416‏السنة 123-العدد2005مارس12‏1 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

محسن البلوشي وكيل وزارة السياحة العماني‏:‏

اللجوء للمؤسسات الدولية للترويج
لسياحتنا ليس عيبا

محسن البلوشى

‏ أجري الحديث في مسقط ــ عادل أبو طالب


حققت السياحة العمانية طفرة ملموسة في الآونة الاخيرة جاءت كنتيجة لجهود بذلت علي مدي عدة سنوات سواء علي صعيد استغلال المعطيات السياحية في البلاد أو علي صعيد الترويج للمنتج السياحي العماني‏.‏
الأهرام العربي التقت وكيل وزارة السياحة العماني محسن البلوشي حول واقع ومستقبل السياحة في بلاده والذي كشف لنا عن العديد من التفاصيل‏..‏
‏**‏ ما الذي ارتكزت عليه مستويات قطاع السياحة ولماذا اللجوء إلي مؤسسات دولية ؟
الوقوف علي استحقاقات قطاع السياحة ليست مقصورة علي وجود وتوافر مقومات السياحة من شواطيء وإرث تاريخي وحضاري هام فقط‏,‏ حيث أكدت الدراسات أن هذا كله يأتي في المرتبة الثانية‏,‏ فالمهم في الأمر كان القيام بعملية مسح جغرافي لمعرفة استحقاقات كل منطقة داخل السلطنة ومدخلات الإنتاج بها‏,‏ فرصد وجود هذا المقومات عبر المسح الجغرافي في حالة السلطنة مهم للوقوف علي مميزات كل منطقة‏,‏ وهذا ما كان مطلوبا من الدراسات‏,‏ وفي ضوء هذه الدراسات وجدنا أننا نتعامل مع قطاع متداخل مع قطاعات أخري و له أثر ملموس في الميزان التجاري‏,‏ أيضا هو يعني المواطن باعتبار أن تطوره يساعد علي توفير فرص عمل جيدة ويحقق عائدا يثري القطاعات الأخري وينميها ويطورها‏..‏
أما عن اللجوء للمؤسسات الدولية فليس عيبا أن تكون هناك استفادة من دراسات تلك المؤسسات أو تجارب الدول الشقيقة من خلال الزيارات المتبادلة‏.‏
‏**‏ كيف يمكن إيجاد ميزة تنافسية بما نملك من موقع جغرافي متميز وإرث ثقافي وحضاري وتاريخي ضخم ؟
هذا هو الهدف الذي كان نصب أعيننا لخلق تجربة سياحية عمانية لها شكلها الخاص والمتميز‏,‏ نحقق من خلالها خصوصيتنا وأيضا التكامل مع الغير‏,‏ فليس المهم التميز فقط‏,‏ وهو مطلوب بالضرورة‏,‏ ولكن عنصر التكامل مع الغير له أهميته وضرورته‏,‏ فالحركة السياحية تفضل في حالة سفر أي سائح إلي وجهة سياحية التحرك في إطار إقليمي واحد‏,‏ فالنجاح السياحي يتحقق في إطار أقاليم معينة‏,‏ إذا سعت هذه الدول أن تكون في إطار إقليم واحد وتبدو فيها الجهود منسقة وهو ما يحدث بيننا وبين الأشقاء من خلال منظومة مجلس للتعاون السياحي‏..‏
‏**‏ السياحة قطاع تنموي له متطلبات كثيرة فهل تمت تهيئة المناخ المناسب له ؟
التنمية في القطاع السياحي من المهم أن تتم في خطوط متوازية‏,‏ وقد طرحت علينا عدة استفهامات شكلت تحديا منها هل الهدف إيجاد فرص عمل ؟ هل هناك كوادر مؤهلة لذلك ؟ هل المجتمع أيضا مهيأ ؟ فنحن نستخدم فلسفة التنمية المستدامة والتنمية المستدامة تعطي أهمية كبري للمجتمع المحلي فأي تنمية جغرافية مرتبطة به فهو شريك في هذه التنمية لذلك فتهيئة المجتمع العماني شيء مهم فنحن مثل أي دولة عربية نرتبط بخصائص عقائدية وهوية ثقافية دينية ولذلك أي تنمية لا يمكن أن تمس بهذه الخصوصية‏..‏
إن تنمية قطاع السياحة بخطوط تمكن من الوصول إلي نتائج مهمة حيث إن‏65%‏ ممن يعملون بالفنادق من العمانيين وهذا جاء نتاج الطفرة التعليمية وتأهيل وخلق كوادر متميزة‏,‏ ونأمل أن تصل النسبة من العمانيين‏%.100‏
‏**‏ لكن عدد الفنادق ليس بالعدد الكبير ؟
أن يكون لدي‏10‏ فنادق بها عمالة عمانية أفضل من أن يكون لدي‏100‏ فندق لا تفيد المجتمع والاقتصاد‏,‏ فالاستثمار الأجنبي الذي من الممكن أن يقوم بتشييد‏100‏ فندق بالطبع سوف يستعين بعمالة خارجية ومدخلات إنتاج غير عمانية‏,‏ وبالتالي من الممكن أن تذهب الأرباح إلي الخارج وهو شيء غير مفيد للاقتصاد العماني‏..‏ لكن حاليا مدخلات الإنتاج في هذا القطاع‏%80‏ منها عمانية‏.‏
‏**‏ هل يعني ذلك رفض الاستثمار الأجنبي ؟
نحن نشجع الاستثمار الأجنبي ولا نرفضه‏,‏ لكن قطاع السياحة له خصوصية‏,‏ نحن نريد له أن يكون في نسبته الغالبة عمانيا‏,‏ فالعماني هو القادر علي الكشف عن أصالة وعراقة حضارته وتاريخه‏,‏ ومع ذلك نشجع الاستثمار الأجنبي فيه وفقا لمعطيات القطاع‏,‏ كما أننا نسعي إلي أن يكون الاستثمار الأجنبي في خدمة الاقتصاد الوطني‏,‏ فالحكومة ترحب به وتعطي إعفاء ضريبيا للمستثمر لمدة‏10‏ سنوات إلي جانب الأرض وقد سنت الحكومة حزمة من القرارات بدعم الاستثمار‏.‏
‏**‏ ما إسهامات القطاع السياحي في إجمالي الاقتصاد العماني ؟
لكي أعطي أرقاما دقيقة عن هذا لابد أن يكون هناك نظام حسابي شامل وهو النظام الإيوائي الذي أعتقد أنه لا توجد دولة في المنطقة تعمل به ونحن أمامنا مرحلتان للعمل به‏,‏ وهناك حث للتعامل به وعليك أن تعرف أن هناك بعض الدول تقوم باستخدام النظام الإيوائي عن طريق معرفة عدد السواح الذين يدخلون البلد وعدد الغرف التي يشغلونها وجنسياتهم‏,‏ وهذا لا يعطي إحصائيات دقيقة لكن أستطيع القول لك إن عدد السياح يتراوح ما بين‏7‏ إلي‏8‏ مليون في العام الماضي‏,‏ وعدد المنشات كان‏125‏ منشأة وصل العام‏2004‏ إلي‏137‏ وحساب الإنتاج في التنمية من مدخلات ومخرجات‏88%‏ والمفترض ألا يقل عن‏%60.‏
‏**‏ ماذا عن دور المهرجانات في العملية السياحية وعمليات التسويق؟
المهرجانات لها دور كبير في العملية السياحية إذا ما أحسن استغلالها عبر الاستفادة من الموروث الحضاري والثقافي والفلكلوري وفي عمان لدينا هذا الإرث الذي يفعل العملية السياحية وفي البلدان العربية لدينا ما يفعل ذلك فكل بلد له خصوصيته والتراث في كل دولة شقيقة مهم علينا استغلاله‏..‏
إن الترويج موجود وجيد علي المستوي الإعلامي والتسويق أيضا ولكن كثيرين يلومون علي أن عمان لا تعطي للتسويق حجمه كوجهة سياحية لكن أستطيع أن أقول لك إن عملية التسويق سلاح ذو حدين‏,‏ لذا فإننا نسير حسب خطة منهجية في عملية التسويق‏.‏
‏**‏ هل هناك خطط مستقبلية في هذا الإطار؟
نحن نتعامل وفق ما يسمي بالخطط الخمسية وحاليا نحن في الخطة الخمسية السادسة والتي تنتهي مع نهاية العام ونحن كقطاع نضع تصوراتنا كوزارة وفق الاحتياجات والمتطلبات والمشروعات من بنية تحتية وغيره التي ننوي تنفيذها‏,‏ الجانب الثاني هو فتح الباب لمن يطرق الباب من المستثمرين لتنفيذ دراسات لم تدرج لدينا ونشعر بأنها إضافة نوعية وكمية لمشروع من المشاريع السياحية ونري أنها سوف تخدم الهدف والاحتياجات ونحن نبذل جهودا لاستقطاب استثمارات وفق خطين وهي مشاريع موضوع دراسات لها وهناك لجان تعمل في الخطة الخمسية القادمة وآلية نستغل فيها حجم الاستثمار الحكومي والقطاع الخاص ونحدد ماهي المشاريع ودور القطاع الخاص‏*‏