416‏السنة 123-العدد2005مارس12‏1 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

خواطر حول الرقم‏76‏

عندما صدر قرار السيد الرئيس بإحالة المادة‏76‏ من الدستور إلي مجلسي الشعب والشوري لتغييرها وتبديلها بمادة أخري تتيح الانتخاب الحر المباشر لأفرادا لشعب في اختيار حكامه ورئيسه حدث لي شعور مختلط بالدهشة والفرح وكأني كنت أعلم وصحوت من نومي لأجد هذا النبأ الذي زاد من غبطتي وفرحي وسعادتي فقبل يومين كنت أقول إننا جميعا سوف نختار حسني مبارك رئيسا لنا بكامل إرادتنا وبرؤية واضحة أمام جميع المرشحين الآخرين لو تعدل الدستور وأصبح اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب لا بالاستفتاء‏.‏
كان اندهاشي عندما صدر قرار حسني مبارك بإحالة المادة‏76‏ لمجلسي الشعب والشوري لتعديلها لكي تصبح بحق أهم وأعظم وأشهر رقم يتم تغييره بمادة أخري سوف تصبح هذه الأخري من أشهر وأهم الأرقام في تاريخ مصر الحالي والسابق‏,‏ ففي كل عصور مصر وحكامها لم يحدث مثل هذا الحدث علي وجه الإطلاق‏,‏ وبسؤالي عن رأيي بخصوص تغيير المادة‏76‏ من الدستور قلت علي الفور وبطريقة صادقة‏,‏ نحن كشعب محب لبلده كنا نحس أن حسني مبارك سوف يخلد كزعيم وطني لا شك في ذلك ولكن بقرار تغيير مادة واحدة من الدستور تأكد لنا أن حسني مبارك زعيم فذ وموفق وبارع وبفضل الدعوات المخلصة والحب الصادق وثقة أفراد الشعب به حاز علي حب الجماهير ورضاهم التام عن سيادته وذلك من المؤيدين والمعارضين‏.‏
ومن محاسن الصدف البحتة أن تتماثل المادة الشهيرة من الدستور مع سن الرئيس البالغ‏76‏ سنة تقريبا أطال الله عمره وبارك فيه‏.‏
وبهذه المناسبة أذكر بعض الخواطر‏:‏
إن صدور هذا القرار من السيد الرئيس جاء من سيادته لحبه الجم والكبير لشعبه وثقته المطلقة بهذا الشعب وثقته بأن شعبه يبادله نفس المشاعر‏.‏
سوف يثبت حسني مبارك للعالم كله أن شعبنا شعب معطاء ولن ينزل رئيسه الحبيب إلي قلبه وسوف يقول الشعب كلمته الواعية والواضحة لمن أراد الفتنة كما أن اختيارهم لحسني مبارك والذي سوف يكون كاسحا سوف يبدد الظالم ويعرف من كان يستعجل الأمور أن لكل عمل ساعته المناسبة‏.‏
من المعروف أن حسني مبارك صلب وصلد وقوي في شكله ولكنه يحمل قلبا رقيقا ومحبا وعطوفا ويظهر ذلك من اتخاذه هذا القرار في هذه الظروف‏,‏ وإن كان غير ذلك ما تحرك بهذه الإنسانية والرقة والخوف علي شعبه والنزول إلي رغبة شعبه وكان في ذلك مثالا للعظمة والقوة والثقة بالنفس‏,‏ وفي المقابل سوف يقول الشعب كلمته دون رياء وبنفس القوة والعظمة بل سوف يختار حسني مبارك زعيما له وحاكما وقائدا لمسيرة هذا الشعب العظيم بصراحة ووضوح وهم يعرفون قيمة حسني مبارك الذي ضحي بأشياء وأشياء من أجل شعبه وأمته وفي النهاية الخواطر كثيرة والأفكار واضحة والكلمات بسيطة والمناسبة عظيمة وسوف نسرد فيما بعد تفصيلات جميلة عن حسني مبارك في أوقات أخري عندما يحين الوقت وتسمح الظروف‏.‏
عبدالرازق هيكل
وكيل وزارة العدل السابق