
|
أغسطس شهر المصالحات الفلسطينية |
كتب ـ هاني بدر الدين بعدما كان شهر يوليو الماضي هو شهر الانفلات الأمني في الساحة الفلسطينية يبدو أن شهر أغسطس الجاري هو بحق شهر المصالحات وتجاوز الخلافات بين القادة الفلسطينيين حيث شهد الشهر الجاري بداية التصالح بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبين كل من محمود عباس( أبو مازن) رئيس الوزراء المستقيل ومحمد دحلان أبو فادي وزير الشئون الأمنية بحكومة أبو مازن. ويبدو أن الرئيس عرفات استجاب لضغوط التيار المنادي بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين بالسلطة ومن هنا كان اعتراف عرفات في خطابه الأخير أمام المجلس التشريعي بأخطاء الماضي ليكون ثاني زعيم عربي بعد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يعلن تحمله مسئولية أخطائه ومن هذا المنطلق جاء تحرك أحمد قريع( أبو علاء) ليقوم بالوساطة بين عرفات وبين أبو مازن بينما توسط مقربون من الرئيس عرفات وعلي صلة وثيقة بدحلان في إصلاح القطيعة بينهما. قريع بادر بزيارة أبو مازن في منزله لإزالة الجفاء بينهما كتمهيد لإعادة العلاقات بين عرفات وأبو مازن فرد أبو مازن الزيارة وزار قريع في مقر رئاسة الوزراء إلا أن عودة العلاقات بين أبو مازن وبين عرفات قد تأخذ بعض الوقت نظرا لأن أبو مازن لم يتجاوز بعد الاتهامات التي وجهت له خلال توليه رئاسة الوزراء بالخيانة والعمالة لإسرائيل والولايات المتحدة وكان عرفات قد عرض علي أبو مازن عبر قريع العودة للقيادة وللقيام بدوره كالرجل الثاني في القيادة الفلسطينية بعد عرفات. ومن جهة أخري كانت أطراف علي صلة وثيقة بكل من عرفات ودحلان وراء التقارب بينهما والذي بدأ بمكالمة هاتفية من دحلان في الرابع من أغسطس هنأ فيها عرفات بمناسبة عيد ميلاده وأكد خلالها علي أنه' سيف من سيوف عرفات' ويدين له بالولاء الأمر الذي فتح الطريق أمام ترتيب اللقاء بينهما الذي عقد ظهر الاثنين الماضي بمقر الرئاسة الفلسطينية برام الله وسط تكهنات باحتمال إصدار عرفات قرارا بإدخال دحلان في وزارة قريع. ويمكن أن تفتح المصالحة بين عرفات وبين كل من أبو مازن ودحلان الطريق للبدء في تنفيذ خطة من شقين الأول داخلي وينصب علي بلورة موقف فلسطيني موحد ورأب الصدع داخل حركة فتح التي تشهد حالة من الانقسام والتفسخ وشقها الثاني خارجي يتضمن بدء تحرك يطالب بتحرك جدي في عملية السلام والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية بما في ذلك الاستعداد للانسحاب الإسرائيلي المزمع وفقا لخطة شارون الفصل الأحادي الجانب من قطاع غزة.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|