408‏السنة 123-العدد2005يناير15‏4 ذى الحجة 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

يبحث عن استقرار كامل ومدرب دائم

المنتخب المصري حقل تجارب‏!‏

‏ حمدي الحسيني


رغم اقتراب نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي ستقام في يناير من العام المقبل‏2006‏ في مصر‏,‏ ورغم تعطش المصريين من عشاق الساحرة المستديرة إلي الفوز بلقب تلك البطولة تعويضا عن الإخفاقات المتكررة للكرة المصرية‏,‏ وآخرها الابتعاد تماما عن المنافسة علي بطاقة التأهل لنهائيات مونديال ألمانيا‏2006,‏ فإن المنتخب الوطني الأول لايزال حتي الآن حقل تجارب‏,‏ بلا هيكل أساسي من اللاعبين‏,‏ بلا شكل محدد أو خطة لعب واضحة‏,‏ وبلا مدرب مستقر‏.‏منذ رحيل محسن صالح المدير الفني الأسبق للمنتخب الوطني بعد فشله في نهائيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة في تونس‏,‏ والفريق يعاني حالة عدم الاتزان أو الاستقرار‏,‏ خاصة أن الخروج من الدور الأول بشكل مهين في تلك البطولة كان سببا مباشرا في إقالة اتحاد الكرة السابق برئاسة الدهشوري حرب‏,‏ وتعيين اتحاد آخر برئاسة عصام عبدالمنعم‏,‏ والأخير قام بالتعاقد مع الإيطالي تارديللي لقيادة المنتخب في تصفيات كأس العالم ونهائيات كأس الأمم الإفريقية القادمة‏,‏ لكن مع سوء نتائج الفريق في التصفيات وابتعاده عمليا عن حجز بطاقة التأهل استجاب عصام عبدالمنعم لضغوط الرأي العام والجماهير الثائرة‏,‏ ولم يستطع التمسك بموقفه أو الدفاع عن اختياره لتارديللي فأقال المدرب الإيطالي بعد خمسة أشهر فقط من بداية عمله إثر هزيمة الفريق من المنتخب الليبي مباشرة في ختام الدور الأول لتصفيات المونديال‏,‏ واتخذ قرارا غريبا بإسناد مهمة تدريب المنتخب بشكل مؤقت ولمدة شهرين فقط لحسن شحاتة المدير الفني لفريق المقاولون مع بقائه في مهمته مع ناديه الحالي حتي يتم الاستقرار علي اسم المدير الفني الجديد الذي سيقود المنتخب خلال المرحلة المقبلة‏,‏ وتم تشكيل لجنة فنية استشارية لاختيار هذا المدرب واستقرت اللجنة التي ضمت الوحش وطه إسماعيل وعلي أبوجريشة علي أسماء البولندي هنري كاسبرزاك والبرتغالي كويلهو‏,‏ والألماني بوكير‏,‏ وبدأ تفاوض اتحاد الكرة معهم من أجل التعاقد مع أحدهم بشروط مالية تناسب الإمكانات المتاحة والتي تعهد وزير الشباب أنس الفقي بتوفيرها ودعم الاتحاد بها‏,‏ وبعيدا عن اسم المدرب الذي وقع‏-‏ أو سيقع‏-‏ عليه الاختيار لقيادة الفريق حتي نهاية كأس الأمم الإفريقية القادمة‏,‏ فإن حال الفريق في ظل هذا التخبط وعدم الاستقرار لا يبشر بأي خير نظرا لتغيير مدربه باستمرار‏,‏ وبالتالي تغيير فكر وخطط ولاعبي الفريق حسب رأي ووجهة نظر كل مدرب‏,‏ وهذا حق كل من يتولي المسئولية بكل تأكيد‏.‏الأيام تمر‏,‏ والأشهر تتوالي‏,‏ وكأس الأمم تقترب‏,‏ ولاتزال الإشكالية الدائمة بدون حل‏,‏ أيهما أصلح لتدريب المنتخب الوطني‏,‏ مدرب مصري أم أجنبي؟ سؤال معقد جدا يبحث عن إجابة شافية طوال السنوات الأخيرة‏,‏ ولا يجد من لديه القدرة من رؤساء الاتحاد المتعاقبين علي الإجابة بوضوح من خلال اتخاذ قرار جرئ بتعيين مدرب‏,‏ وطني أم أجنبي‏,‏ والإصرار عليه لفترة تكفي لظهور بصماته علي الفريق وتحقيقه لإنجازات مميزة أو علي الأقل تشكيل منتخب واضح الملامح يستطيع أن يمثل مصر بشكل مشرف ويفرض نفسه علي الساحة الإفريقية والعربية والدولية حتي لو لم يحقق بطولات‏.‏للأسف‏..‏ لا يوجد في مصر رئيس اتحاد يستطيع أن يواجه ضغوط الرأي العام والجماهير والإعلام‏,‏ ولا يوجد وزير للشباب خلال السنوات الأخيرة يدعم اتحاد الكرة واختياراته‏,‏ ومع كل إخفاق يتم إقالة الاتحاد وتعيين اتحاد آخر‏,‏ وتغيير المدير الفني وجهازه المعاون‏,‏ في سيناريو متكرر لمشهد ممل في فيلم هابط يعبر عن حال الكرة المصرية المائل‏.‏وبعيدا عن اسم المدرب القادم للمنتخب المصري‏,‏ فإن حسن شحاتة المدير الفني للفريق والذي قاده في تجمعين اثنين فقط‏,‏ فاز في تجربة ودية باهتة السبت الماضي علي أوغندا بثلاثة أهداف نظيفة‏,‏ وتساءل شحاتة في نهاية مهمته مع الفريق الوطني ودون غضب‏:‏ متي يحصل المدرب المصري علي فرصته كاملة في قيادة منتخب مصر؟السؤال واجهنا به د‏.‏ طه إسماعيل الخبير الكروي فقال‏:‏ أنا شخصيا مع المدرب المصري قلبا وقالبا‏,‏ وأؤمن بإمكاناته الفنية وحسن تعامله مع اللاعبين‏,‏ وأتمني أن يكون قائد المنتخب الوطني ومديره الفني مدربا مصريا باستمرار‏,‏ لكنني أري أن الفترة العصيبة القادمة لا تناسب أي مدرب مصري مهما كانت كفاءته‏,‏ لأنه سيأتي ليرث تركة صعبة جدا والأجنبي هو الأصلح لتلك الفترة‏.‏