
|
مبايعة مبارك واجب وطني
|
 | |
إن مبايعة مبارك لولاية جديدة واجب وطني, لما لمسناه من حكمة وعقلانية في إدارة السياسة الخارجية, إضافة إلي إنجازات ومشروعات عملاقة في جميع المجالات. وأري أن مبايعة مبارك واجب وطني للأسباب الآتية: ** إن دبلوماسية مبارك الهادئة البعيدة عن الانفعالات والعواطف جنبت مصر الكثير من المصائب والكوارث, فلم تنجح محاولات استدراج مصر شرقا أو جنوبا, ويكفي أن نعلم أن حكمة مبارك جنبت دمشق محاولات الاستدراج التركي ـ الإسرائيلي في قضية عبدالله أوجلان. ** إن فلسفة اتخاذ القرار ـ في عهد مبارك ـ جسدت نبض الشارع المصري من ناحية, والمحافظة علي الأمن القومي من ناحية أخري, فلم ترسل مصر أية قوات عسكرية لمساعدة التحالف الأنجلو ـ أمريكي في العراق, ولم تخضع لأي ضغط أو تهديد في قضية الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام. ** نجحت مصر بقيادة مبارك في صياغة موقف عربي موحد, يتعامل مع المواقف والأحداث الدولية والإقليمية بأجندة واحدة, وأصبح الطريق ممهدا لسوق عربية مشتركة وبرلمان عربي بعد عودة الجامعة العربية إلي مصر كدولة مقر. ** بذل الرئيس مبارك المستحيل لدفع القضية الفلسطينية, انطلاقا من دور مصر التاريخي وأمنها القومي, حتي وصلت إلي سلطة وحكومة فلسطينية داخل فلسطين, وأصبحنا قاب قوسين أو أدني من الحل النهائي وإقامة الدولة الفلسطينية المأمولة, وبالصبر والعقلانية والمفاوضات نصل إلي الهدف المنشود. **جسد الرئيس مبارك نبض الشارع العربي من خلال حرصه ـ كل الحرص ـ علي وحدة العراق وسلامة أراضيه, ووقف ضد محاولات تقسيم العراق منذ حرب تحرير الكويت إلي الآن, ولو استجاب صدام حسين لنصائح مبارك ما انهار العراق. ** إن مبارك هو الرئيس المصري الوحيد الذي حافظ علي وحدة النسيج الوطني, لأنه واجه كل محاولات ضرب الوحدة الوطنية بحزم وشدة, وتم إجهاض محاولات استغلال هذه الورقة خارجيا. ** أصبحت مصر ـ في عهد مبارك ـ دولة المؤسسات وسيادة القانون, ولأول مرة في تاريخ مصر تتم عملية الانتخابات من الألف إلي الياء تحت إشراف قضائي كامل. ** شهدت مصر مبارك إنجازات غير مسبوقة في مجال الإعلام والتعليم والاستصلاح والتعمير والطاقة, إضافة إلي الإصلاح الاقتصادي كنموذج فريد نال إعجاب كل المؤسسات الدولية. ** أصبح الحزب الوطني ـ في ظل قيادة مبارك ـ أكثر تفاعلا مع قضايا ومشاكل الجماهير بفكر وحكمة وواقعية من خلال لجنة السياسات بالحزب, ولأول مرة في تاريخ الحزب تتم عملية اختيار مرشحيه بطريقة ديمقراطية من خلال المجمع الانتخابي. ** إن مصر ـ في عهد مبارك ـ عاشت عهدا جديدا من الحرية والمكاشفة والشفافية, فلم يلجأ مبارك إلي لغة الشعارات, أو الوعود البراقة, أو الأحلام الوردية, ولكنه صارح شعبه بكل ما يجري داخليا وخارجيا. ** وأخيرا, نري أن مبارك هو الرجل المناسب لقيادة مصر في ظل هذه التحديات والمتغيرات الدولية والإقليمية الخطيرة, خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي لا تحتمل أية حسابات خاطئة, ولنا عبرة فيما حدث للعراق. لذلك أقولها خالصة من قلبي: إن مبايعة مبارك مدي الحياة واجب وطني.
علي فتوح عباس الغتوري شاوه ـ دقهلية |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|