
|
العرب في الأولمبياد..
كثير من الفشل.. قليل من الميـــداليات! |
 | |
حمدي الحسيني كالعادة, كان العرب علي موعد مع كثير من الفشل, قليل جدا من النجاح في دورة الألعاب الأوليمبية في أثينا, حصدوا ميداليات معدودة علي أصابع اليد الواحدة, وجلس اللاعبون والمدربون والإداريون هناك يتابعون الدورة مثلنا من مقاعد ومدرجات المتفرجين, يصفقون للأبطال الحقيقيين, من الصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان واستراليا, وغيرهم من نجوم الدول التي تجيد فن صناعة بطل رياضي عالمي وأوليمبي. فتح الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم باب الميداليات أمام اللاعبين العرب وأحرز البطل الإماراتي ذهبية في الرماية, وانتظر العالم العربي كله وشعب مصر بالتحديد الذهبية الثانية من الرباعة المعجزة نهلة رمضان, لكنها فشلت في مهمتها بسبب الضغط العصبي الرهيب وسوء إعدادها نفسيا قبل وخلال الأولمبياد, ثم رسم الملاكم المصري محمد الباز ابتسامة غير متوقعة علي شفاه المصريين بإحرازه ميدالية برونزية لبلاده في وزن91 كجم وهي أول ميدالية أوليمبية لمصر منذ العام1984 ومثله فاز زميله الملاكم محمد رضا بميدالية في وزن فوق91 كيلو, ثم فاز الملاكم السوري ناصر الشامي بميدالية لبلاده. الميداليات العربية القليلة أثبتت من جديد أن سوء التخطيط والإدارة في معظم البلاد العربية ظاهرة لابد من مواجهتها والتغلب عليها, ووضع حلول وخطط عاجلة لها حتي ينصلح حال الرياضة العربية المائل منذ سنوات طويلة. ومبررات المسئولين للفشل تبدو واهية للغاية, وإلقائهم بالمسئولية علي عاتق بعضهم البعض خير دليل علي عدم قدرتهم علي مواجهة الأزمات والمشاكل وخوفهم علي مصالحهم الشخصية وكراسيهم أهم من أي شيء. أما شماعة ضعف الإمكانات المادية التي يعلق عليها الفشل بعض المسئولين العرب الكبار في مجال الرياضة مثل اللواء منير ثابت, رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية, فهي غير مقنعة لنا, فالبعثة المصرية المشاركة في أثينا علي سبيل المثال أنفق علي إعدادها ومشاركتها في الأولمبياد ما يقرب من45 مليون جنيه, وقال منير ثابت إن هذا المبلغ الذي يراه الكثيرون ضخما تنفقه أمريكا علي عدد قليل من السباحين عندها. اللواء منير ثابت وكل المسئولين عن الرياضة العربية نقول أن سباحا أمريكيا واحدا عمره19 عاما هو مايكل فيلبس حصد6 ميداليات ذهبية إضافة إلي ميداليتين برونزيتين في أثينا, ونعتقد أن مصر لو أنفقت45 مليون جنيه ـ حوالي7 ملايين دولار ـ علي أي رياضي سباح أو رباع أو رباعة مثل نهلة رمضان أو ملاكم, وحصد لها هذا الكم من الميداليات لكان أفضل لها من الإنفاق علي منتخبات مثل الهوكي وكرة الماء ولاعبين في السلاح والجودو وألعاب القوي والتجديف يحتلون المراكز الأخيرة بجدارة, ويذهبون في مثل هذه الأحداث الرياضية الكبري لمجرد الفسحة والتمثيل غير المشرف!! لماذا لا يتم التركيز في كل بلد عربي علي بعض اللعبات التي تشهد تفوقا دائما من لاعبيها علي مر العصور, مثل ألعاب القوي في الجزائر والمغرب ورفع الأثقال في مصر, والرماية في الإمارات, وألعاب القوي في السعودية ويدعم عدد محدود من الأبطال الحقيقيين في كل دولة وتسخر لهم كل الإمكانات ليحققوا ميداليات عربية كثيرة في الأولمبياد والبطولات العالمية؟! لماذا نصر علي المشاركة بأكبر البعثات والعودة بأقل الميداليات, ألا يشعر المسئولون علي الرياضة العربية واللاعبون والمدربون بالغيرة من أبطال الدول الصغيرة الفقيرة الذين حصدوا لبلادهم ميداليات كثيرة في الأولمبياد الأخيرة مثل تايلاند وأذربيجان ومنغوليا, وكازاخستان, وترنيداد وتوباجو؟!
أيها الخجل أين حمرتك؟!! ولأن الأمل يبقي موجودا دائما مهما زاد حجم الفشل, فإن المنتخب العراقي لكرة القدم رغم ظروف بلاده السياسية الصعبة تمرد علي كل التوقعات والحسابات ودخل المربع الذهبي ليصبح بين الكبار رافعا رأس بلاده وكل العرب كرويا, وهو فريق يستحق التقدير منا جميعا, وهو أيضا يثبت لكل المسئولين عن الرياضة العربية أن الإمكانات المادية ليست كل شيء, وأن الإرادة والرغبة في تحقيق الانتصارات والإخلاص في التدريب عوامل أكثر أهمية في كثير من الأحيان* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|