
|
الأخوة في أسمي معانيها؟ |
هل وصل الأمر بنا إلي أننا لم نعد نتذكر الجزائر إلا عند مباريات كرة القدم, وما قد يحدث فيها من تصرفات من قلة من مشاغبي الملاعب الموجودين في كل زمان ومكان؟ وهي أمور يرفضها الجزائريون أنفسهم الذين يكنون كل احترام وتقدير لمصر وشعبها, وذلك لمساندتهم للثورة الجزائرية الكبري والتي يحتفلون الآن بالذكري الخمسين لقيامها, وبكل أسف لم تأخذ الاهتمام الذي يتناسب مع عظمة الذكري, خاصة من مجلتنا الأهرام العربي, ولقد عشت في ربوع الجزائر الجميلة وبين شعبها الأصيل لمدة عشر سنوات, أستاذا بالتعليم الثانوي, ولم أشعر بغربة إطلاقا بل ولمست مدي حبهم لشعب مصر ورموزها في شتي المجالات, وإحقاقا للحق فإنه يجب ألا ننسي ما قدمته الجزائر لمصر, فبعد هزيمة يونيو1967 قام الرئيس هواري بومدين بتزويد مصر بأربعين طائرة ميج, وصلت في10/6/1967, كما جاء في مذكرات الفريق فوزي, ثم سافر بومدين إلي الاتحاد السوفيتي وعنف قادتهم علي تأخر إرسال صفقات السلاح إلي مصر, وأخرج لهم شيكا بمبلغ مائة مليون جنيه بعد ذلك الزمان, وذلك ثمنا لتلك الصفقة, ومصر كلها تعرف قصة الكتيبة الجزائرية التي وصلت إلي مصر, حيث فوجئت بانتهاء حرب يونيو1967, وبكي قائدها الذي لم ينل شرف المشاركة في الحرب, وقد تجلت الأخوة في أسمي معانيها عندما شارك أفراد هذه الكتيبة مع إخوانهم المصريين في حرب أكتوبر1973, وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والوفاء, وروت دماؤهم الذكية أرض مصر التي احتضنت أجسادهم الطاهرة, وقد لا يعلم الكثيرون أن مقابر شهداء الجزائر في حرب أكتوبر مازالت ماثلة في بلدة أبوسلطان في الإسماعيلية, فهل هناك في الوجود أجمل وأنبل وأسمي من التضحية بالروح والدم.. أفيدونا؟!
أنس محمد الطيب- المنصورة |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|