
|
العلماء يباركون زواج قيس وليلي
أبناء زواج الأقارب.. صحة وعــــافية! |
 | |
تقريرــ إيمان عمر الفاروق ماذا لو أراد قيس ابن عصر الاستنساخ والجينوم البشري أن يحقق حلمه الغابر بالزواج من ابنة عمه ليلي العامرية؟ العقبة الأولي التي ستواجهه ليست فقط في المهر والشبكة وتكاليف حفل الزواج, لكنه جدار طبي عازل وقائمة طويلة من التحذيرات الطبية التي ترفع شعار لا لزواج الأقارب وتطالب بتحاليل طبية قبل الزواج واحتياطات يجب أن تراعيها ليلي طوال أشهر الحمل. لكن في عصر الجينات أيضا جاءت أحدث الدراسات الطبية لتؤيد وتبارك زواج قيس وليلي وتؤكد أن الخوف من تشوهات الأجنة بسبب زواج الأقارب وهم طبي كبير, ونصحت قيس بالذهاب بليلي إلي المأذون. علي خلاف المعتقدات الشائعة والتابوهات الراسخة, ثبت أخيرا أن زواج الأقارب من الدرجة الأولي لا ينطوي علي حجم المخاطر المفترضة طبيا من حيث احتمال إنجاب أطفال يعانون من التشوهات الخلقية أو الأمراض الجينية, ويؤكد العلماء أنه لا توجد دواع بيولوجية تمنع زواج الأقارب. بل علي العكس, ربما كان زواج الأقارب أفضل بكثير من غيره من الزيجات التي تتم خارج نطاق الأسرة الواحدة علي نحو ما أشارت مجلة ديسكوفر أخيرا, واستدلت المجلة علي صحة ادعائها بتجربة العالم الكبير ألبرت أينشتاين, الذي تزوج ابنة عمه, وكذلك تشارلز داروين صاحب نظرية النشوء والارتقاء الذي تزوج من ابنة عمه إيما ويدجور, وأنجبا10 أبناء, جميعهم بصحة جيدة, ومعظمهم من النابغين. واستطردت المجلة في سرد الأمثلة والتي تعد أشهرها عائلة روتشيلد البريطانية التي حافظت علي عدم خروج دماء المصاهرة عن نطاق العائلة علي مدي4 أجيال, وقام أحد أحفادها بتحقيق بطولات رياضية عالمية. وفي دراسة تم نشرها أخيرا في جريدة جينتك كونسلبنج احتلت صدر الصفحة الأولي في النيويورك تايمز لأهميتها, تبين أنه إذا كان زواج الأقارب ينطوي علي احتمال إنجاب أطفال يعانون العيوب الخلقية والذهنية, فإن نسبة هذا الاحتمال تقارب نسبة حدوثه في حالات الزواج من الأجانب.
|
 | |
وأكد د. أرنو موتلسكي, أستاذ علم الوراثة والجينات في جامعة واشنطن, والذي أعد تلك الدراسة, أن نسبة إنجاب أطفال لديهم تشوهات في العمود الفقري أو تلف في المرارة أو الكبد بين تعداد السكان عامة تتراوح ما بين%3 أو%4, وتزداد تلك النسبة في حالات زواج الأقارب, بفارق يصل إلي%1.7 وبحد أقصي%.2.8 ويضيف د. موتلسكي أنه علي الرغم من أن تلك النسبة تمثل الضعف إلا أنها لا تمثل سببا قويا يدعو إلي اجتناب زواج الأقارب, وهو ما يرجع إلي أنه حتي لو وصلت النسبة إلي%7 فإن احتمال حدوثها لا يتكرر في%93 من الحالات. وعلي أية حال فإننا نقدم للأفراد الحقائق وقد يعتبر البعض أن نسبة%1.7 خطيرة ويحجم عن خوض التجربة, وبالطبع له مطلق الحرية. والدراسة التي تشكل انقلابا طبيا وعلميا كبيرين, اعتمدت في نتائجها علي خلاصة6 أبحاث قام بإجرائها عدد من علماء الجينات منذ عام1965 حتي2000, وشملت مئات الآلاف من الأطفال ضحايا زواج الأقارب. وبالطبع فإن تلك النتائج سوف تؤثر علي منهج الأطباء داخل العيادات لدي تقديم المشورة لمن يريد الإقدام علي تلك الخطوة, حيث لن يتطلب الأمر إجراء أية فحوصات بخلاف ما هو معتاد في تحاليل ما قبل الزواج. والتي تشمل معرفة تاريخ العائلة المرضي, والأمراض المتوارثة لدي عائلة المريض أو جماعته العرقية. وفي حالة حدوث حمل تقوم السيدة بإجراء اختبارات الدم التقليدية والأشعة بالموجات فوق الصوتية, بالإضافة إلي بعض الفحوصات بشأن احتمال الإصابة بأية اضطرابات عصبية. أما الأطفال فيخضعون لاختبارات السمع والتغييرات الكيميائية في الخلايا الحية, والتي تزداد نسبة حدوثها, حالات زواج الأقارب, وتجدر الإشارة إلي أن أي خلل في تلك الوظائف من السهل السيطرة عليه, لاسيما في مراحل الطفولة المبكرة. ويشير د. روبين بينت, الذي شارك في إعداد تلك الدراسة, إلي أن تضارب المعلومات في هذا الصدد قاد إلي بعض الكوارث, حيث يقول: لقد قابلت منذ عدة أيام سيدة شابة-23 عاما- أخبرتني بأن والديها كانا أقارب, وأن أحد الأطباء نصحها بإجراء عملية ربط أنبوبي لتفادي الإنجاب, كي لا تنتقل الأمراض المتوارثة بالعائلة إلي أبنائها, وأنها اكتشفت فيما بعد خطأ تلك المعلومة وتود أن تجري الآن جراحة أخري لإبطال مفعول الجراحة السابقة الكارثة. وأشارت مجلة ديسكوفر, إلي أن جامعة إكسفورد أجرت دراسة بشأن زواج الأقارب في عام2004 وتوصلت إلي أن فرصة إنجاب الأطفال الأصحاء في حالات زواج الأقارب ضعف مثيلاتها في حالات الزواج الأخري. وبأن النتائج المترتبة علي مثل هذا الزواج من الصعب التكهن بها, وتعتمد بشكل أساسي علي انتقال الجينات ذات العيوب الخلقية المميتة, وهو ما قد يحدث وقد لا يحدث* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|