
|
بيير فوجير الخبير الاقتصادي الفرنسي: الأوروبيون يدفعون ثمن انخفاض الدولار |
 | |
كتبت ـ ميرفت فهد في تحليل اقتصادي خاص لمجلة الأهرام العربي كشف جان بيير فوجير, أستاذ العلوم الاقتصادية وعميد كلية جان مونيه بباريس, أثر ارتفاع سعر اليورو مقابل الدولار علي كل من الاقتصاد الأوروبي والأمريكي. فبالنسبة للاقتصاد الأوروبي قال فوجير إنه في الوقت الذي كان سعر اليورو يساوي85,0 دولار منذ ثلاث سنوات عام2002, فإنه اليوم ارتفع إلي أكثر من دولار وهو ما يفتح الباب أمام عدة ملاحظات, الأولي أن اليورو القوي له ميزاته وأيضا عيوبه, وتتمثل الميزات في أن الواردات يكون سعرها رخيصا وبالأخص واردات البترول وهو ما يهم فرنسا لأنها من كبار مستوردي البترول في العالم, في حين تتمثل العيوب في صعوبة منافسة الصادرات الأوروبية أمام الصادرات الأمريكية, فعلي سبيل المثال كشف رئيس شركة إيرباص ـ تتعامل باليورو ـ أنه إذا استمر اليورو في الارتفاع فإن ذلك سيعوقهم كثيرا في المنافسة مع بوينج التي تتعامل بالدولار. الملاحظة الثانية أن الدولار بالفعل ضعيف وهو ما يسلط الضوء علي مسألة كيفية إدارة اليورو وإدارة الدولار, فضعف الدولار يرجع في جزء كبير إلي السياسة الأمريكية حيث يعتبر الأمريكيون مسألة الدولار مسألة قومية, ويرفضون أن يكون من بين الأسباب تعدد الأطراف أي أنهم يعتبرون أن الدولار شأن أمريكي وليس شأنا دوليا. الشيء الثاني أن الولايات المتحدة لديها عجز في الميزانية, كما أن بوش قام بتخفيض الضرائب مما أدي إلي زيادة العجز العام من ناحية, وزيادة العجز الخارجي من ناحية أخري. من جانب آخر كشف فوجير حقيقة أن أوروبا لديها مشكلة في إدارة السياسة النقدية, ذلك علي الرغم من ابتكار العملة الأوروبية الموحدة وهي اليورو التي يديرها البنك المركزي الأوروبي. بالنسبة للاقتصاد الأمريكي كشف فوجير أنه عندما يكون اليورو قويا فإنه شيء جيد لأوروبا من الناحية التجارية, إذ يسمح للمنتجات الأمريكية أن تصبح أقل سعرا من المنتجات الأوروبية في حين يكون الوضع سيئا في الأسواق الأمريكية حيث تكون السلع الأوروبية غالية الثمن, أيضا يكون الاستثمار الأمريكي في أوروبا مكلفا للغاية وقد يؤدي إلي تراجعه. وقد أكد فوجير أنه لا توجد نية في ظل هذه الظروف لتثبيت سعر اليورو مقابل الدولار, ولكن يجب أن تكون هناك رغبة مشتركة في استقرار الأوضاع. وعلي صعيد توسيع الاتحاد الأوروبي يري فوجير أنه لا ينطوي علي مسئوليات اقتصادية جديدة, ولكن فقط تعديل السياسات الموجودة وهو ما يفرض مشكلة في الميزانية وبالتالي إعادة تعريف للسياسة, هذا بالإضافة إلي المنافسة الاجتماعية والمنافسة المالية لأن هناك تفاوتا في الأجور والأوضاع الاجتماعية بين الدول الأوروبية. وعن الإصلاح الاقتصادي في الشرق الأوسط ينصح فوجير بضرورة إيجاد توازن بين السوق والمبادرة التي يتم اتخاذها من ناحية, والدور التنظيمي للدولة من جانب آخر, بحيث يتحمل رجال الأعمال المسئولية في لعبة تحرير السوق ويكون دور الدولة تنظيميا لمواجهة أية مخاطر أو أزمات.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|