
|
جمعية بلاد الشام علي طريق الوحدة العربية |
استجابة لما نشر في الأهرام العربي تم وضع اللبنة الأولي لقبر المستر سايكس الإنجليزي, والمسيو بيكو الفرنسي, وقتل اتفاقيتهما التي كانا قد وضعاها باسم حكومتيهما عام1917, بانتهاء الحرب العالمية الأولي, والقاضية بتمزيق وحدة سوريا الطبيعية في دويلات: سوريا ولبنان وفلسطين والعراق واختلاق شرق نهر الأردن. وهكذا تم وضع اللبنة الأولي لقبر هذه الاتفاقية السوداء من قبل العماد أول مصطفي طلاس, وزير الدفاع السوري السابق, ورئيس اللجنة الحزبية للقوات المسلحة, بعد نداءات وجهناها إليه, كان آخرها علي الصفحة الستين من مجلة الأهرام العربي في عددها(404) الصادر في18 ديسمبر/ كانون الأول2004, مطالبين إياه باعتبار تاريخه الثقافي والعسكري, وباعتبار تاريخه الإبداعي, بتبني الدعوة لقتل المستر سايكس وزميله المسيو بيكو, وجاءت الاستجابة عبر رسالة علي الإنترنت موجهة إلي بريدنا الإلكتروني, تنهي إلينا تقديمه الطلب الرسمي المختص في سوريا لتأسيس جمعية بلاد الشام هدفها نشر الوعي بين الجماهير بأهمية وحدة بلاد الشام التي تضم سوريا والعراق ولبنان والأردن وفلسطين, كخطوة أولي في قيام الولايا ت المتحدة العربية التي تعتبر الهدف الرئيسي للجمعية. هذه الجمعية بعد إعلانها ستكون مهمتها توعية الحكام قبل الجماهير باعتبار الجماهير أكثر وعيا بمصالحها في الوحدة, بينما الحكام أكثر وعيا بمصالحهم في الانفصال, وعند هذه الخطوة الأولي لا نكتفي بالسير نحو الهدف, فالحال في سوريا التي مزقوها هو ذات الحال بالنسبة لمصر التي هي السودان, والسودان الذي هو مصر وتوابع وادي النيل من الدول التي اختلفت والتي تكرس من خلالها انفصال مصر عن السودان بعد جلاء الإنجليز في الخمسينيات, واليوم يمهدون لدولة في الجنوب, وأخري في الشرق, وما سيتبع ذلك شرور أعظم, منها دويلات يمهدون لها في صعيد مصر, مما يستدعي جمعية مشابهة لجمعية بلاد الشام, وندعو المفكر الكبير الصديق الدكتور مصطفي الفقي, لتشكيلها لتكون لها ذات أهداف جمعية بلاد الشام, واختيارنا الدكتور مصطفي الفقي لهذه المهمة باعتباره صاحب قلم حر متميز قبل أن يكون صاحب منصب, هو أحد وسائله لنشر فكره, الذي يعمل في ذات الاتجاه, وللعلاقة المتينة بينه وبين العماد أول مصطفي طلاس, مما يسهل التنسيق, إذ أن هدف جمعية بلاد الشام التالي بعد توحيد سوريا, هو الولايات العربية المتحدة, ومثل هذه الولايات لا يمكن أن تقوم إلا إذا بدأ العمل في بلاد الشام وكنانة مصر وشبه الجزيرة العربية والمغرب العربي, لتوعية من يجب أن يعي بأن السودان يجب أن يعود لمصره, ووجوب قيام دولة واحدة موحدة في المغرب العربي, أدعي إلي أن يدعو إليها ويهيئ لقيامها بجمعية مماثلة لجمعية بلاد الشام, الزميل العتيق الوزير مستشار ملوك المغرب أحمد بنسوده, وأحمد عصمان, رئيس الوزراء السابق, وعبدالسلام زنتينيد الوزير المثقف, والأصدقاء الثلاثة لهم ذات التوجهات, وإلي مغرب موحد طالما سعوا من خلال عملهم الرسمي وجمعية يؤلفونها لوحدته تؤازر جمعيتي مصر والشام, سوف تسرع بنا نحو الهدف, الولايات العربية المتحدة, وإلا الجمهوريات العربية المتحدة أفضل حتي لا نتشبه بأحد, أو فلتكن البلاد العربية المتحدة. وإلي شبه الجزيرة العربية نصل, حيث الراحل العظيم عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود. أرادها واحدة موحدة, يوم بدأ جهاده بأربعين مقاتلا, انطلق بهم من الكويت عبر صحراء الدهناء والربع الخالي عام1902 ليصبحوا علي أبواب الرياض ستين مقاتلا, تزايدوا حتي كانوا جيشه الذي به وحد ما وحد من شبه الجزيرة العربية, واستعصي عليه ما اقتنصه الإنجليز من أذيال شبه الجزيرة علي شواطئ الخليج العربي, ليجعلوا من قري دويلات, وإلا لكانت شبه الجزير ة العربية هذه الأيام كلها دويلات قري. جمعية مماثلة لجمعية بلاد الشام نريدها تنطلق من الرياض عاصمة مملكة عبدالعزيز, علي يدي شيخ الحكمة عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري, وأنجاله, وعلي الخصوص منهم عبدالمحسن وعبدالسلام وخالد, وفي هذا التوجه سيدعمهم البدوي الشمري إلي عبدالله بن عبدالعزيز بتوجهاته القومية, التي طالما سعي إلي هذا الهدف, لكن علي من تقرأ مزاميرك يا عبدالله؟
عبدالوهاب فتال كاتب شامي ـ مقيم في بريطانيا |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|