388‏السنة 123-العدد2004اغسطس28‏12 رجب 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

مباراة الكاميرون فرصته الأخيرة

تارديللي ينتظر المصير المجهول‏!‏

الفوزعلي الكاميرون هو الخيار الوحيد أمام الإيطالي ماركو تارديللي‏,‏ المدير الفني لمنتخب مصر‏,‏ إذا أراد الاستمرار في موقعه‏,‏ إلا فسيواجة المصير نفسه للفرنسي فيليب تروسيه‏,‏ المدير الفني السابق لمنتخب قطر‏,‏ والهولندي فان دير ليم‏,‏ المدير الفني السابق لمنتخب السعودية‏,‏ واللذين تعرضا للاقالة في أعقاب النتائج السيئة لكلا المنتخبين في بطولة أمم آسيا الآخيرة بالصين‏,‏ فهل يواجة تارديللي نفس المصير خاصة أن الفترة الماضية شهدت هجوم النقاد والمتابعين للكرة المصرية‏,‏ في أعقاب النتائج السيئة لمنتخب مصر في تصفيات كأس العالم بالهزيمة علي ملعبه‏1/2‏ أمام منتخب كوت ديفوار وتعادل بشق الأنفس مع منتخب بنين المتواضع‏,‏ إلي جانب كثرة تجاهله للاعبين المتميزين مثل أحمد حسام‏,‏ ومحمد زيدان‏,‏ وخلافاته مع حسام حسن‏,‏ وهو ما أدي إلي غضب الجماهير المصرية ضده‏,‏ لا سيما أن تارديللي لم يعبأ خلال الفترة الماضية بالوجود في القاهرة ومتابعة اللاعبين‏,‏ وإعدادهم بالشكل الأمثل للمرحلة المقبلة‏,‏ فحصل علي عدة أجازات متتالية تجاوزت الـ‏35‏ يوما قضاها في مسقط رأسه إيطاليا‏.‏
الطريف أن ظاهرة ذبح المدربين الأجانب قياسا علي خسائر فرقهم انتشرت خلال المواسم الماضية بين الأندية والمنتخبات المصرية‏,‏ فهناك الألماني راينر تسوبيل‏,‏ والبرتغالي نيلو فينغادا‏,‏ ومواطنه مانويل جوزيه دا سيلفا‏,‏ والأخير تحديدا لقي انتقادات واسعة عندما عرض فريق الأهلي للخسارة أمام المقاولون العرب في نهائي كأس مصر‏,‏ بتغييراته الخاطئة وكذلك لغروره ونظراته المتعالية لكل من حوله‏!‏
الأمر نفسه تكرر مع الأندية السعودية خلال الشهور الثلاثة الماضية‏,‏ ومهما تعددت الأسماء وكثرت‏,‏ فإن الأكيد أن هناك تباينا واضحا بين جدارة وكفاءة المدربين‏,‏ الذين عملوا في الوطن العربي‏,‏ وتباينت أهدافهم أيضا‏,‏ ومنهم من سعي إلي القيام بعمله علي أكمل وجه بهدف تحقيق نتائج جيدة ورفع قيمته الأدبية والتقديرية في عالم التدريب ومنهم من جاء من أجل المال فحسب‏.‏
وتفاديا لمقصلة الذبح‏,‏ صار الهم الأول أمام المدربين الأجانب في المنطقة العربية‏,‏ هو عدم الخسارة للحفاظ علي مصدر رزقهم‏,‏ فعمت الطرق الدفاعية التي قتلت المواهب الكروية العربية‏,‏ وأفسدت المتعة المنشودة من وراء اللعبة‏,‏ وتراجع معها الأداء الهجومي المثير‏,‏ وأفقدت النجوم العرب حساسية التهديف‏,‏ فآلت اللعبة إلي ما هي عليه حاليا‏,‏ من خروج مهين لمنتخبي تونس والمغرب من أولمبياد أثينا وتراجع المنتخب السوداني في تصفيات كأس العالم‏.‏