحد من أهم وأشرف كتاب هذا العصر. تذكروا من الآن نتيجة الانتخابات المقبلة بعد20 أسبوعا في العراق ستكون صورة طبق الأصل لما حدث في المؤتمر الأخير.