
|
د.جونتر مولاك مفوض حوار الحضارات في الخارجية الألمانية:
أوروبا لا تخشي الإســــــلام...ولكن |
 | |
ندوة أعدتها للنشر ـ ميرفت فهد د. جونتر مولاك هو مفوض حوار الحضارات في وزارة الخارجية الألمانية, وهي وظيفة لم تكن موجودة قبل أحداث11 سبتمبر في الدولة الألمانية, قال في حلقة نقاشية خاصة أعدتها مجلة الأهرام العربي, إن العالم العربي هو جار لأوروبا, وبالتالي هناك أهمية كبري لاستمرار علاقات قوية بين الجانبين. يري مولاك أن الطرفين يجب أن يتفاهما معا, ويتم التعرف إلي ثقافة بعضهما البعض من خلال تفاهم مشترك ليسود الاستقرار هذه المنطقة الحساسة في العالم.. فأوروبا من وجهة نظر مولاك يجب أن تتعرف علي الإسلام كدين وحضارة أما العالم العربي فعليه إدراك أن القيم الأوروبية تقوم علي حرية الأديان, وأنها تقوم علي أسس علمانية تفصل بين الدين والدولة. ويري جونتر أن العلاقات الثقافية بين ألمانيا والعالم العربي كانت ولاتزال جيدة, ولذلك تم اختيارهم ضيف شرف في المعرض الدولي للكتاب في فرانكفورت, كما أن ألمانيا ستكون ضيف شرف العام القادم في المعرض الدولي للكتاب في القاهرة, هذا بالإضافة إلي المعرض المصري في بون عن إخناتون, ومعرض الكويت للآثار الإسلامية الموجود في برلين, فمثل هذه المعارض والمؤتمرات تعمل علي فتح آفاق واسعة للحوار والتفاهم بين الأديان والحضارات. وقد لفت جونتر الانتباه إلي مشكلة حقيقية, وهي أن الناس يستقون معلوماتهم وخبراتهم عن العالم الآخر من القنوات الفضائية, ففي العالم العربي يشاهدون العربية أو الجزيرة, أما في أوروبا السي إن إن والبي بي سي وكلها تركز علي العنف مما يولد الخوف المتبادل بين الطرفين, فمن جهة هناك الإسلام الجهادي ومن ناحية أخري يوجد في الغرب الـcrusades أو ما يسمي بالحروب الصليبية. وفي أثناء اللقاء الذي حضره مارتن كوبلر سفير ألمانيا بالقاهرة وأداره أسامة سرايا ـ رئيس تحرير المجلة ـ تم طرح العديد من التساؤلات لكشف المزيد من التفاصيل فيما يتعلق بحوار الحضارات. ** ما أجندتك علي مستوي حوار الحضارات؟ نريد التعرف بشكل أفضل علي الوضع الفعلي في العالم العربي, لن نكتفي فقط بما يصل إلينا من خلال قنواتCNN وBBC وFOXNESW لكن نريد أن نعرف ما يفكر فيه أصدقاؤنا في العالم العربي, وماذا يريدون منا أن نفعله, لذلك نعتقد أن جزءا من الحوار هو الاستماع إلي الطرف الآخر, حتي يمكن أن نفهم بصورة أفضل ثم نطور سياستنا علي أساس هذا الفهم الجيد, كما نعتقد أنه من الضروري التعاون في مجال التعليم العالي لرفع المستويات في العالم العربي, فالتطور سيطول هذه المنطقة, وبالتالي سيكون التعاون علي مستوي أعلي, كذلك سيكون هناك اهتمام كبير بالاستثمار, لذلك أعتقد أننا نريد أن نساعد من خلال تجربتنا في الحرب العالمية الثانية وإعطاء شركائنا خبرتنا في التنمية بدون فرضها, وسيكون التعاون في كل المجالات في المجتمع المدني, والحوار لن يقتصر علي الشيوخ أو المثقفين ولكن علي مستوي أوسع بحيث يتضمن الشباب تحت25 سنة الذين يشكلون3/2 السكان في مصر وأيضا لا يجب أن نغفل مشاركة المرأة. ** في إطار الأزمة العراقية كيف يمكن أن تصبح أوروبا مؤثرة علي القرار الأمريكي؟ من خلال سياسة خارجية موحدة بالعودة إلي الاتحاد الأوروبي, وإصلاح نظام الأمم المتحدة الذي تم تأسيسه عام1945 بعد الحرب العالمية الثانية والانضمام إلي مجلس الأمن, والأوروبيون شركاء مهمون في حل مشكلة فلسطين صحيح ليس لدينا نفوذ الولايات المتحدة ولكن بيننا حوار ورؤيتنا في مساعدة الشرق الأوسط أفضل منها, ويمكن أن نعلم أمريكا فكل إدارة مختلفة عن الأخري. ** لماذا تتجاوزون عن كثير من الأشياء في علاقتكم بالولايات المتحدة الأمريكية؟ أولا لدينا مصالح مع أمريكا, نحن نكن لها كل امتنان بسبب مساعدتها لنا بعد الحرب العالمية الثانية1945 لإعادة التوحيد, وبأي حال من الأحوال فإن في رؤيتنا للعالم العربي لدينا مصلحة أمنية, فنحن لا نريد أن تصبح هذه المنطقة ملاذا آمنا للإرهاب والأصوليين المعادين للغرب, كما لا نريد زيادة أعداد الهجرة من العالم العربي والإسلامي إلينا من نأجل مصلحتنا الاقتصادية وبالتالي ما نريده بالفعل هو أن تتطور هذه المنطقة إيجابيا من خلال نشر الديمقراطية وتحقيق أفضل للعدالة وحكم القانون والحوكمة ومكافحة الفساد. ** لماذا لا تعلنون تخوفكم من التيارات الأصولية اليهودية والمسيحية وسيطرتها علي الحكم في العالم؟ نحن جميعا مع الأسف أصبحنا سجناء الراديكالية أو الأصولية وهم يفرضون وجهات نظرهم علي السياسة وهو أمر واقع في إسرائيل, نحن ضد كل الحركات الأصولية لأننا نعتقد أنهم خطر, والمهم أننا لا نريد أن نصبح عبيدا للأصولية, ولا نتركهم يشكلون وجهة نظرنا في العالم, ويجب أن نحارب هذه الأصولية بكل صورها الدينية والسياسية. ** هل يمكن أن ينمو تصادم جديد مع الإدارة الأمريكية؟ يجب أن نتريث بعض الشيء لأن الرئيس الأمريكي جورج بوش ربما يكون في دورته الجديدة تعلم شيئا من الفترة السابقة, ووجدنا أن كوندليزا رايس وزيرة الخاجية الجديدة بدأت جولة في أوروبا, ونحن ضد الحروب الجديدة في المنطقة, ونعتقد أنه بالدبلوماسية والمفاوضات يمكن التوصل إلي السلم والاستقرار, ففي الغرب اكتفينا من الحروب التي عانينا منها الكثير, فنحن لم نعد نعتقد في استخدام الوسائل العسكرية لحل المشاكل بل يجب استخدام عقولنا بالجلوس معا والتفاوض للتوصل إلي حلول سلمية ومستقرة. ** هل أوروبا تخشي المسلمين؟ في أوروبا الناس لا يخافون من الإسلام, بل يخافون فقط من غير المتعلمين, والدليل علي ذلك أن الحوار مازال مستمرا مع تركيا وهي دولة مسلمة لأنها تتطور تطورا إيجابيا. ** هل يمكن وضع تصور للعلاقات بين العرب وأوروبا؟ أولا: ضرورة قراءة التاريخ العربي وفتح حوار لكل مستوي ليس فقط الصفوة أو القوة السياسية. ثانيا: يجب إحداث تغيير في العالم العربي كما حدث في العالم الأوروبي الذي لم يتجه للتحول الديمقراطي إلا مع بداية النمط الرأسمالي. ثالثا: في حوار الحضارات يجب تجاوز العاصمة والتغلغل إلي النجوع والكفور لاكتشاف المواهب والعباقرة.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|