416‏السنة 123-العدد2005مارس12‏1 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

صراع مبكر
علي مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني

‏ كتب ـ هاني بدر الدين


قبل نحو ثلاثة أشهر علي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي ستجري في شهر يونيو القادم‏,‏ اشتعل الصراع مبكرا بين أكبر المتنافسين للفوز بأغلبية مقاعده ويتركز الصراع ما بين حركتي فتح وحماس‏.‏
فمن جانبها تواجه حركة فتح تحديات الخلافات الداخلية التي أدت لاستقالة العديد من كوادر الحركة احتجاجا علي سيطرة وهيمنة بعض أعضاء اللجنة المركزية بالحركة وبخاصة هاني الحسن مسئول التنظيم والتعبئة‏,‏ وذلك بعد الهزيمة الكبيرة التي منيت بها الحركة في انتخابات البلديات الأخيرة والتي فازت بها حركة حماس بشكل كبير‏.‏ حماس من جانبها تركز بشكل كبير علي انتخابات المجلس التشريعي في خطوة غير مسبوقة من الحركة ويبدو أن الهدف منها الخروج من مأزق إدراج الدول الأوروبية ـ بضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل ـ للحركة ضمن المنظمات الإرهابية بالتحول من صفة المقاومة إلي العمل السياسي الداخلي مثل حزب الله اللبناني‏,‏ خاصة وأن الاتحاد الأوروبي أبلغ حماس استعداده رفعها من قائمة المنظمات الإرهابية في ظل هذا التحول من المقاومة للعمل السياسي‏,‏ كما أن التحول لممارسة حماس للعمل السياسي من تحت قبة المجلس التشريعي ستمكنها من المشاركة بشكل أكبر في اتخاذ القرار الفلسطيني وهو هدف حماس الأساسي‏.‏ وتسعي كلتا الحركتين خلال الفترة القادمة لتركيز الجهود من أجل الإعداد الجيد للانتخابات والفوز بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي‏,‏ حيث ترغب فتح في التأكيد علي سيطرتها علي الشارع الفلسطيني‏,‏ بينما ترغب حماس في أن تكون بالمرصاد أمام أي اتفاق ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لا يحظي بقبول حماس وبخاصة فيما يتعلق بعودة اللاجئين والحدود‏.‏
وبينما الصراع محتدم ما بين فتح وحماس‏,‏ فإن بقية الفصائل الفلسطينية لم تحدد موقفها بشكل تام من المشاركة في الانتخابات وتقديم مرشحين لخوضها‏,‏ ومن المنتظر أن تكون هناك مداولات ما بين حماس وفتح في محاولة كل منهما للحصول علي تأييد ودعم بقية الفصائل‏.‏