408‏السنة 123-العدد2005يناير15‏4 ذى الحجة 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

قبل فوات الأوان

مع مطلع شمس أول يناير‏2005,‏ بدأ تفعيل اتفاقية التجارة العربية كبداية لتحقيق حلم السوق العربية المشتركة وذلك بتحرير‏17‏ دولة عربية لتجارتها بإلغاء الرسوم الجمركية علي السلع المستوردة من الدول العربية بنسبة‏100%.‏
ومع بداية العام الجديد أصبح أمامنا طريقان للاتفاقيات الاقتصادية وعلينا العمل من خلالهما‏,‏ هما اتفاقية الكويز واتفاقية التجارة العربية‏,‏ وذلك بدلا من أن نتفرق شيعا وأحزابا ونبتعد عن الهدف الأساسي وهو التنمية الاقتصادية‏.‏
فاتفاقية التجارة العربية والتي كسرت الحواجز الجمركية أمام منتجات‏17‏ دولة عربية أوجدت أمام السوق المصرية بصفة خاصة فرصة للمستثمرين والمصنعين والمصدرين بل والمسوقين للدخول في المنافسة في هذه الأسواق كبداية إلي أن يتم تحقيق الحلم العربي بالتكامل الاقتصادي بتطوير العلاقات الاقتصادية العربية المشتركة بإنشاء سوق عربية مشتركة‏.‏وما يقع علي عاتق الحكومة هو ضرورة تفعيل هذه الاتفاقية والاستفادة منها بالتخطيط لتوفير بعض المتطلبات للمصانع والمستثمرين لتقديم إنتاج ذي جودة عالية بسعر مناسب يستطيع من خلاله المصدر المصري المنافسة في هذه الأسواق أمام منتجات الدول الأخري كالصين وتايوان‏.‏وبصفة عامة نتمني ألا تمر هذه الاتفاقية بين الدول العربية المعنية بها مرور الكرام كحبر علي ورق مثل غيرها من الاتفاقيات أو تكون مجرد خبر بوسائل الإعلام‏,‏ ولكن نتمني أن تكون خطوة من شأنها الإسهام في زيادة التجارة العربية البينية والتي تمثل نسبة‏30%‏ من إجمالي تجارة الدول العربية بخلاف البترول الذي يمثل نسبة‏70%,‏ وذلك من خلال العمل بدعم حجم الاستثمارات العربية المشتركة بالاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية الضخمة والمواقع الجغرافية لهذه الدول من أجل المساهمة في إعمار وتنمية المنطقة العربية بخلق صناعة عربية قوية وقادرة علي المنافسة الخارجية وليس منافسة بعضها البعض وأيضا للاستفادة من الموارد البشرية الموجودة بتلك الدول والأيدي العاملة الرخيصة للقضاء علي مشكلة البطالة بالدول العربية اجتماع قمة دول مجلس التعاون الخليجي قمة زايد بالمنامة والتي تمت فيها مناقشة وبحث حلول تزايد وارتفاع نسبة العمالة الآسيوية وقد يكون في الاستفادة من الأيدي العاملة العربية الرخيصة حلا لهذه المشكلة وخاصة وأن هناك روابط وعادات وتقاليد مشتركة بين شعوب الدول العربية‏,‏ وذلك حتي تكون هذه الاتفاقية كخطوة أولي في تحقيق الحلم العربي بالتكامل الاقتصادي وتطوير العلاقات الاقتصادية العربية المشتركة قبل فوات الأوان‏.‏
محمد الأشقر