388‏السنة 123-العدد2004اغسطس28‏12 رجب 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الصحراء الغربية أرض الخوف بين المغرب والجزائر

‏ كتبت ـ رشا عامر


في كل مرة تظهر فيها بوادر أمل لحل أزمة العلاقات المغربية الجزائرية نجدها سرعان ما تتلاشي‏,‏ خلف غبار الصحراء الغربية‏,‏ بأزماتها القاحلة‏,‏ والناتجة عن إرث استعماري لا نهاية لها‏,‏ بوادر الأمل هذه المرة ظهرت علي يد الجانب المغاربي الذي ألغي التأشيرة التي كانت مفروضة علي الجزائريين لكي يتمكنوا من دخول المغرب‏,‏ والذي بدأ باتخاذه هذا الإجراء كمن يريد أن يلقي حجرا في بحيرة العلاقات الراكدة منذ سنوات والغريب أن قرار المغرب بشأن إلغاء التأشيرة جاء في نفس توقيت زيارة وزير الداخلية المغربي إلي الجزائر التي وصفت الزيارة بأنها روتينية وبلا هدف‏.‏ المشكلة أن كلا الدولتين لا ترغبان في أية وساطة عربية حيث تقابل دائما بعدم ترحيب ـ حتي لو كانت من الجامعة العربية نفسها ـ في حين أنهما ترحبان بأية وساطة غربية علي اعتبار أنها وساطة تسعي حثيثا لحل معضلة الصحراء الغربية وها هي السلطات المغربية من جانب تصر علي مغاربية الصحراء الغربية ضاربة بكل اقتراحات الأمم المتحدة عرض الحائط‏,‏ علي اعتبار أن أرض الصحراء هي أرضها‏,‏ وليس من حق أحد إبداء أي رأي فيها‏,‏ كما أنها تعد كل وساطة تدخلا في شئونها الداخلية‏.‏
والغريب أنه باستقالة محمد العماري ـ رئيس الأركان الجزائري ـ والتي جاءت مطلع شهر أغسطس الجاري تصور الكثيرون أن العلاقات المغربية الجزائرية في طريقها إلي التحسن علي اعتبار أن العماري ممثل للمؤسسة العسكرية وكان أحد أسباب هذا التوتر لإصراره علي الإمساك بزمام الأمور دائما‏,‏غير أن استقالته لن تعالج الأمور ولن تحل قضية الصحراء‏,‏ فالمسألة أكبر من ذلك بكثير‏,‏ إذ أنها قضية حدود وهي الأصل من موروثات الاستعمار الذي قصد ترك قنابل موقوتة لتظل الدول العربية في صراع دائم‏.‏