يبدو أن ملامح المرحلة القادمة للسودان ما بعد السلام في الجنوب فيما يختص بالقوي السياسية بدأت تتبلور الآن بصورة أوضح فها هو حزب الأمة ومعه أحزاب أخري راحت تشكل تحالفا جديدا. لكن الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يقوده محمد عثمان الميرغني هاجم التحالف الجديد الذي أنشأه الصادق المهدي رئيس الوزارة السابق والذي أسماه التحالف القومي التعزيز السلام والديمقراطية.. وقال الحزب الاتحادي إن هذا التحالف محاولة لنسف المساعي الجارية التي أقرها اتفاق جدة الإطاري الموقع بين علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني ومحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي في بيان صادر عنه أي صلة له بهذا التحالف الذي يضم حزب الأمة القومي.. والحزب الشيوعي السوداني والحزب الناصري السوداني, والذي أعلن عنه في اجتماع تم بمنزل زعيم حزب الأمة الصادق المهدي, وكشف البيان عن رفض زعيم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض هذا التحالف في رسالة من المهدي حملها لها د. كامل إدريس مدير منظمة الملكية الفكرية, إحدي المنظمات التابعة للأمم المتحدة. من جهته قال الصادق المهدي إن التحالف الوليد بين مجموعة من القوي السياسية المعارضة يهدف لصد الهجمة الدولية الحادة التي تواجه السودان وتوحيد الكلمة الوطنية من أجل تحقيق السلام العادل.. ونفي أن تكون الدعوة له عزلت أحدا بما فيها الحزب الحاكم المؤتمر الوطني, وقال إن الحكومة مطالبة بدفع استحقاقات التحول الديمقراطي والسلام العادل مشيرا إلي أن القوي المعارضة ستعمل علي تولي التصرف في قضية دارفور لمنع الهيمنة الدولية والتمزق.