416‏السنة 123-العدد2005مارس12‏1 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

بين مطاردة البنوك وبطء إجراءات الحكومة

برنامج عاجل لحل أزمة المتعثرين الصناعيين

المهندس رشيد محمد رشيد

‏ أحمد عبدالحكم


دخلت أزمة المتعثرين الصناعيين مرحلة دقيقة وفاصلة وذلك بعد الاتفاق مع كبار المدينين أمثال بهجت والهواري ولكح‏,‏ وفي الطريق تسويات أخري تجري حاليا في سرية تامة بين البنوك الدائنة وعدد كبير من كبار المتعثرين ستعلن تفاصيلها في غضون شهرين‏.‏
إذا كانت توجهات القيادات الاقتصادية والبنكية هي إنهاء ملفات الكبار أولا‏,‏ فالتحدي الأصعب الذي دخلت أطراف عدة علي خط إيجاد حلول عاجلة له هو تسوية حالات صغار ومتوسطي المتعثرين‏,‏ وإن كانت الجهود قد أثمرت حتي الآن تشكيل لجنة في اتحاد الصناعات بدأت تمارس وساطتها لإنهاء أو إيجاد حلول للحالات المتعثرة برئاسة أحمد عاطف‏,‏ رئيس غرفة الطباعة بالاتحاد وعضوية‏14‏ بنكا ووزارة الصناعة والتجارة الخارجية وشرعت في الفصل في وضع الحلول وبدأت التسويات‏.‏
وفي اجتماع موسع في لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب‏,‏ برئاسة الدكتور أمين مبارك‏,‏ أكد وزير الصناعة والتجارة الخارجية المهندس رشيد محمد رشيد‏,‏ أن ملف المتعثرين شائك ومعقد ومتعدد الأبعاد وليست هناك حتي الآن أرقام دقيقة حول عدد المتعثرين ولا حجم الأموال المستحقة للبنوك‏,‏ وبشكل عملي ـ أضاف الوزير ـ أنه تم تشكيل مجموعة عمل برئاسة وعضوية البنوك واتحاد الصناعات‏,‏ وطلبنا من البنوك إمدادنا بمعلومات عن الشركات المتوقفة‏,‏ وتم وضع عدد من الضوابط والمعايير لاختيار الشركات التي تستفيد من الإجراءات الهادفة لحل أزمة التعثر سواء بإسقاط جزء من الفوائد أم غير ذلك من الإجراءات وأهمها أن تكون للمتعثر شبكة علاقات قوية مع الموردين والمشترين وأن يكون المشروع كثيف العمالة وله قدرات تصديرية عالية بالإضافة إلي سمعة الشركة الطيبة وقدرتها علي تحقيق الأرباح‏,‏ وألا تقل قدرة المشروع البيعية عن‏5‏ ملايين جنيه‏,‏ وقد تم إدخال الصندوق الاجتماعي للتنمية في هذا البرنامج وتم البدء بمدينة العاشر من رمضان والتي تبلغ نسبة الطاقات العاطلة فيها نحو‏50%‏ وبها نحو‏40%‏ من حجم المشروعات الصناعية في مصر‏,‏ وقد خاطبنا البنوك ـ هكذا يؤكد الوزير ـ لإمدادنا بجميع المعلومات عن الشركات المتوقفة ويجري التعامل حاليا مع‏30‏ شركة لحل مشاكلها‏,‏ ونسعي لتأسيس صندوق لحل أزمة الشركات علي المستوي القومي وكوزارة صناعة نقدم الدعم الفني والبشري لحل مشكلات التعثر‏,‏ لكن المشكلة الكبري في البنوك التي تتعامل معنا بحساسية شديدة تارة تحت دعوي عدم إفشاء أسرار العملاء‏,‏ وتارة أخري بسبب العملاء أنفسهم والذين يخشون إعلام البنوك بحقيقة حالتهم الاقتصادية خوفا من أن تتوقف البنوك عن تمويل تلك المشروعات أو أن تتخذ ضد متعثريها إجراءات قانونية قد تؤدي في النهاية لمشاكل ليست في الحسبان‏,‏ لكن المشكلة بدأت في طريقها للحل من خلال مشروع تحديث الصناعة وأيضا بواسطة برنامج دعم الصادرات‏.‏
من جانبه فجر أحمد عاطف‏,‏ رئيس لجنة التمويل باتحاد الصناعات والتي شكلت لوضع الحلول لأزمة المتعثرين العديد من المفاجآت بدءا من محاولة امتصاص حالة الإحباط لدي المتعثرين إضافة لرفض بعض البنوك المشاركة في اللجنة‏,‏ والأخطر من هذا وذاك هو خوف ما يزيد علي نصف عدد المتعثرين الذين قدموا طلبات وشكاوي لتسوية حالاتهم بعد حضور اجتماعات اللجنة خوفا من مطاردة البنوك لهم والقبض عليهم‏,‏ فأحد رجال الأعمال المتعثرين ذهب للبنك لإجراء التسوية‏,‏ فأبلغ البنك عنه الشرطة التي قبضت عليه في مكتب مسئول التسوية‏,‏ وهناك حالات رهيبة وإرهاب مصرفي خطير للعملاء المتعثرين‏,‏ فكيف يعمل المستثمر في ظل كل هذه الظروف‏.‏
وأضاف أحمد عاطف‏:‏ قلنا للبنوك نريد حل المشكلة في هدوء ودون مطاردة للمتعثرين‏,‏ فردت علينا البنوك قولوا للأجهزة الرقابية تسكت عنا وسنسكت عن المتعثرين‏,‏ ولن يحدث تقدم صناعي أو اقتصادي دون حل هذه المشكلة لأن البنوك تأخذ حاليا ضمانات علي طالب القرض وعلي أبنائه وزوجته‏,‏ وإذا حدثت مشكلة لهذا العميل يتم حبس كل العائلة‏.‏
لكن الملف لم يخل من إشارات إيجابية بدأت بها وزارة الصناعة أعلنها علاء رائد هاشم‏,‏ مدير مركز التحديث في برنامج تحديث الصناعة والذي أشار إلي أنه تم الانتهاء من وضع منظومة إجراءات لخلق أرضية جديدة لتحديث الصناعة وحل المشاكل المتعاقبة لهذا القطاع وفي سبيل ذلك تم استحداث جوائز للجودة والتصدير والابتكار‏,‏ وذلك بعد استطلاع ما يحدث في أمريكا وماليزيا وسنغافورة وغيرها وهناك جائزتا التصدير والجودة وستوزع جوائزهما في يوليو المقبل وهناك أيضا جوائز الابتكار والتي سيوزعها الرئيس مبارك في ديسمبر القادم‏,‏ وهو شخصيا يتبني هذا الفكر الجديد وستكون الجائزة الأولي‏100‏ ألف جنيه‏.‏
الدكتور أمين مبارك‏,‏ أكد أن شكاوي كثيرة وصلت للجنة من الصناع ضد بنك التنمية الصناعية وقد أرسلنا لرئيس الوزراء عن طريق رئيس مجلس الشعب بضرورة أن يحضر رئيس البنك المركزي لحل هذه المشكلات في أسرع وقت‏.‏ ورغم كل ما قيل وطرح‏,‏ فالملف لايزال مفتوحا وبه العديد من الأسرار سنكشفها لاحقا‏*‏