
|
من أبو الغيط وزير خارجية مصر للمتشككين والخائفين:
حوض النيل منطقة اســـتقرار وتعاون لا حروب ومنازعات |
أشرف العشري تصويرـ موسي محمود تواترت خلال الأيام الماضية. مجموعة من الأنباء والتسريبات بشأن صراعات بين دول حوض النيل نسبت لقادة ومسئولين في دول الحوض, وسرعان ما تجددت نغمة الحديث عن حروب المياه والصراعات المرتقبة مستقبلا بين دول حوض النيل. ووسط معادلة النفي والتأكيد من قبل الأوساط الرسمية لهذه الأنباء وتزايد المخاوف علي موقف مصر في هذه الصراعات ومستقبل قضية المياه لمصر التقت الأهرام العربي في حوار صريح مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط حول حقيقة الصراعات والمخاوف بين دول حوض النيل وكان الحوار التالي: ** يري البعض أن تجدد الحديث عن صراعات المياه في حوض النيل يتم بتحريض من قوة معادية ومشبوهة للوقيعة بين مصر ودول حوض النيل خاصة مصر وأثيوبيا؟
|
 | | أبو الغيط |
أؤكد لكل المتابعين والمعنيين ورجل الشارع في مصر أن إستراتيجية مصر تجاه دول حوض النيل هي إستراتيجية قوامها التعاون وتحويل حوض نهر النيل لمنطقة تعاون وازدهار, فلا مجال للحديث عن حروب للمياه وصراعات للمياه بين دول شقيقة, فنحن جميعا نعمل علي استقلال موارد النهر بشكل عادل ومنصف وإطلاق طاقات النهر الخالد والإمكانات الكامنة فيه سواء المائية أم الهيدرولوجية أم البيئية والسياحية بشكل يخلق نطاقا تنمويا يفيد دول حوض النيل العشر وأؤكد علي أننا كما نتشارك في مياه النيل نتشارك في تبني هذه الرؤية الإيجابية للعلاقة بين دول حوض النيل التي يجمعها هذه الرباط التنموي المقدس. ** وهل اتخذت خطوات عملية لتحقيق هذه الأهداف أم هي مجرد أمنيات؟ ما لا يعرفه الكثيرون أن مبادرة التعاون الأهم في تاريخ العلاقات بين دول حوض النيل والمعروفة باسم مبادرة حوض النيل والتي بدأ العمل بها منذ إعلان وزراء الموارد المائية عنها رسميا في دار السلام عام1999 يتم بالفعل حاليا في إطارها تنفيذ سلسلة من المشروعات الإقليمية التي تخدم جميع دول النهر وتحسن من بيئته وتضمن سلامته, كما يجري العمل حاليا من خلال لجنة تفاوض مشتركة علي وضع الإطار القانوني والمؤسس لإنشاء أول منظمة جامعة لدول حوض النيل هي لجنة حوض النيل والتي ستحل محل المبادرة الحالية وستشرف علي تنفيذ المشروعات الإقليمية المقترحة والمرصود لدراسة جدواها نحو211 مليون دولار تقريبا تضاعفت لنحو420 مليون دولار وتتطلع الدول المانحة لإنشاء هذه الهيئة لدخولها ممولا لمجموعة من المشروعات الضخمة التي تخدم أكثر من دولة من دول الحوض. ** الاهتمام الذي تبديه بدول حوض النيل وبقارتنا السمراء, هل يقابله اهتمام مشابه من باقي أجهزة الدولة؟ نحن نتحرك في اتجاه حوض النيل وبقية أجزاء قارتنا الإفريقية ضمن منظومة عمل متكاملة, ووفقا لتوجيه وإشراف من السيد رئيس مجلس الوزراء د. أحمد نظيف, والذي يتابع بنفسه هذه التحركات ولدينا جميعا كوزراء كل في اختصاصاته تكليف ضمن أعمال وزارية معنية بمتابعة الجهود التي بذلت علي مدار السنوات السابقة تجاه بلدان قارتنا الإفريقية, وليس أدل علي مواصلة هذا الاهتمام وحسن متابعته من مشاركة السيد الرئيس في قمة أبوجا وتقدمه بالعديد من المبادرات المهمة لخدمة قضايا القارة ومواجهة التحديات التي تواجهنا وعلي رأسها الأمراض الرئيسية, الملاريا والإيدز وشلل الأطفال والتيفود, حيث تتجه مصر لتأسيس مركز بحثي وعلاجي إفريقي في القاهرة لمواجهة هذه الأمراض التي تفتك بأبناء القارة, علاوة علي مبادرات أخري كالدعوة لمؤتمر تستضيفه القاهرة لدراسة مشروعات الربط الكهربائي, وآخر لمواجهة تدهور أسعار القطن وآثارها علي الاقتصاديات الإفريقية, والدعوة لإنشاء أول محطة فضائية إفريقية تبث إرسالها من القاهرة, وغيرها من الأفكار والمبادرات التي تعكس تواصل وتلاحم العلاقة والاهتمامات بين مصر وقارتنا العزيزة. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|