416‏السنة 123-العدد2005مارس12‏1 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

بيير فوجير الخبير الاقتصادي الفرنسي‏:‏
الأوروبيون يدفعون ثمن انخفاض الدولار

‏ كتبت ـ ميرفت فهد


في تحليل اقتصادي خاص لمجلة الأهرام العربي كشف جان بيير فوجير‏,‏ أستاذ العلوم الاقتصادية وعميد كلية جان مونيه بباريس‏,‏ أثر ارتفاع سعر اليورو مقابل الدولار علي كل من الاقتصاد الأوروبي والأمريكي‏.‏ فبالنسبة للاقتصاد الأوروبي قال فوجير إنه في الوقت الذي كان سعر اليورو يساوي‏85,0‏ دولار منذ ثلاث سنوات عام‏2002,‏ فإنه اليوم ارتفع إلي أكثر من دولار وهو ما يفتح الباب أمام عدة ملاحظات‏,‏ الأولي أن اليورو القوي له ميزاته وأيضا عيوبه‏,‏ وتتمثل الميزات في أن الواردات يكون سعرها رخيصا وبالأخص واردات البترول وهو ما يهم فرنسا لأنها من كبار مستوردي البترول في العالم‏,‏ في حين تتمثل العيوب في صعوبة منافسة الصادرات الأوروبية أمام الصادرات الأمريكية‏,‏ فعلي سبيل المثال كشف رئيس شركة إيرباص ـ تتعامل باليورو ـ أنه إذا استمر اليورو في الارتفاع فإن ذلك سيعوقهم كثيرا في المنافسة مع بوينج التي تتعامل بالدولار‏.‏
الملاحظة الثانية أن الدولار بالفعل ضعيف وهو ما يسلط الضوء علي مسألة كيفية إدارة اليورو وإدارة الدولار‏,‏ فضعف الدولار يرجع في جزء كبير إلي السياسة الأمريكية حيث يعتبر الأمريكيون مسألة الدولار مسألة قومية‏,‏ ويرفضون أن يكون من بين الأسباب تعدد الأطراف أي أنهم يعتبرون أن الدولار شأن أمريكي وليس شأنا دوليا‏.‏ الشيء الثاني أن الولايات المتحدة لديها عجز في الميزانية‏,‏ كما أن بوش قام بتخفيض الضرائب مما أدي إلي زيادة العجز العام من ناحية‏,‏ وزيادة العجز الخارجي من ناحية أخري‏.‏ من جانب آخر كشف فوجير حقيقة أن أوروبا لديها مشكلة في إدارة السياسة النقدية‏,‏ ذلك علي الرغم من ابتكار العملة الأوروبية الموحدة وهي اليورو التي يديرها البنك المركزي الأوروبي‏.‏
بالنسبة للاقتصاد الأمريكي كشف فوجير أنه عندما يكون اليورو قويا فإنه شيء جيد لأوروبا من الناحية التجارية‏,‏ إذ يسمح للمنتجات الأمريكية أن تصبح أقل سعرا من المنتجات الأوروبية في حين يكون الوضع سيئا في الأسواق الأمريكية حيث تكون السلع الأوروبية غالية الثمن‏,‏ أيضا يكون الاستثمار الأمريكي في أوروبا مكلفا للغاية وقد يؤدي إلي تراجعه‏.‏
وقد أكد فوجير أنه لا توجد نية في ظل هذه الظروف لتثبيت سعر اليورو مقابل الدولار‏,‏ ولكن يجب أن تكون هناك رغبة مشتركة في استقرار الأوضاع‏.‏
وعلي صعيد توسيع الاتحاد الأوروبي يري فوجير أنه لا ينطوي علي مسئوليات اقتصادية جديدة‏,‏ ولكن فقط تعديل السياسات الموجودة وهو ما يفرض مشكلة في الميزانية وبالتالي إعادة تعريف للسياسة‏,‏ هذا بالإضافة إلي المنافسة الاجتماعية والمنافسة المالية لأن هناك تفاوتا في الأجور والأوضاع الاجتماعية بين الدول الأوروبية‏.‏
وعن الإصلاح الاقتصادي في الشرق الأوسط ينصح فوجير بضرورة إيجاد توازن بين السوق والمبادرة التي يتم اتخاذها من ناحية‏,‏ والدور التنظيمي للدولة من جانب آخر‏,‏ بحيث يتحمل رجال الأعمال المسئولية في لعبة تحرير السوق ويكون دور الدولة تنظيميا لمواجهة أية مخاطر أو أزمات‏.‏