388‏السنة 123-العدد2004اغسطس28‏12 رجب 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

شارون بلا حزب ورئيس وزراء بلا شعبية

شارون

‏ كتب ـ معتز أحمد


منذ ما يزيد علي ستة أشهر وتحديدا مع بداية طرح خطة الفصل والتي رفضها حزب الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي تنتابه حالة من القلق والخوف علي مستقبله السياسي الأمر الذي دفعه لانتهاج سياسة المراوغة والتضليل بهدف البقاء في منصبه لأطول فترة ممكنة قبل أن يقيله حزبه‏.‏
ومن سياسات المراوغة التي اتبعها أخيرا ما يتعلق بقراره تشكيل حكومة موسعة عن طريق ضم حزب العمل للحكومة وهو الأمر الذي أثار العديد من ردود الفعل السلبية ودفع أكثر من‏60%‏ من أعضاء الحزب للتصويت ضد مشروعه‏.‏ كما أشارت صحيفة هاأرتس إلي أنه في الوقت الذي يحاول فيه شارون التصديق علي خطة الفصل انفصل هو الآخر عن حزبه وذلك بسبب رفض حزبه خطة الانفصال تماما وهو الأمر الذي أضعف موقفه كرئيس لحزبه وزاد من شعبية مناوئيه وعلي رأسهم عوزي لانداو وإذا استمر شارون في اتباع سياسة المراوغة وتجاهل قرارات حزبه فمن شأن ذلك أن يقوي معارضيه سواء في حزبه أم من خارجه‏.‏
وإذا كانت صحيفة هاأرتس قد اكتفت بتحليل الموقف وتوجيه النصح لرئيس الوزراء حتي لا يفقد المزيد من شعبيته فإن صحيفة معاريف اعتبرته الآن زعيما بلا حزب ورئيس وزراء بلا شعبية‏.‏ ويري شالوم يروشلمي المحلل السياسي بالصحيفة أنه كان بوسع شارون أن يهدئ الخواطر داخل حزبه لكنه علي ما يبدو اختار استمرارها لأن الفوضي من مصلحته فهو بذلك يحطم شرعية مركز الليكود ويواصل طريق القيادة الفردية‏.‏ وأضاف أنه في حالة انفصال شارون عن حزبه الليكود وانقسام أعضاء الليكود داخليا فإن ذلك من شأنه أن يؤثر سلبيا علي مستقبل الحزب ويضعف من فرصة فوزه في الانتخابات القادمة‏.‏
ووسط تلك الأحداث والانقسام حول خطة الفصل وانضمام حزب العمل للحكومة فقد أدرك شارون أن الاستمرار في سياسة المراوغة وتضييع الوقت هي الخيار الأفضل للبقاء حتي نهاية فترة رئاسته‏.‏