408‏السنة 123-العدد2005يناير15‏4 ذى الحجة 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

يحسم مشاكل الموت الرحيم والإجهاض ورتق غشاء البكارة

دستور إسلامي لأخلاقيــــات الطب

تحقيق ـ مروة مرعي


مصر‏:‏ جدل حول زرع الأعضاء والبكارة‏..‏ ومخاوف من تجار الطب
السعودية‏:‏ ميثاق الشرف الطبي يحتاج إلي مراجعة وتجديد
الأردن‏:‏ إنشغال عام بـالإيدز وأسرار المهنة
السودان‏:‏ مشاكل كبري‏..‏ وغياب للقواعد الأخلاقية
بين أسرار المهنة وممارسات الأطباء في العيادات والمستشفيات والمراكز الطبية‏,‏ تتفجر الأسئلة والتجاوزات أيضا‏,‏ وهي أزمة أدركها الغرب مبكرا ووضع قواعد واضحة لممارسة مهنة الطب‏.‏
لكن العرب والمسلمين مازالوا حائرين حول مشروعية زرع الأعضاء‏,‏ وإعادة العذرية للفتيات‏,‏ والموت الرحيم‏,‏ والإجهاض‏,‏ واشتد الجدل ما بين يجوز ولا يجوز‏,‏ فلا استطعنا التقدم في المهنة‏,‏ ولا وضعنا قانونا عاما يحكم الطب والأطباء‏.‏
ربما يكون الحل في الدستور الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية‏,‏ والذي شرعت الدول العربية والإسلامية في الحديث عنه‏,‏ وإعداد بنوده‏.‏في ظل هذا السباق الرهيب الذي تتنافس فيه الدول والعلماء والباحثون‏,‏ للوصول إلي أكبر قدر من المعارف بعد إجراء ملايين التجارب علي الحيوان والإنسان أيضا‏,‏ بدأ الجدل حول شرعية أن يتحول بني آدم إلي فأر تجارب‏,‏ والسوابق العلمية في هذا الشأن كثيرة‏,‏ بدءا بتجارب الخريطة الجينية والاستنساخ وعزل جينات بعينها‏,‏ وإعادة عذرية الفتيات برتق غشاء البكارة ونقل الأعضاء‏,‏ وإنتهاء بتجارب الإخصاب الصناعي والحقن المجهري‏,‏ وأطفال الأنابيب‏,‏ وحتي تأجير الأرحام‏,‏ والأم البديلة‏.‏
وبينما العالم يتسابق في هذه المجالات العلمية‏,‏ وقفت الدول العربية والإسلامية حائرة ولم تتخذ منها موقفا واضحا‏,‏ فالبعض يري هذه التجارب خدمة للبشرية‏,‏ والكثيرون يجزمون بعدم الشرعية‏,‏ فبقينا‏(‏ محلك سر‏).‏
لكل هذه الأسباب كان من الضروري وضع دستور إسلامي عالمي للأخلاقيات الطبية والصحية ليجمع بين الرؤية الشرعية والطبية والقانونية في معظم القضايا الطبية ومستحدثاتها‏,‏ كعلاقة الطبيب بالمريض وأخلاقيات البحث العلمي وحتي قضايا السياسات الصحية والاجتماعية‏.‏
يقول د‏.‏ حسين الجزائري‏,‏ المدير الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية المسئولة عن الإعداد لهذه الوثيقة‏(‏ الدستور‏)‏ بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وشبكة عجمان للعلوم والتكنولوجيا والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية ومجلس المنظمات الدولية للعلوم الطبية‏,‏ إن لهذا الموضوع ـ إصدار الوثيقة ـ أهمية خاصة بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية ترجع إلي ما قطعته المنظمة علي نفسها من عهود بالعمل علي البلوغ بالناس جميعهم إلي توفير الصحة بأعلي مستوي ممكن في الأماكن التي يعيشون بها‏,‏ وبالتكاليف التي يطيقونها‏,‏ فالقيم الأخلاقية الحميدة تصدر من مشكاة واحدة‏,‏ تكرم جميعها الإنسان لإنسانيته التي كرمها الله وتحفظ له حقوقه الأساسية في الحياة والحرية وحفظ الممتلكات والصحة‏,‏ ومن هذه الأخلاقيات المهمة أن الإنسان مكرم لقوله تعالي‏:‏ ولقد كرمنا بني آدم ويقتضي هذا التكريم المحافظة عليه في صحة تامة مع حماية خصوصيته‏,‏ كما أن الشريعة وضعت للحفاظ علي الضروريات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والمال والعقل‏,‏ فالحياة حق لكل إنسان‏,‏ كما أن العدل والإحسان قيمتان من أهم القيم‏,‏ لهذا كانت أهمية هذه الوثيقة لتحديد كل المفاهيم المتعلقة بصحة الإنسان‏.‏
المادية النفعية

وتتمثل الحاجة للوثيقة الإسلامية للأخلاقيات الطبية كما يراها د‏.‏ علي جمعة‏,‏ مفتي مصر‏,‏ في أن المنظومة القيمية والأخلاقية في واقعنا الذي نعيشه ـ كما يقول ـ أصابها اضطراب شديد بسبب ما انتجه انتشار وشيوع ثقافتين هما النسبية والمادية النفعية بمفاهيمهما‏,‏ ومفرداتهما التي تعتبر أكبر خطر يهدد كل ما يتصف بالثبات ومنها الأخلاق والقيم‏,‏ فأصبح لكل إنسان مرجعه المصلحي الذي يحصره في مصلحته المادية‏,‏ فغاب القانون الضابط للسلوك الإنساني‏,‏ والذي يحافظ علي معاني الرقي الإنساني في حياة الناس‏,‏ لنبدأ حالة من حالات الانحدار القيمي‏,‏ وما من مرحلة إلا وهي اسوأ من التي سبقتها‏,‏ لهذا كانت الحاجة إلي إظهار الرؤية الإسلامية للأخلاق الطبية في محاولة لترشيد الممارسات الطبية في عصر ابتعدت فيه هذه الممارسات عن التمسك بالقيم‏.‏
كارثة بشرية

ورغم ما تهدف إليه الوثيقة من إثراء للمعرفة الصحية وتحقيق أثر إيجابي في مجال تحسين الرعاية الصحية وحل مشكلاتها‏,‏ فإنه يجب التأكد من تفوق الفائدة المرجوة من البحث ونتائجه علي الأضرار المتوقعة منه بالنسبة للمريض والمجتمع ككل‏,‏ كما يقول د‏.‏ نصر فريد واصل‏,‏ مفتي الديار المصرية الأسبق‏,‏ ويضيف أنه يجب أن تتفق وسائل البحث الطبي مع المباديء الأخلاقية الإسلامية‏,‏ والالتزام بالشروط المتعلقة بإجراء البحوث الطبية والصحية‏,‏ خاصة تلك التي تتعلق بإجراء البحوث علي القصر والحوامل والمرضعات والأجنة‏,‏ والمقيدة حريتهم‏(‏ المسجونين‏)‏ والمجتمعات الفقيرة‏,‏ ومن تنطوي بحوثهم علي شبهة اختلاط الأنساب وضوابط إجراء البحوث في الهندسة الوراثية وحتي علي الحيوان‏,‏ مع مراعاة عدم تضارب المصالح‏.‏
قوانين دينية

التحدي الكبير كما يقول د‏.‏ عبدالرحمن العوضي‏,‏ رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية‏,‏ سيكون في وضع قوانين عامة مستمدة من قواعد أخلاقية أخري‏,‏ وأضاف‏:‏ أري أن تكون دينية وأن تكون علي مستوي دولي‏,‏ والوصول إلي رأي جماعي بشأنها‏,‏ وقد تقابل صعوبات كثيرة نظرا لاختلاف الثقافات والرؤي بالنسبة للقضايا الأخلاقية الأساسية‏,‏ فهذا التلاحق السريع للتطور التكنولوجي يحتاج إلي وضع آلية لكبح جماحها‏,‏ بحيث تبقي التكنولوجيا في خدمة الإنسان لا سيدا له‏,‏ ولن يتأتي ذلك إلا بالالتزام الخلقي الجاد‏,‏ وأقصد بالأخلاق أن تتحول هذه المستجدات والاختراعات لتكون تحت ضوابط أخلاقية‏,‏ فالأخلاق علم معياري يضبط السلوك والعلاقات في المجتمعات ويحدد العلاقات بين الخير والشر ويرسم للإنسان ما ينبغي له أن يفعله وما يتعين عليه أن يتجنبه‏,‏ ومن هنا نشأ ما ندعوه الفضيلة وما يطلق عليه الرذيلة‏.‏
لكن السؤال كما يضيف د‏.‏ العوضي‏,‏ هو من أي الأخلاق سننطلق؟ فهل سننطلق من الأسس الدينية الإسلامية؟ أم من الاجتهادات الشخصية لفلسفة الأخلاق؟ فرغم أن الهدف من المنطلقين واحد‏,‏ وهو الحرص علي إنسانية الإنسان وتكريمه‏,‏ إلا أن المنهج بين الاثنين مختلف‏,‏ فالأديان اليهودية والمسيحية والإسلامية تعتمد علي الوحي من الله تعالي‏,‏ أما الاجتهادات الشخصية لفلسفة الأخلاق‏,‏ فمصدرها بشري قاصر عن الإلمام بمكونات النفس البشرية من الهوي والغواية والانحراف‏,‏ فكم عانت البشرية من كثير من المفكرين في هذا المجال بسبب انحراف التفكير سواء كان ذلك الانحراف نفسيا أم خلقيا‏,‏ أو النظرة النسبية لتلك الضوابط‏,‏ وأمام هذا الانهيار العام في الأخلاقيات‏,‏ لم نجد أمامنا إلا أن نختار الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي لوضع الدستور الإسلامي للأخلاقيات الطبية‏,‏ خاصة بعدما شهده أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن من تقدم هائل في العلوم العامة وفي الطب خاصة‏,‏ ابتداء من طفل الأنابيب‏,‏ ومرورا بزراعة الأعضاء والهندسة الوراثية إلي الجينوم البشري‏,‏ وما ننتظره مع بداية القرن الحادي والعشرين من التطبيقات العملية لكل الإنجازات التي ظهرت بوادرها‏,‏ خاصة في مجال العلاج الجيني والاستنساخ والخلايا الجزعية‏,‏ ومع كل هذه الإنجازات التي أسهمت في التغلب علي الكثير من المشكلات الصحية‏,‏ إلا أن الممارسات الخاطئة لتلك الإنجازات بدأت تظهر ويطل الجانب التجاري ليطغي علي الإنساني وهو ما يتطلب وقفة‏,‏ حتي لا يتحول الأمر إلي كارثة بشرية‏.‏
تجديد الدستور

وضع الدستور الإسلامي للمستجدات الطبية أمر ضروري جدا كما بدأ د‏.‏ أحمد عمر هاشم‏,‏ رئيس جامعة الأزهر‏,‏ حديثه مبررا هذه الأهمية بأن العلم الحديث قد قفز قفزة كبيرة تستحق أن تلاحقها الدراسات الشرعية لمعرفة وضعها من الشرع‏,‏ وتستحق في الوقت نفسه‏,‏ كما يضيف د‏.‏ هاشم‏,‏ تضافر العقول والعلماء ورجال الطب والعلم ورجال الشرع لإبداء الآراء الصحيحة التي لا تحتمل رأيا آخر‏,‏ بمعني أن نأخذ بالرأي الأقوي والأرجح حتي لا تحدث بلبلة بين الناس‏,‏ وإلا يكتفي بمنظمة أو مجمع واحد‏,‏ بل لابد من تضامن المجامع العلمية والفقهية‏,‏ فعلي سبيل المثال تم إعداد رؤية أخري بحثت من عام‏1991,‏ إلي اليوم في المركز الدولي للدراسات والبحوث السكانية التابع لجامعة الأزهر والذي يقوم عليه د‏.‏ جمال أبو السرور‏,‏ وقدمت دراسة رائعة في هذه الأخلاقيات‏,‏ ويجدر بالمنظمة أن تضيف هذه الرؤية إلي رؤيتها لتتضامن معها في وحدة فكرية دولية يكون لها أكبر الأثر‏,‏ خاصة أنها بحثت من علماء لهم قدرهم ونوقشت وأقرت في جامعة الأزهر‏.‏
‏**‏ ما أهم القضايا التي تحمل خلافا فقهيا وتحتاج إلي وضع ملامح محددة؟
زرع الأعضاء فمن العلماء من أباحها بشرط ألا تكون علي سبيل البيع وبشرط أن يستفاد بها وألا يضار من تؤخذ منه‏,‏ ولكن هناك رأيا آخر يقول إن لله حكمة في أن خلق الإنسان وله عضوان‏,‏ فلم يكن جهاز السمع إذنا واحدة‏,‏ والكلي كليتين‏,‏ حتي إذا تعطلت واحدة تكون الثانية بديلة تقوم بالوظيفة‏,‏ وإذا نقلت إحدي الكليتين فماذا إذا توقفت الثانية؟ فقالوا من أجل هذا نرفض عملية زرع الأعضاء‏.‏
أيضا عملية رتق غشاء البكارة‏,‏ هناك من أباحها ومنهم من منعها‏,‏ وبالمثل عملية استعمال البخاخ بالنسبة للصائم‏,‏ فهناك مسائل مازالت قيد الخلاف بين العديد من العلماء ونريد فيها الرأي الأرجح والأقوي‏.‏
التميز الأخلاقي

الفكرة الرئيسية في هذا الموضوع ـ إصدار الدستور ـ كما يقول د‏.‏ جمال الجارالله‏,‏ أستاذ طب الأسرة بجامعة الملك سعود‏,‏ هي أن يصدر دستور إسلامي لأخلاقيات المهنة الطبية موجه بالدرجة الأولي للأطباء‏,‏ وأن يكون شاملا للكثير من القضايا التي يتعامل معها الأطباء‏,‏ وستظهر هذه الوثيقة بعد فترة بشكلها النهائي‏,‏ بعد ذلك سيتم توزيعها علي جميع المؤسسات الطبية والمهنية والأطباء في أنحاء العالم الإسلامي‏,‏ ونتمني أن تكون بادرة خير ذات فائدة كبيرة في وضع إطار واضح لأخلاقيات ممارسة المهنة بين الأطباء في العالم الإسلامي‏.‏
‏**‏ لكم تجربة سابقة في وضع دستور إسلامي لنفس الغرض‏,‏ هل تم الالتزام به؟
لم يكن دستورا بالمعني القانوني أو النظامي إنما كان نوعا من الدستور الإرشادي الذي يبين موقع مهنة الطب في حياة المسلمين‏,‏ وما هو دور الطبيب سواء في عمله أو علاقته مع زملائه ودوره في البحث العلمي‏.‏
‏**‏ لك وجهة نظر بأن هناك تميزا في الطب العربي‏,‏ أين هذا التميز بالتحديد؟
التميز لدينا في الجانب الأخلاقي والفقهي‏,‏ بمعني أننا عندما نقارن أصول الأخلاق عند المسلمين وإن كان هناك قدر مشترك بين الثقافات والحضارات الأخري‏,‏ نجد أصولا وأخلاقيات مكتوبة في كتاب الله تعالي وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم‏,‏ بالإضافة إلي جهود علماء المسلمين وفقهائه‏,‏ وهي أصول ليست موجودة عند تلك الثقافات‏,‏ كما أن هناك تميزا في طريقة النظر للاستدلال علي أمر ما إن كان أخلاقيا أو لا أخلاقيا‏,‏ وهذا ما طالبت به أن يكون بالوثيقة كلام عن منهج العلماء المسلمين في النظر إلي القضايا الطبية المستحدثة لأن هذا المنهج يبين لي كشخص كيف وصل العلماء إلي هذا الرأي وسنده‏,‏ وأنا متأكد أنها لو شرحت ووضحت للآخرين من غير المسلمين سينبهروا بها‏,‏ لهذا أري أن هذه الجوانب من التميز بما يستلزم توضيحها وإبرازها للمسلمين وغير المسلمين‏.‏
‏**‏ ألا يكفي ميثاق ممارسة المهنة بالسعودية لضبط العمل الطبي والصحي؟
كما هو موجود في كل الدول‏,‏ لدينا في السعودية ميثاق لممارسة المهنة‏,‏ وبمقتضي قوانينه‏,‏ يمارس الأطباء المهنة‏,‏ فهو المرجعية عند إقامة الدعوي علي الطبيب‏,‏ أو علي العامل في القطاع الصحي‏,‏ لكنه بحاجة إلي مراجعة وإضافات‏,‏ وإن كان موجودا الآن في مجلس الشوري لإعادة صياغته بما يستجد من أمور طبية‏,‏ كزراعة الأعضاء فهي ليست موجودة ضمن هذا الميثاق رغم أنها من الممارسات الطبية المهمة‏.‏
طلبة الطب

ينتقل د‏.‏ مؤمن الحديدي‏,‏ كبير الأطباء الشرعيين وعضو اللجنة الوطنية للأخلاقيات الطبية بالأردن‏,‏ إلي نقطة أخري ويقول‏:‏ من هذه المستجدات الطبية التي يتضمنها هذا الدستور‏,‏ استخدام الحاسوب في مواضيع السجلات الطبية وكيفية حماية سر المريض في ظل التطور الهائل في عمليات التبادل المعلوماتي الذي يشهده العالم‏,‏ إلي جانب الممارسات الطبية الأخري كموت الدماغ وزرع الأعضاء وموضوع الأجنة وهذه كلها من القضايا الجديدة في الطب‏,‏ الأهم في الوثيقة هو اشتراك الأطباء مع أهل الفقه والشريعة والقانون والتوصل لمفاهيم مشتركة توضح الكثير من الأمور الغامضة‏,‏ لكن الأهم هو كيف نضمن وصول هذه المعلومات إلي طلبة كليات الطب؟ وكيف نضمن أن يتم تدريس السلوك الطبي في الجامعات؟ وكيف تتم معاقبة من يخترق هذا العمل؟ لهذا كله يجب أن تكون هذه المباديء صارمة في التطبيق بعد مراقبة دقيقة‏.‏
‏**‏ هل سيكون هذا الدستور ملزما للدول الإسلامية؟
أعتقد أنه يجب علي كل دولة أن تصدر قرارات لضمان تطبيق هذا الدستور‏,‏ علي سبيل المثال‏,‏ لدينا في الأردن قانون لنقابة الأطباء ملزم للجميع ويتضمن الدستور الطبي المعمول به في الأردن إلي جانب جميع المباديء العالمية‏,‏ لكنه يحتاج إلي تطوير وسنعمل علي ذلك في ضوء هذا الدستور‏.‏
‏**‏ وما أهم القضايا التي تري إعادة صياغتها في الدستور الطبي الأردني؟
قضايا التجارب الطبية ومواضيع الأبحاث‏,‏ والعلاقة بين الطبيب والمريض وسر المهنة ومتي يتم إفشاء هذا السر‏,‏ أيضا مريض الإيدز حقوقه وواجباته‏,‏ وكذلك العلاقة بين المرضي وبعضهم البعض‏,‏ الإجهاض‏,‏ زراعة الأعضاء‏,‏ قضايا الموت‏*‏