
|
صراع مبكر علي مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني |
كتب ـ هاني بدر الدين قبل نحو ثلاثة أشهر علي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي ستجري في شهر يونيو القادم, اشتعل الصراع مبكرا بين أكبر المتنافسين للفوز بأغلبية مقاعده ويتركز الصراع ما بين حركتي فتح وحماس. فمن جانبها تواجه حركة فتح تحديات الخلافات الداخلية التي أدت لاستقالة العديد من كوادر الحركة احتجاجا علي سيطرة وهيمنة بعض أعضاء اللجنة المركزية بالحركة وبخاصة هاني الحسن مسئول التنظيم والتعبئة, وذلك بعد الهزيمة الكبيرة التي منيت بها الحركة في انتخابات البلديات الأخيرة والتي فازت بها حركة حماس بشكل كبير. حماس من جانبها تركز بشكل كبير علي انتخابات المجلس التشريعي في خطوة غير مسبوقة من الحركة ويبدو أن الهدف منها الخروج من مأزق إدراج الدول الأوروبية ـ بضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل ـ للحركة ضمن المنظمات الإرهابية بالتحول من صفة المقاومة إلي العمل السياسي الداخلي مثل حزب الله اللبناني, خاصة وأن الاتحاد الأوروبي أبلغ حماس استعداده رفعها من قائمة المنظمات الإرهابية في ظل هذا التحول من المقاومة للعمل السياسي, كما أن التحول لممارسة حماس للعمل السياسي من تحت قبة المجلس التشريعي ستمكنها من المشاركة بشكل أكبر في اتخاذ القرار الفلسطيني وهو هدف حماس الأساسي. وتسعي كلتا الحركتين خلال الفترة القادمة لتركيز الجهود من أجل الإعداد الجيد للانتخابات والفوز بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي, حيث ترغب فتح في التأكيد علي سيطرتها علي الشارع الفلسطيني, بينما ترغب حماس في أن تكون بالمرصاد أمام أي اتفاق ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لا يحظي بقبول حماس وبخاصة فيما يتعلق بعودة اللاجئين والحدود. وبينما الصراع محتدم ما بين فتح وحماس, فإن بقية الفصائل الفلسطينية لم تحدد موقفها بشكل تام من المشاركة في الانتخابات وتقديم مرشحين لخوضها, ومن المنتظر أن تكون هناك مداولات ما بين حماس وفتح في محاولة كل منهما للحصول علي تأييد ودعم بقية الفصائل.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|