408‏السنة 123-العدد2005يناير15‏4 ذى الحجة 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الأخوة في أسمي معانيها؟

هل وصل الأمر بنا إلي أننا لم نعد نتذكر الجزائر إلا عند مباريات كرة القدم‏,‏ وما قد يحدث فيها من تصرفات من قلة من مشاغبي الملاعب الموجودين في كل زمان ومكان؟ وهي أمور يرفضها الجزائريون أنفسهم الذين يكنون كل احترام وتقدير لمصر وشعبها‏,‏ وذلك لمساندتهم للثورة الجزائرية الكبري والتي يحتفلون الآن بالذكري الخمسين لقيامها‏,‏ وبكل أسف لم تأخذ الاهتمام الذي يتناسب مع عظمة الذكري‏,‏ خاصة من مجلتنا الأهرام العربي‏,‏ ولقد عشت في ربوع الجزائر الجميلة وبين شعبها الأصيل لمدة عشر سنوات‏,‏ أستاذا بالتعليم الثانوي‏,‏ ولم أشعر بغربة إطلاقا بل ولمست مدي حبهم لشعب مصر ورموزها في شتي المجالات‏,‏ وإحقاقا للحق فإنه يجب ألا ننسي ما قدمته الجزائر لمصر‏,‏ فبعد هزيمة يونيو‏1967‏ قام الرئيس هواري بومدين بتزويد مصر بأربعين طائرة ميج‏,‏ وصلت في‏10/6/1967,‏ كما جاء في مذكرات الفريق فوزي‏,‏ ثم سافر بومدين إلي الاتحاد السوفيتي وعنف قادتهم علي تأخر إرسال صفقات السلاح إلي مصر‏,‏ وأخرج لهم شيكا بمبلغ مائة مليون جنيه بعد ذلك الزمان‏,‏ وذلك ثمنا لتلك الصفقة‏,‏ ومصر كلها تعرف قصة الكتيبة الجزائرية التي وصلت إلي مصر‏,‏ حيث فوجئت بانتهاء حرب يونيو‏1967,‏ وبكي قائدها الذي لم ينل شرف المشاركة في الحرب‏,‏ وقد تجلت الأخوة في أسمي معانيها عندما شارك أفراد هذه الكتيبة مع إخوانهم المصريين في حرب أكتوبر‏1973,‏ وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والوفاء‏,‏ وروت دماؤهم الذكية أرض مصر التي احتضنت أجسادهم الطاهرة‏,‏ وقد لا يعلم الكثيرون أن مقابر شهداء الجزائر في حرب أكتوبر مازالت ماثلة في بلدة أبوسلطان في الإسماعيلية‏,‏ فهل هناك في الوجود أجمل وأنبل وأسمي من التضحية بالروح والدم‏..‏ أفيدونا؟‏!‏
أنس محمد الطيب‏-‏ المنصورة