416‏السنة 123-العدد2005مارس12‏1 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الكاسيت السعودي
في مواجهة تيار الإصلاح والتجديد

‏ جدة ـ أمين رزق


إذا كانت هوجة الكاسيت الديني في السعودية جاءت ترجمة للخطاب الديني ذي الاتجاه الواحد السائد في فترة الثمانينيات فشتان الفارق بينه وبين الوضع الراهن الذي يقترب إلي الفسيفساء إذ اتسع السوق وأصبح يضم كاسيتات عن فئات كان من الصعب الحديث عنها في تلك الفترة مثل الصوفية والشيعة حيث رفع الحوار الوطني شعار التعددية في المجتمع والأخوة في إطار الحقوق والواجبات‏.‏
وبقراءة سريعة لكاسيت الثمانينيات يتفق المعنيون علي أن السمة الغالبة عليه كانت تكريسا لمبدأ الفرقة الناجية وماغيرها هالك وبالتالي لم يكن مستغربا أن تكرس إقصاء الآخر من الداخل قبل الخارج‏.‏ ولعل ما أدي إلي بروز ظاهرة تسييس الكاسيت الديني في تلك الفترة هم مريدو المشايخ الذين كانوا يروجون المحاضرات في أشرطة لتوسيع نطاق استخدامها باستخدام هذه التقنية‏.‏ أما الآن فالوضع اختلف وأصبح من السهل علي المشاهد أن يفتح التليفزيون علي محاضرات المشايخ في قنوات اقرأ والمجد دون أن يكلف نفسه عناء الذهاب إلي موقع المحاضرة‏.‏
لكن المشهد لم يكن ليكتمل في فترة الثمانينيات إلا بظهور تيار ما أطلق عليه مشايخ الصحوة ردا علي فتاوي للشيخين الراحلين عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين اللذين أجازا الاستعانة بقوات أمريكية لتحرير الكويت والدفاع عن دول الخليج ضد عدوان صدام حسين‏.‏
ولعل الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي وأمير منطقة عسير قد أثار حفيظة الكثير من علماء الصحوة الذين اتهمهم صراحة بأنهم وراء الإرهاب الذي تعاني منه السعودية من خلال أفكارهم التكفيرية وهو ما ينفيه هؤلاء الدعاة‏.‏