تحسبا لتوسيع الصدر لهجماته خارج العراق الكويت يحشد جيوشه والسعودية ترفع مستوي العمل الأمني
مقتدى الصدر
كتب ـ عادل أبو طالب
لم تبدد المخاوف التي انتابت دول الجوار الخليجي المباشر للعراق الكويت والسعودية من تصاعد وتيرة تلك الأحداث بالعراق رغم الدعوة لعقد اجتماع استثنائي لأجهزة الدول ودفع هاجس القلق الذي سيطر علي هاتين الدولتين بعد احتدام المواجهات بين جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر من جهة وقوات الاحتلال والشرطة العراقية من جهة أخري إلي اتخاذ تدابير مختلفة تحسبا لأية تداعيات للأزمة علي أمن هاتين الدولتين, حيث رفعت الكويت حالة الاستعداد في صفوف جيوشها علي الحدود في حين أعلن مسئول سعودي أن بلاده اتخذت إجراءات وتعزيزات أمنية مشددة لتأمين حدودها مع العراق. ويضغط أكثر من عنصر للقلق علي الكويت والسعودية وأهمها مخاطر توسيع جيش المهدي مواجهاته إلي الخارج وخاصة مع الكويت التي لاتزال بنظر مقتدي الصدر تمثل خطرا علي العراق, كما أنها لم تعد بحاجة إلي القوات الأمريكية بعد الإطاحة بـ صدام حسين. وعلي الجانب الآخر فرض احتلال العراق أعباء جديدة علي الأمن الكويتي والسعودي ممثلة في ارتفاع احتمالات زيادة معدل الجريمة التقليدية والمنظمة و لا سيما عمليات التسلل وتهريب الآثار والمخدرات والخمور إضافة إلي تحول العراق في ظل الفراغ الأمني الحالي إلي ملاذ للجماعات المتشددة, ولعل التصريحات الأخيرة للمتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية العميد منصور التركي بأن التعزيزات قائمة لرفع مستوي العمل علي الحدود مع العراق وبقية دول الجوار للحيلولة دون تسرب إرهابيين أو مطلوبين إلي الأراضي السعودية عبر الحدود في إشارة واضحة لذلك وأكد التركي أن السعودية تستخدم أفضل التقنيات الحديثة لتحقيق هذه الغاية, وإحكام السيطرة علي الحدود بحسب جغرافية وطبيعة ومناخ كل منطقة حدودية للسعودية, بواسطة الكاميرات الحرارية النهارية والليلة.